
دخلت المشاورات التي ترعاها السعودية بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، لتشكيل حكومة مناصفة بين الشمال والجنوب، وفقاً لاتفاق الرياض، يومها الـ40، وسط تعقيدات تنبئ بإطالة أمد الأزمة المتصاعدة بين الشرعية والانفصاليين منذ أكثر من عام.
وانتهت المهلة الزمنية للنسخة الثانية من اتفاق الرياض كما حدث مع النسخة الأولى الموقعة في 5 نوفمبر 2019، وباستثناء تعيين محافظ ومدير لشرطة عدن، لا تزال المعارك تهيمن على المشهد المضطرب بمحافظة أبين، رغم إرسال السعودية لجنة رفيعة إلى عدن في منتصف أغسطس الماضي.
وأكد مصدر في الحكومة الشرعية للعربي الجديد أنّ التفاهمات الأولية بين الشرعية والانتقالي حول الإطار العام للهيكل الحكومي، اقتصرت على مسألة دمج عدد الوزارات، وخصوصاً أن الحكومة المرتقبة ستضم 24 حقيبة وزارية فقط، بدلاً من 36 كما كان معمولاً به في الحكومات المتعاقبة منذ الوحدة اليمنية عام 1990.
وأشار المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن التفاهمات قضت بدمج وزارتي الخارجية والمغتربين، والإعلام مع الثقافة والسياحة، والتعليم العالي مع التعليم الفني، والثروة السمكية مع الزراعة.
كما تمّ التوافق على دمج وزارتي الشؤون القانونية مع حقوق الإنسان، والإدارة المحلية مع وزارة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي عُقد في عام 2013، فيما ستحتفظ الوزارات السيادية التي ستكون من نصيب الرئيس عبد ربه منصور هادي، بوضعها السابق، وهي الدفاع والداخلية والمالية، فضلاً عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وفقاً للمصدر.
وقال المصدر إنه لم يتم الخوض بعد في مسألة توزيع الحقائب، وتحديد ماهية الوزارات التي سيتقلّدها كل طرف ومكون سياسي، مثل المجلس الانتقالي الجنوبي والأحزاب السياسية ومكونات حضرموت والحراك الجنوبي.
ونقل الموقع عن المصدر حكومي قوله إن لا تزال كل التفاهمات مرهونة بلقاء سيجمع الرئيس عبد ربه منصور هادي مع رئيس الحكومة المكلف، معين عبد الملك، في وقت لاحق هذا الأسبوع، للتشاور حول نتائج المباحثات التي أجراها طيلة الفترة الماضية مع كافة المكونات والأحزاب السياسية اليمنية.
ولم يعقد الرئيس هادي، منذ عودته من رحلته العلاجية بالولايات المتحدة الأميركية في اليومين الماضيين، أي لقاء رسمي، بحسب المصدر، وسط أنباء عن عدم رضاه عن الطريقة التي تدار بها آلية تنفيذ اتفاق الرياض، والتخلي مجدداً عن الشق العسكري والأمني.