
قدم الكاتب القطري أحمد خليفة العسيري قراءة إستراتيجية مغايرة للعلاقة بين دول مجلس التعاون الخليجي واليمن، محذراً من اختزال اليمن في "خانة الأعباء المادية"، ومعتبراً إياه العمق الإستراتيجي الضامن لمستقبل المنطقة وتوازنها الديموغرافي.
وفي مقال له بصحيفة "الشرق" القطرية، شدد العسيري على أن اليمن يمثل الامتداد الطبيعي والحاضنة البشرية للجزيرة العربية، مشيراً إلى أن موقعه الجغرافي يجعله شريكاً حتمياً لا يمكن إغفاله في أي معادلة أمنية أو اقتصادية إقليمية.
وفي مقارنة لافتة، استشهد العسيري بتجربة إعادة توحيد ألمانيا، موضحاً كيف تحملت ألمانيا الغربية التكاليف الاقتصادية الباهظة لضم الشطر الشرقي انطلاقاً من رؤية سيادية وإستراتيجية بعيدة المدى، وهي الرؤية التي يرى العسيري ضرورة استحضارها عند الحديث عن دمج اليمن في المنظومة الخليجية.
وحدد الكاتب مجموعة من المقومات التي تجعل من اليمن "فرصة مؤجلة" لدول الخليج، أبرزها:
واختتم العسيري رؤيته بالتأكيد على أن النظر لليمن من منظور الحسابات المالية الآنية هو "تصور قصير المدى"، محذراً من أن التأخر في استثمار هذه الفرصة قد يحولها إلى تحدٍ مستقبلي يصعب تداركه، داعياً إلى إعادة تقييم شاملة للنظرة السائدة تجاه الجار الجنوبي