
كشفت مصادر في الرئاسة اليمنية عن تحركات مكثفة لإعادة إحياء مشروع مد أنبوب نفط سعودي عبر الأراضي اليمنية وصولاً إلى بحر العرب.
وأكدت المصادر أن المشروع يتصدر حالياً أجندة النقاشات على مستوى القيادة بين الرياض وعدن، مع توقعات بتشكيل لجان فنية وقانونية قريباً لإعداد دراسات الجدوى والاتفاقيات الاقتصادية اللازمة.
أوضح المصدر الرئاسي لصحيفة "العربي الجديد" أن التوترات الإقليمية الراهنة والحرب في المنطقة شكلت دافعاً إضافياً لتنفيذ المشروع، مشيراً إلى أبعاد سياسية وميدانية حاسمة:
ويتضمن المقترح الاستراتيجي خطاً ينطلق من الأراضي السعودية عبر صحراء الربع الخالي، مروراً بمحافظتي حضرموت والمهرة، وصولاً إلى ميناء تصدير على بحر العرب، مع احتمالية امتداده إلى ميناء الدقم في سلطنة عُمان.
وأكد الخبير الاقتصادي السعودي محمد الصبان أن تحويل المناطق الجنوبية لليمن إلى مراكز تجارية وطاقوية سيعزز أمن الطاقة العالمي ويقلل الاعتماد على الممرات التقليدية. فيما اعتبر رئيس هيئة النفط السابق، أحمد عبد الله، أن المواجهات الجارية في المنطقة أثبتت أن أنبوب (حضرموت - المهرة) بات "ضرورة حتمية" لا تقبل التأجيل.
وتُعد حضرموت (أكبر محافظات اليمن) والمهرة مناطق استراتيجية نظراً لمساحتهما الشاسعة ومحاذاتهما للسعودية، مما يوفر عمقاً جغرافياً يسهل حماية البنية التحتية المرتبطة بالأنبوب، بعيداً عن تهديدات المليشيات أو الصراعات البحرية في المضايق الدولية