الرئيسية - منوعات - ليست البطارية فقط.. 4 عوامل تعيق تشغيل سيارتك في البرد
ليست البطارية فقط.. 4 عوامل تعيق تشغيل سيارتك في البرد
الساعة 11:03 صباحاً (نيوزلاين -متابعات)

 

قد تفاجأ في صباح شديد البرودة بأن سيارتك ترفض التشغيل، لتظن فوراً أن البطارية قد نفدت أو تعرضت للتلف، لكن الحقيقة أن المشكلة قد تكون أعمق من ذلك، وترتبط بتغيرات تحدث داخل المحرك ونظام الوقود والبطارية نتيجة انخفاض درجات الحرارة.

ففي الأجواء شديدة البرودة، تواجه السيارات تحديات ميكانيكية وكيميائية تؤثر في قدرتها على بدء التشغيل، بدءاً من تجمد الرطوبة داخل أنابيب الوقود، مروراً ببطء تبخر البنزين وزيادة لزوجة زيت المحرك، وصولاً إلى تراجع كفاءة البطارية.

هناك أربعة أسباب رئيسية تفسر صعوبة تشغيل السيارات في الطقس البارد، إلى جانب مجموعة من الإجراءات التي يمكن أن تساعد على تجنب هذه المشكلة.

الرطوبة المتراكمة قد تتجمد داخل نظام الوقود

من أبرز الأسباب التي قد تعيق تشغيل السيارة في الأجواء الباردة تراكم الرطوبة داخل نظام الوقود بمرور الوقت، إذ يمكن أن تتجمع قطرات الماء في أنابيب الوقود أو مضخة الوقود، دون أن يلاحظ السائق وجودها.

لكن المشكلة تظهر عندما تنخفض درجات الحرارة إلى مستويات متدنية، حيث قد تتجمد المياه المتراكمة، ما يعرقل تدفق الوقود ويؤثر في قدرة المحرك على التشغيل.

وللحد من هذه المشكلة، يُنصح باستخدام الوقود المناسب للأجواء الشتوية، مع الحرص على إبقاء خزان الوقود ممتلئاً قدر الإمكان، لتقليل المساحة الفارغة التي يمكن أن تتكون فيها الرطوبة والتكثفات.

انخفاض درجات الحرارة يبطئ تبخر البنزين

قد يبدو الأمر غير متوقع، لكن البنزين نفسه يتأثر بالبرودة، إذ ينخفض معدل تبخره كلما تراجعت درجات الحرارة.

وتكمن أهمية ذلك في أن محرك السيارة يحتاج إلى تحول الوقود إلى رذاذ وبخار قابل للاشتعال حتى تتم عملية الاحتراق بصورة سليمة، وعندما يكون الطقس شديد البرودة، يصبح تبخر البنزين أبطأ، ما يجعل بدء تشغيل المحرك أكثر صعوبة.

وهذا يفسر لجوء البعض في المناطق شديدة البرودة إلى استخدام مواد مساعدة على التشغيل، مثل الإيثر، الذي يتميز بسرعة تبخره مقارنة بالبنزين في درجات الحرارة المنخفضة.

زيت المحرك يصبح أكثر لزوجة ويقاوم الحركة

لا يقتصر تأثير البرد على الوقود، بل يمتد أيضاً إلى زيت المحرك، الذي تزداد لزوجته مع انخفاض درجات الحرارة، ليصبح أكثر كثافة وأقل قدرة على التدفق بسهولة.

وعند محاولة تشغيل السيارة، يجد المحرك نفسه مضطراً إلى تحريك هذا الزيت الأكثر لزوجة، ما يزيد المقاومة الداخلية ويجعل دورانه في اللحظات الأولى أكثر صعوبة، وبالتالي يحتاج إلى جهد أكبر لبدء التشغيل.

وفي المناطق التي تشهد انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة، يوصى باستخدام زيوت المحركات الاصطناعية المناسبة للطقس البارد، نظراً لقدرتها على الاحتفاظ بسيولتها بصورة أفضل مقارنة ببعض أنواع الزيوت التقليدية.

البطارية تفقد جزءاً من قدرتها في البرد

تُعد البطارية من أكثر أجزاء السيارة تأثراً بانخفاض درجات الحرارة، إذ تعتمد في عملها على تفاعلات كيميائية تنتج الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل المحرك والأنظمة المختلفة.

لكن هذه التفاعلات تصبح أبطأ عندما تنخفض درجة حرارة البطارية، ما يؤدي إلى تراجع قدرتها على إنتاج التيار الكهربائي المطلوب.

وتظهر المشكلة بوضوح عند تشغيل السيارة، إذ يحصل محرك بادئ التشغيل، المعروف باسم "المارش"، على طاقة أقل، فيدور المحرك ببطء، وقد يعجز عن بدء التشغيل تماماً إذا كانت البطارية ضعيفة بالفعل.

كيف تحمي سيارتك من مشكلات التشغيل في البرد؟

لمواجهة هذه التحديات، يلجأ أصحاب السيارات في المناطق شديدة البرودة إلى مجموعة من الحلول، أبرزها إيقاف السيارات داخل مرائب مزودة بالتدفئة، للحفاظ على درجة حرارة مناسبة للمحرك والبطارية.

كما يمكن استخدام أجهزة مخصصة، مثل غطاء تدفئة البطارية (Battery Blanket)، الذي يساعد على الحفاظ على دفء البطارية، أو سخان المحرك (Block Heater)، وهو جهاز كهربائي صغير يُوصل بمصدر للطاقة ويعمل على إبقاء المحرك دافئاً خلال فترات توقف السيارة.

لا يعني عدم استجابة السيارة عند محاولة تشغيلها في الصباح البارد بالضرورة تلف البطارية، فقد تكون المشكلة مرتبطة بالوقود أو الزيت أو الرطوبة المتجمدة داخل نظام التشغيل، لذلك، فإن فهم تأثير درجات الحرارة المنخفضة على مكونات السيارة يساعد على تحديد السبب الحقيقي واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة قبل تفاقم المشكلة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص

كاريكاتير

بدون عنوان