
زيت الزيتون من أفضل الزيوت الطبيعية الغنية بالفوائد الصحية لجسم الإنسان، فهو غنيّاً بالمركبات التي تمتلك خصائصَ مضادةً للأكسدة، ويدخل في مكونات بعض المنتجات الطبية والتجميلية أيضاً. ورغم الاستخدامات المتعددة لزيت الزيتون، إلا أن هناك بعض المعتقدات والطرق الخاطئة التي ترافق استخدامه وقد تكون لها نتائج سلبية ومخاطر على الصحة. ومن الاستخدامات الخاطئة الشائعة في بعض البلدان، وضع قطرات من زيت الزيتون على "السرة"، وهو مُعتقد خاطئ، حيث أنه لا توجد دراسات علمية تؤكد فوائد وضع زيت الزيتون في السرة، وعلى عكسِ ذلك قد يؤدّي وضع زيت الزيتون على السرة لحديثي الولادة إلى تجمّع الرطوبة والأوساخ في ثنايا الجلد؛ ممّا قد يُسبب تهيّجاً في المنطقة أو عدوى.
فوائد زيت الزيتون للبشرة
أظهرت دراسةٌ أُجرِيت على الفئران ونُشرت في مجلة Carcinogenesis عام 2000، أنّ وضع زيت الزيتون على البشرة بعد التعرّض للأشعة فوق البنفسجية قد يُقلل خطر الإصابة بأورام الجلد التي تسببها الأشعة فوق البنفسجية، وقد يرجع ذلك إلى امتلاكه مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة.
ومن الجدير بالذكر أنّ زيت الزيتون يحتوي على الفيتامينات الذائبة في الدهون؛ ومنها فيتامين أ، وفيتامين د، وفيتامين هـ، وفيتامين ك، والتي توفر العديد من الفوائد الصحّية للبشرة، كما يحتوي زيت الزيتون على مركباتٍ تمتلك خصائصَ مضادةً للبكتيريا؛ ومع ذلك لا تتوفّر دراسات كافية حول قدرة زيت الزيتون على التحكّم في البكتيريا الموجودة على الجلد.
أمّا عن كيفية استخدام زيت الزيتون للبشرة؛ فيُمكن دهنه كمرطّبٍ على البشرة مباشرة، ويُمكن العثور على زيت الزيتون أيضاً في بعض أنواع الصابون، وغسول الجسم، والكريمات، وعلى الرغم من فوائد زيت الزيتون للبشرة؛ إلّا أنّه لا يُنصح باستخدامه من قبل الأشخاص الذين يعانون من حساسية البشرة، أو التهاب الجلد، أو أصحاب البشرة الدهنية.
وقد أشارت دراسةٌ نُشِرت في مجلة Acta dermato-venereologica عام 2016، إلى أنَّ استخدام الزيوت الطبيعية؛ بما في ذلك زيت الزيتون على بشرة الأطفال؛ قد يؤدّي إلى تطوّر الإكزيما على المدى الطويل، ويجدر التنويه إلى ضرورة استخدام زيت الزيتون عالي الجودة؛ فقد تحتوي الزيوت منخفضة الجودة على إضافات، أو مواد كيميائية يُمكن أن تسبب تهيّج أو تلف الجلد.
الفوائد العامة لزيت الزيتون
كما ذُكر سابقاً؛ يُعدّ زيت الزيتون غنيّاً بالمركبات التي تمتلك خصائصَ مضادةً للأكسدة؛ والتي قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وتتكوّن معظم الدهون الموجودة في زيت الزيتون من أحماض دهنية أحادية غير مشبعة صحّية للقلب، مع كمّية قليلة من الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، وبعض الدهون المشبعة.
درجة أمان زيت الزيتون
نذكر فيما يأتي درجة أمان زيت الزيتون في مختلف الحالات:
عند تناوله عن طريق الفم: يُعدُّ زيت الزيتون غالباً آمناً عند تناوله بكمّيات مناسبة، ويُمكن تناول زيت الزيتون بأمان بنسبة 14٪ من إجمالي عدد السعرات الحرارية اليومية؛ أي ما يعادل ملعقتان كبيرتان أو 28 غراماً، وفي بعض الحالات قد يُسبب زيت الزيتون الغثيان.
عند تطبيقه على الجلد: يُعدُّ زيت الزيتون غالباً آمناً عند تطبيقه على الجلد؛ إلَّا أنَّه قد يُسبب ردود فعلٍ تحسسية أو التهاب الجلد التماسي.
محاذير استخدام زيت الزيتون
ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من بعض الحالات الصحية الحذر عند تناول زيت الزيتون، ونذكر من هذه الحالات ما يأتي:
مرضى السكري: قد يؤدّي تناول زيت الزيتون إلى خفض نسبة السكر في الدم، لذلك يُنصح مرضى السكري بمراقبة مستويات سكر الدم بحذر عند استخدام زيت الزيتون.
الذين سيجرون عملياتٍ جراحية: نظراً لأنّ زيت الزيتون قد يؤثّر في نسبة سكر الدم؛ فإنّ استخدامه قد يتعارض مع التحكّم في سكر الدم أثناء الجراحة وبعدها، لذلك ينصح بالتوقّف عن استخدامه قبل الجراحة بأسبوعين.