اصدرت وحدة الدراسات الاقتصادية في مركز صنعاء تقرير افاد إن البنك المركزي اليمني غير قادر على أداء وظائفه، في ظل سيطرة قوات ما يعرف بالمجلس الانتقالي على مدينة عدن، جنوبي اليمن.
ووفقا للتقرير فإن البنك لم يعد يمتلك مكانًا أو أموالًا للقيام بمهامه، بعد إعلان الانتقالي الإدارة الذاتية، وإصداره مرسومًا يفوّض جميع مؤسسات الدولة في المحافظات الجنوبية إيداع إيراداتها في حسابه بالبنك الأهلي.
و دعا مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، الحكومة اليمنية (المعترف بها دوليا) إلى نقل البنك المركزي اليمني من عدن إلى شبوة أو سيئون؛ في حال أرادت إعادة بناء قدرات البنك التشغيلية، وهو أمر بالغ الصعوبة.
وقال إن المجلس أغلق مكاتب البنك المركزي في ميناء عدن، وصادر 639 مليون ريال يمني من إيرادات الرسوم الجمركية وحولها إلى حسابه في البنك الأهلي، كما وجه نائب محافظ البنك المركزي شكيب الحبيشي بتحويل 4.5 مليار ريال يمني إلى شركة صرافة؛ لدفع رواتب القوات العسكرية التابعة للمجلس.
وأضاف بأن الانتقالي سيطر على سبع حاويات من العملة الجديدة تبلغ حوالي 80 مليار ريال يمني، أي ما يعادل حوالي مائة مليون دولار أمريكي، كانت في طريقها للبنك المركزي.
ولفت إلى أن المجلس الانتقالي جعل من البنك الأهلي بنكًا موازيًا، كما شكّل لجنة اقتصادية مقابلة للجنة الاقتصادية التابعة للحكومة.
ونقل مركز صنعاء عن مسؤول مصرفي رفيع المستوى قوله، إن المركزي ما يزال يتحكم في إدارة احتياطيات النقد الأجنبي لدعم تمويل الاستيراد، بينما فشل في الحفاظ على الاستقرار النقدي إثر عجزه في إلزام اللاعبين الرئيسيين بسوق الصرف بالتعاميم الصادرة عنه، كون شركات الصرافة تعمل من المحافظات التي سيطر عليها المجلس الانتقالي.
وأوضح أن فرع البنك المركزي في مأرب لم يُربط بالمركز الرئيسي في عدن بشكل كامل، كما يعمل فرعاه في محافظتي حضرموت والمهرة بشكل مستقل إلى حد ما.
ولفت إلى أن التصدّع في المؤسسات المالية، وفشل الحكومة في الحفاظ على سعر العملة المحلية، وسيطرة الانتقالي على محافظات في الجنوب، تسبب بانهيار الاقتصاد.
ونوه إلى أن هذه التطورات تتزامن مع ضغوط اقتصادية هائلة، من بينها الانخفاض الحاد في التحويلات النقدية، نتيجة الانكماش الاقتصادي المترتب عن الإجراءات المتخذة لمكافحة جائحة كورونا في السعودية ودول أخرى. بالإضافة إلى تقليص وكالات الإغاثة الدولية عملياتها في اليمن بسبب نقص التمويل، ما يعني انخفاض تدفقات النقد الأجنبي. كما أدى هبوط أسعار النفط إلى انخفاض قيمة صادرات البلاد من النفط.
وذكر أن الوديعة السعودية قاربت على النفاد ولا تكفي القيمة المتبقية لتغطية شهرين من الواردات، في الوقت الذي أعلنت الرياض عن خفض ميزانيتها لمواجهة الانخفاض الحاد في أسعار النفط، بينما لا يبدو أن هناك مانح دولي آخر متحمس لأخذ المبادرة لتوفير الدعم المالي الذي كانت تؤمّنه الرياض.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
آل الشيخ يعلق على سقوط صاروخ باليستي حوثي قرب مشعر عرفات.. ويكشف حقيقة أهداف الميليشيات ومساعيها للنيل من مقدسات المسلمين
-
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
-
الكشف عن وجبة شهيرة عند تناولها مرتين أسبوعياً ترفع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري
-
بعد تصريحاته المثيرة للجدل.. ترامب يفاجئ اليمنيين بموقف جديد
-
"قنبلة موقوتة تنتظر المنطقة".. حمد بن جاسم يطلق تحذيرا بشأن نهاية حرب إيران
-
مصر.. هروب الأموال وارتفاع الدولار.. ماذا يحدث في الأسواق؟
-
"مايكروسوفت" تعتزم تسريح 60 ألف موظف

مفاجأة بشأن هوية «الطبيب المصري المشرد» في اليمن.. جيرانه يكشفون حقيقة مهنته وسبب تدهور حالته الصحية
رئيس مجلس القيادة يدشن من مركز الملك سلمان حزمة مشاريع إغاثية لتعزيز صمود تعز ومساندة المتضررين في عموم اليمن
تحديث جديد لأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني صباح الأربعاء.. تعرف على آخر
سلطنة عُمان تصدر موقفاً بشأن دعوة بابا الفاتيكان حول اليمن.. ماذا أكدت؟
بعد تصريحاته المثيرة للجدل.. ترامب يفاجئ اليمنيين بموقف جديد
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين





