كشفت صحيفة إسرائيلية أن جماعة الحوثي طالبت اليهود المتبقين في اليمن بمغادرة البلاد.
ونقلت جيروزالم بوست عن زعيم عشيرة في محافظة عمران (شمال اليمن)، يدعى علي قدير، قوله إن مسلحي الحوثي حاصروا قرية في منتصف يوليو الماضي لاستجواب أفراد عائلة يهودية تعيش هناك، بشأن اتصالاتها بأشخاص في الخارج.
وبحسب قدير فإن مجموعة من الجماعة ومعهم آليات العسكرية وصلت إلى المنطقة، واتخذت مواقعها عند مداخل القرية وأقامت نقاط تفتيش". وتابع "دخل الجنود منزل عائلة يهودية في القرية واستجوبوا أفرادها حول مراسلاتهم مع إسرائيل، وممتلكاتهم في القرية ومناطق أخرى، وما إذا كانوا على اتصال بأقارب يقيمون في بلدان أخرى أم لا".
وأوضح قدير أن بعض من تم استجوابهم نُقلوا إلى مكان مجهول واحتجزوا لمدة 48 ساعة، وقال "خلال السنوات القليلة الماضية، حُرم اليهود من كثير من حقوقهم. لم يعد بإمكانهم السفر إلا بإذن مسبق من مشرف المنطقة المعين من قبل الحوثيين".
رواية قدير أيدها شخص يدعى سعيد أحمد (ليس اسمه الحقيقي خوفا من الحوثيين)، وهو من سكان بلدة خارف القريبة، مشيرا إلى أنه يتمتع بصداقات قوية مع العديد من اليهود في المنطقة، وأضاف "في 12 يوليو، اعتقل الحوثيون سبعة أفراد من الجالية اليهودية بعد استجوابهم وتفتيش بعض منازلهم".
وأشار أحمد إلى أن الحوثيين، الذين استولوا على معظم التجمعات السكانية الرئيسية في اليمن، أمروا هؤلاء اليهود بمغادرة البلاد، وفرضوا عليهم شروطًا معينة فيما يتعلق بممتلكاتهم، وأبرزها أنه لا يمكنهم بيعها إلا لسكان المنطقة، أو للدولة، أي للحوثيين أنفسهم، وأوضح أن سلطات الحوثيين ترتب الآن خروجهم من اليمن، ومنحهم آلية محددة للسفر والتواصل وإجراء الأعمال.
تشير التقديرات إلى أن عدد اليهود بلغ في اليمن وصل إلى حوالي 200 ألف نسمة قبل أن يبدأ أفراد منها بالمغادرة في وقت مبكر من القرن الماضي، ووصلت الهجرة الجماعية إلى ذروتها في عام 1949 و1950 من خلال عملية ماجيك كاربت، والتي نقلت حوالي 50.000 شخص من اليمن إلى إسرائيل، ثم توالت الهجرة في السنوات عبر رحلات.
من جهته، أعرب مصدر في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية للصحيفة عن قلقه، وأوضح أن هذا الاضطهاد بدأ بقتل وسجن وترحيل العديد من اليهود في محافظتي صعدة وعمران، وأشار إلى أن اليهود المتبقين في اليمن لا يتجاوز عددهم 22 عائلة معظمهم يعيشون في محافظة عمران، وآخرون في محافظتي صنعاء وصعدة.
وأشار المصدر إلى تقارير غير مؤكدة عن يهود يقبعون في السجون منذ ثلاث سنوات، حيث يستخدمهم الحوثيون كورقة ضغط على المجتمع الدولي، وقال "ليس لدينا إحصائيات دقيقة عن عدد اليهود والحاخامات في اليمن، خاصة وأن قضية اليهود قد تغيرت من تركيبة ديمغرافية إلى أخرى أمنية، ما يعني أن البحث عنهم سيسبب مشكلات لأي شخص".
من المعلومات المتاحة وشهادات أفراد الجالية الذين غادروا بالفعل، يمكن أن يكون العدد الحالي لليهود في اليمن 43 شخصًا في صنعاء وأكثر من 60 في محافظة عمران، بحسب الصحيفة.
وأوضح المصدر أن "القرارات المتعلقة بعمليات الترحيل أو التحقيقات أو أي إجراء ضد اليهود تأتي من مسؤولي استخبارات تحت قيادة الحوثيين".
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
آل الشيخ يعلق على سقوط صاروخ باليستي حوثي قرب مشعر عرفات.. ويكشف حقيقة أهداف الميليشيات ومساعيها للنيل من مقدسات المسلمين
-
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
-
الكشف عن وجبة شهيرة عند تناولها مرتين أسبوعياً ترفع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري
-
بعد تصريحاته المثيرة للجدل.. ترامب يفاجئ اليمنيين بموقف جديد
-
ميسي ينافس الشباب.. "فرانس فوتبول" تعلن عن القائمة المختصرة لجائزة الكرة الذهبية 2026
-
"قنبلة موقوتة تنتظر المنطقة".. حمد بن جاسم يطلق تحذيرا بشأن نهاية حرب إيران
-
"مايكروسوفت" تعتزم تسريح 60 ألف موظف

مفاجأة بشأن هوية «الطبيب المصري المشرد» في اليمن.. جيرانه يكشفون حقيقة مهنته وسبب تدهور حالته الصحية
رئيس مجلس القيادة يدشن من مركز الملك سلمان حزمة مشاريع إغاثية لتعزيز صمود تعز ومساندة المتضررين في عموم اليمن
تحديث جديد لأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني صباح الأربعاء.. تعرف على آخر
سلطنة عُمان تصدر موقفاً بشأن دعوة بابا الفاتيكان حول اليمن.. ماذا أكدت؟
بعد تصريحاته المثيرة للجدل.. ترامب يفاجئ اليمنيين بموقف جديد
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين





