
تداول نشطاء يمنيون، وثيقة إماراتية قديمة، تظهر اهتمام سلطات أبوظبي المبكر بجزيرة “سقطري” اليمنية الاستراتيجية، التي سيطر عليها ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.
وتعود الوثيقة، إلى قبل أكثر من عشرين عاماً، وتحديداً العام 1998م، وهي رسالة موجهة من سفير الإمارات بصنعاء حينذاك إلى سلطات الدولة في أبوظبي.
ويقول السفير “خليفة الشيخ مجرن الكندي” في المذكرة السرية الموجهة لوكيل وزارة الخارجية عن جزيرة سقطرى إنه ” نمى علم للسفارة عن طلب الإدارة الأمريكية من القيادة اليمنية السماح لها بإقامة قاعدة عسكرية بحرية وجوية في جزيرة سوقطرة اليمنية مقابل قيام الولايات المتحدة بتشييد منشآت اقتصادية ومشاريع استثمارية لم يحدد حجمها بعد”.
وأضاف السفير في المذكرة أن الاخبار زعمت بأن “الملحقين العسكريين المعتمدين لدى الجمهورية اليمنية طلبوا من الجهات المختصة باليمن زيار جزيرة سوقطرة وأن الجانب اليمني تلكأ في تلبية الطلب وعرض مناطق أخرى في اليمن مثل سيئون أو مارب”.
وقال الكندي إن خبر آخر زعم أن “الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز وبالتعاون مع مجموعة من الأمريكيين يحاولون القيام ببناء منشآت مدنية في جزيرة سوقطرة بعد استئجارها كغطاء للاستخدام العسكري الأمريكي تحاشياً لأي انتقادات عربية ضد اليمن”.
الوثيقة مؤرخة بتاريخ 7/ 2/ 1998م، وفي تلك الفترة كانت السلطات اليمنية قد بدأت في عمليات إنشاء وتشييد مطار سقطرى.
وتسلط هذه الوثيقة الضوء على الاحداث التي شهدتها جزيرة سقطرى مؤخراً، من مواجهات مسلحة وتمرد بعد سنوات من شراء الإمارات لولاءات ضباط ومشايخ في الارخبيل، قبل أن تتوج جهودهم بالسيطرة على المحافظة بشكل كامل.