
في مشهدٍ هزَّ العقول قبل الأرض، تحوَّلت سماء كاراكاس ومدن فنزويلية إلى أحمر قاتمٍ كالجمر، بعد أيامٍ من زلزالين عنيفين هزَّا البلاد بقوة 7.2 و7.5 درجة خلال 39 ثانيةً فقط.
صورٌ وفيديوهاتٌ اجتاحت التواصل، وبعضها وصف السماء بـ"غير المسبوقة"، وآخرون تحدثوا عن "أضواء الزلازل" وعلاماتٍ على كارثةٍ قادمة. لكن العلماء لهم رأيٌ آخر...
يقول خبراء الطقس: إنه "كانديلازو" ، ظاهرةٌ طبيعيةٌ معروفة في أمريكا اللاتينية، تحدث حين تمر أشعة الغروب عبر طبقاتٍ من الغبار والرطوبة والهباء الجوي، فتُشتت الموجات القصيرة ويبقى الأحمر والبرتقالي الأكثر وضوحاً. لكن هل زلزالان مدمران سببا هذه الكثافة؟ وهل للغبار الناتج عن الانهيارات دورٌ في تعزيز اللون؟
لا توجد أدلةٌ تثبت رابطاً مباشراً بين الزلازل والسماء الحمراء، لكن التوقيت المتقارب هو من أوجد الجدل. ومع أن بعض الباحثين يرون أن الغبار الناتج عن الدمار قد يكون زاد من حدّة الظاهرة، فإن "كانديلازو" يبقى مشهداً جوياً محضاً، لا ينذر بزلزالٍ جديد، رغم أنه ألهب مخيلة الملايين وجعلهم يتساءلون: هل السماء تخاطبنا بلغةٍ لا نفهمها؟