2026/07/06
مفاجأة جيولوجية.. الرياح تنقل 80 جرامًا من الذهب يوميًا لمسافة كيلومتر كامل

في قلب القارة القطبية الجنوبية، يطلق بركان جبل إريبوس يومياً ثمانين جراماً من الذهب المجهري لتحمله الرياح عبر آلاف الكيلومترات، لكن هذا الكنز المتطاير يخفي مفارقة جيولوجية محيّرة.


تندفع الغازات الحارقة من فوهة "إريبوس" لتصطدم بجدار الهواء القطبي المتجمد، وهناك، وفي تلك اللحظة الفاصلة بين الحرارة والبرودة القارصة، يتحول البخار إلى بلورات مجهرية لامعة، لا تراها عين، لكنها تحمل في جوفها ذهباً خالصاً.
على ارتفاع 3794 متراً فوق جزيرة روس، لا يتصرف البركان كجبلٍ ناري عادي، بل يتنفس يومياً نحو 80 جراماً من جسيمات الذهب والفضة والنحاس، بحجم لا يتجاوز 20 ميكرومتراً، لتختلط مع ثاني أكسيد الكبريت وبخار الماء في تفاعل كيميائي نادر.

وتحمل الرياح القطبية هذه البلورات الدقيقة لمسافات تصل إلى ألف كيلومتر، تاركةً وراءها أثراً معدنياً في عينات الغلاف الجوي التي جمعها العلماء على بعد مئات الكيلومترات من الفوهة.


وبحساب بسيط، يقذف "إريبوس" سنوياً نحو 29 كيلوجراماً من الذهب، بما يعادل أكثر من مليوني دولار، ثروة طائلة تتطاير في سماء القطب الجنوبي

لكن المفاجأة الحقيقية لا تكمن في قيمة هذا الذهب، بل في استحالة لمسه؛ فجسيماته المجهرية تذوب في الهواء قبل أن تلامس الأرض، لتتبدد ثروته في الفضاء.

و يدرك العلماء أن "إريبوس" ليس منجماً ذهبياً ضائعاً، بل هو مختبر كوكبي نادر، ببحيرة حمم دائمة داخل فوهته، يروي لهم قصة باطن الأرض، وحركة الصهارة، ودورة المعادن في أحد أقسى البيئات على كوكبنا.

تم طباعة هذه الخبر من موقع نيوز لاين www.newsline-ye.com - رابط الخبر: https://newsline-ye.net/news129527.html