2025/10/24
ليس الأسد... العلم يكشف عن الصوت الذي يرعب الحيوانات ويدفعها للفرار

تجربة الأصوات في كروغر
في إطار البحث، قامت عالمة البيئة ليانا زانيت وزملاؤها في جامعة ويسترن بتشغيل مجموعة من الأصوات عند برك المياه في حديقة كروغر الوطنية الكبرى بجنوب أفريقيا، وهي منطقة تضم أكبر تجمع للأسود المتبقية في العالم، ما يعني أن الثدييات الأخرى تدرك جيداً خطورة هذه المفترسات.

 

شغّل الباحثون أصوات محادثات بشرية بلغات محلية (مثل التسونغا والسوتو الشمالية والإنكليزية والأفريكانية)، إلى جانب أصوات مرتبطة بالصيد البشري كنُباح الكلاب وإطلاق النار، بالإضافة إلى تسجيلات لأصوات تواصل الأسود مع بعضها البعض (زمجرة وأصوات غضب)، وهي قابلة للمقارنة مباشرة مع المحادثات البشرية العادية.

 

ردود أفعال مضاعفة
أظهرت التجارب أن ما يقرب من 19 نوعاً من الثدييات كانت أكثر ميلاً بمقدار الضعف لمغادرة برك المياه عند سماع الأصوات البشرية مقارنة بأصوات الأسود أو حتى أصوات الصيد. شملت هذه الثدييات كائنات كبيرة ومفترسات بحد ذاتها، مثل الفيلة ووحيد القرن والزرافات والفهود والضباع والحمر الوحشية والخنازير البرية.
وأكد البحث أن سماع الأصوات البشرية تحديداً هو ما أثار أعلى درجات الخوف، ما يشير إلى أن الحيوانات البرية تدرك أن البشر يمثلون الخطر الحقيقي الأكبر، بينما تُعد الاضطرابات الأخرى، كنُباح الكلاب، مؤشرات أقل خطورة.

 

تهديد دائم للتنوع البيولوجي
يشير كلينتشي إلى أن الانتشار الواسع والمستمر للبشر يعني أن الهروب منّا هو وضع مؤقت، الأمر الذي يؤدي إلى تجدد خوف هذه الثدييات مراراً وتكراراً، وهو ما يمثل تحدياً إضافياً للأنواع التي تعاني أصلاً تراجعاً في أعدادها كالزرافات.

 

وتشير الأبحاث السابقة للفريق إلى أن هذا الخوف المستمر وحده يمكن أن يقلل من أعداد الحيوانات الفريسة عبر الأجيال.

 

واختتم كلينتشي بالقول: "ليس فقط من خلال فقدان المواطن وتغير المناخ وانقراض الأنواع، بل إن مجرد وجودنا في هذا المشهد الطبيعي يُعد إشارة خطر كافية لإثارة استجابة قوية لديهم. إنهم مرعوبون من البشر أكثر بكثير من أي مفترس آخر".

تم طباعة هذه الخبر من موقع نيوز لاين www.newsline-ye.com - رابط الخبر: https://newsline-ye.net/news118657.html