2019/12/27
تكهنات بشأن صحة السلطان قابوس .. ومصير سياسة الحياد العمانية.. ماهو قرار السلطان الذي يخشاة الجميع ؟

قام الكثير بالتساؤل عن مصير سياسة الحياد التي طالما اتبعتها عمان.

 

عمان التي حافظت على استقرارها رغم كل ما يحيط بها من أزمات وحروب، تمكنت أن تلعب دورًا حيويًا على مر سنوات طوال، وأن تتبوأ موقع الوسيط النزيه الذي تلجأ الدول إليه لحل خلافاتها ورأب صدعها مع الدول المحيطة، ليس على المستوى العربي فقط، بل الدولي والإقليمي أيضًا. الأمثلة في وساطة عمان طويلة، كان آخرها تدخلها في الأزمة الخليجية بين قطر ودول الخليج، وكذلك الأزمة النووية بين إيران وأمريكا، بيد أن الأمور باتت مقلقة بالنسبة للعمانيين الذين يخشون على بلادهم من سياسة أخرى قد تجرهم لمستنقع الصراع الذي وقعت في براثنه أغلب الدول العربية.

 

وفي ظل الظروف التي تمر بها عمان على مستوى اللغط حول كرسي السلطنة، اصبح من الضروري الإجابة عن عدة تساؤلات أهمها، هل من الممكن أن تتخلى عمان عن حيادها، وفي حال قامت بذلك كيف سيؤثر ذلك عليها وعلى القضايا الإقليمية التي تتولى وساطتها، وهل هناك خطورة على عمان من موت السلطان باعتباره رمانة ميزان السياسة العمانية؟ تداولت وسائل إعلام دولية شائعات عن وفاة حاكم عمان السلطان قابوس بن سعيد، بعدما زعم الصحفي والباحث الإسرائيلي إيدي كوهين، بوفاته تزامنا مع أنباء مرضه وعودته من رحلة علاجية في بلجيكا.

 

وقال كوهين في تغريدة عبر حسابه على "تويتر": "رحمك الله يا سلطان عمان يا ربان الخليج قابوس بن سعيد آل سعيد إلى جنات الخلد آمين". ​ولم تعلق وسائل الإعلام العمانية، غير أن وكالة الأنباء العمانية الرسمية قالت إن السلطان قابوس بن سعيد أرسل برقية تعزية إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الثلاثاء، بوفاة الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، لتفند المزاعم المنتشرة على وسائل الإعلام.

 

وكثرت التقديرات في وسائل الإعلام حول الوضع الصحي الذي يعاني منه السلطان قابوس، وفي هذا الصدد نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريراً فيما يتعلق بحالة الملك قابوس الصحية.

 

منذ تولي السلطان قابوس السلطة في عام 1970، كشف الخطوط الرئيسة لسياسته الخارجية وأعلن أنها مبنية على حسن الجوار مع كافة الدول العربية، وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية، وتدعيم علاقات عمان معهم جميعًا، وإقامة علاقات ودية مع سائر دول العالم، والوقوف مع القضايا العربية والإسلامية ومناصرتها فى كل المجالات، وأوضح أنه يؤمن بالحياد الإيجابي ويناصره تمامًا.

 

ورغم الخلافات التي دبت في الشرق الأوسط، نأت عمان بنفسها عنها والتزمت الحياد، فرفضت المشاركة في التحالف العربي الذي تقوده الإمارات والسعودية في اليمن واستقبلت اجتماعت عدة للحوثين ووفد الحكومة لرأب الصدع، ولم تشارك بالمقاطعة العربية والخليجية مع قطر وتوسطت لحل الأزمة، ولها علاقات قوية مع إيران وكذلك أمريكا وتدخلت لحل الصراع النووي، ومع إسرائيل وفلسطين، وغير ذلك مع كل الدول.

وليس للسلطان أي أبناء لذلك ليس هناك وريث واضح كما أنه لم يختر وليا للعرش طوال سنوات حكمة لكنه سجل رغبته في تحديد خليفته في خطاب سري مغلق موجه لمجلس عائلة آل سعيد الحاكمة والتي يتداول أبناؤها حكم البلاد منذ منتصف القرن الثامن عشر.

 

ووفقاً للمادة 6 من الدستور العماني، فإن الأسرة الحاكمة مكفّلة بتعيين حاكم جديد للبلاد بعد مضي ثلاث أيام من عزل أو وفاة السلطان الموجود ولم يتم تعيين أحد بدلاً منه، فإذا لم يتمكن أعضاء مجلس الشورى الملكي من انتخاب خليفة للسلطان فإن مجلس الشورى الدفاعي العماني سينتخب أحدا ممن اختارهم الملك قابوس في وثيقته.

تم طباعة هذه الخبر من موقع نيوز لاين www.newsline-ye.com - رابط الخبر: https://newsline-ye.net/news5676.html