2024/01/02
الحوثيون يخلعون باب اليمن(صورة)

تحظى مدينة صنعاء القديمة بمكانة تاريخية فريدة باعتبارها واحدة من أقدم المدن في العالم، لما تمثله من قيمة مادية بارزة في التاريخ اليمني، وكشاهد على ما بقي من الحضارة الإنسانية في البلد الذي يعود تاريخه للقرن العاشر قبل الميلاد، الذي شارف دخول عامه العاشر من منذ بدء صراعه مع الحرب والخراب.

في الأثناء ثمة خطر محدق يواجه مدينة “سام بن نوح”، يتهدد ما تبقى من معالمها الأثرية بعد عزم ميليشيات الحوثي التي تسيطر عليها إجراء استحداثات إنشائية في محيط “باب اليمن” التاريخي. وهو ما أثار مخاوف اليمنيين والمؤسسات الثقافية والاثرية من تغيير ملامح المعلم الأثري، الذي يحظى بمكانة بارزة في التراث الإنساني المادي اليمني والعالمي، وسط مطالبات بوضع حد للعبث بالمعالم التراثية من الجماعة المتمردة.

وهي خطوة سبقتها تحذيرات وتنبؤات من منظمة “يونيسكو” المهتمة بالتراث حين أدرجته في يوليو (تموز) 2015 على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

وعلى مدى الساعات الماضية نشر السكان والمهتمون صور في محيط باب اليمن تظهر شروع الميليشيا باستحداث مبان تجارية جديدة على غرار ما حصل في مدرسة الشعب وجامع الفردوس، الذي أنشأت في واجهته مركزاً تجارياً، وكما الحال بتحويلها عدداً من الأماكن والساحات العامة إلى أسواق تجارية، وهو أمر اعتبره يمنيون “يتهدد النمط المعماري للمدينة التاريخية”.

المشروع الحوثي الذي يجري تنفيذه بحجة “تحسين المدخل الرئيس لصنعاء القديمة”، هو مشروع سياحي يجري من دون علم “يونيسكو” التي سبق وأدرجت المدينة ضمن أهم المدن التاريخية في العالم التي يجب الحفاظ عليها، ومنع أي استحداثات إنشائية تمس النمط المعماري الخاص بالمدينة أو تغير ملامحه.

هذه التحركات الحوثية دفعت الدكتور محمد جميح سفير البلاد لدى “يونيسكو” بالقول إن “الجماعة تسعى إلى التكسب من وراء هذا المشروع غير مكترثة بالقيمة التراثية للمكان”.

 

تم طباعة هذه الخبر من موقع نيوز لاين www.newsline-ye.com - رابط الخبر: https://newsline-ye.net/news85900.html