اصبحت محافظة حضرموت بما تمثله من موقع استراتيجي، وخزان للنفط، في مرمى أطماع مليشيا الحوثي المدعومة من إيران والمصنفة دولياً على قوائم الإرهاب.
وتشهد حضرموت "حراك قبلي" منذ نحو شهرين، مما زاد من مخاوف ولوج الحوثي إلى المحافظة عبر نافذة الاحتجاجات المطلبية.
وتعيش المحافظة تصعيداً يقوده كيانٌ قبلي يرفع لافتة تحقيق مطالب لأبناء المحافظة، ذات الموقع الاستراتيجي المهم لليمن وللإقليم.
حراك قبلي صبغته مطلبية
وفي مطلع أغسطس الماضي بدأ حلف "قبائل حضرموت" بقيادة وكيل المحافظة عمر بن حبريش، ومعه المئات من المسلحين، تصعيداً ضد السلطة المحلية ومجلس القيادة، مهدداً بـ"وضع اليد على الأرض والثروة"، ثم بدأوا في نصب نقاط مسلحة بالقرب من الشركات والمواقع النفطية في حضرموت
وفي محاولة لاحتواء هذا التصعيد أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي تشكيل لجنة رئاسية للنظر في "مطالب أبناء محافظة حضرموت"، وفي 17 من سبتمبر الماضي عقد المجلس اجتماعاً خصصه لمناقشة الوضع بالمحافظة.
وأكد مجلس القيادة تفهمه الكامل للحقوق المطلبية لأبناء حضرموت، وهو ذات الموقف الذي تبديه السلطات المحلية، إلا أن المجلس لم يغفل عن التحذير من استغلال المطالب التي يرفعها التحالف القبلي، وتدور حول "الشراكة في القرار السياسي والثروة النفطية".
وظلت حضرموت ذات الموقع الجغرافي المميز وكونها خزانا نفطيا، محل أطماع قوى خارجية ومحلية، على رأسها مليشيات الحوثي، التي تنظر للمحافظة كورقة حاسمة لتحقيق مشروعها بالسيطرة على الجنوب واليمن بشكل عام.
وتشكل المحافظة لمليشيات الحوثي أحد خطوط التهريب الرئيسة للأسلحة الإيرانية، سواء القادمة عبر المنافذ المرتبطة مع محافظة المهرة أو القادمة بحراً، حسب التقرير الذي أصدرته منصة تعقب الجرائم المنظمة وغسل الأموال في اليمن (P.T.O.C)، مطلع الشهر الحالي، حول تهريب السلاح لمليشيات الحوثي.
ووفق التقرير، فإنه فور وصول شحنة أسلحة إلى الشواطئ اليمنية يتم نقلها إلى مخازن سرية مجاورة، لتبدأ بعدها عملية تهريبها براً على شكل دفعات، وعلى متن شاحنات ومركبات نقل البضائع التجارية، وصولاً إلى مناطق سيطرة الحوثيين في صنعاء وصعدة.
والأهمية التي تكتسبها حضرموت في نظر المليشيات الحوثية تثير المخاوف من وجود مخططات لاختراقها واستغلال أية نافذة تحقق ذلك، منها "الحراك القبلي" الذي تشهده المحافظة حالياً، خاصة بعد كشف السلطات الرسمية مؤخراً عن محاولات تجنيد أبناء المحافظة من قبل المليشيات.
وأعلنت وزارة الداخلية في منتصف أغسطس الماضي توقيف 13 شابا في وادي حضرموت، من أبناء المنطقة، كانوا في طريقهم إلى مناطق سيطرة مليشيات الحوثي بهدف التجنيد والتدريب وتوزيعهم بعد عودتهم في المحافظة كخلايا نائمة.
المحلل السياسي سعيد بكران أكد أن حالة عدم الاستقرار في حضرموت تُشكل فرصة كبيرة لجماعة الحوثي للحصول على مكاسب سياسية.
ويرى بكران، في حديثه لموقع العين الإخبارية، أن التحركات القبلية في حضرموت التي تتبنى مطالب خدماتية وإدارية معلنة باتت اليوم معرضة للاختراق من جهات إقليمية معروف قربها من الحوثيين، لتحول مسارها إلى مطالب احتكار تمثيل حضرموت السياسي، وهذا أمر خطير ويخلق تعقيدا مستداما ويوفر انقساما مستوطنا.
ولا يستبعد بكران أن يتمكن الحوثيون وحلفاؤهم من تطوير هذا الاستغلال لاحقاً كما يبدو، والدفع في اتجاه عدم توصل الحراك القبلي إلى أي تفاهم مع مجلس القيادة.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
-
ثروة مخفية تحت الماء.. الكشف عن كنز بقيمة 12 تريليون دولار
-
قدم إلى المملكة لأداء العمرة.. وفاة داعية بنغلاديشي شهير في الاعتداء الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
دون أدوية.. 5 مشروبات تساعد على تخفيف البرد واحتقان الحلق في المنزل
-
مقتل مغترب يمني أمريكي بإطلاق نار خلال عملية سطو على متجر في كارولاينا الشمالية
-
السعودية والسودان في مقدمة المستوردين.. صادرات مصر الغذائية سجلت 190 ألف طن
-
لماذا يظهر ألم الصدر بعد انتهاء الموقف المزعج بيومين؟.. طبيب يجيب

السلطات تضبط مخبزاً مخالفاً في عدن بسبب التلاعب بالروتي
وزارة الزراعة توقع مذكرة تفاهم مع برنامج الأغذية العالمي لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
السلطات السعودية تكشف مدة إغلاق مطار الرياض
وزيرة الخارجية تؤكد أهمية تكثيف التحرك الدبلوماسي وحشد الدعم الدولي للدولة ومؤسساتها
مقتل مغترب يمني أمريكي بإطلاق نار خلال عملية سطو على متجر في كارولاينا الشمالية
استشاري يكشف عدد المصابين الذين خضعوا لعمليات جراحية جراء الاعتداء على مطار الملك خالد.. ويوضح كيف استعد المستشفى لاستقبالهم






