تواصل صحيفة مصرية فتح ملفات جلادي الميليشيا الحوثية، حيث نشرت الصحيفة في حلقتها الثالثة اليوم الثلاثاء عن عقل إيران المدبر في اليمن.
وكشفت صحيفة البلاد عن العدو الخفي، الكامن، والرجل المتربص والخطير وهو اللواء “يحيى الشامي” الذي يعد أكثر الشخصيات مسؤولية تجاه ما جرى ويجري في اليمن من دمار ومعاناة، موكدة ان الرجل ولعقود عمل على تمكين جماعة الحوثي في مفاصل الدولة اليمنية، وتلاعب على حبال الأطراف المختلفة، حتى حانت لحظة قيادته لانقلاب المليشيا الإرهابية على الشرعية إعدادًا وتخطيطًا في 21 سبتمبر 2014.
وقالت الصحيفة، ان ورود اسم “الشامي” متهما ثانيا بعد عبد الملك الحوثي مباشرة، في قرار الاتهام المقدم من محامي عام أول النيابات العسكرية، في حق زعيم جماعة الحوثي الانقلابية و174آخرين بتهمة الانقلاب على الشرعية، يثبت المعلومات المتطابقة التي تفيد أن “الشامي” هو مهندس الانقلاب الحوثي، وصاحب الدور المحوري في التخطيط له والإشراف على تنفيذه، وان “المتهمون من الأول وحتى الـ71، اشتركوا مع آخرين في تأسيس تنظيم إرهابي مسلح برئاسة المتهم الأول عبد الملك الحوثي، وتحت إشراف المتهم الثاني اللواء الشامي”.
وأضافت الصحيفة انه، وبعد الانقلاب ظَلَ “الشامي” يُشارك بشكل مباشر ومن خلف الستار، في رسم سياسات وتوجهات الميليشيا، ويعتبر المستشار الأول والأكثر نفوذًا وتأثيرًا على عبد الملك الحوثي، الذي يعتمد على استشاراته في حركة ميليشياته وتوجهاتها الأمنية والعسكرية والسياسية أيضًا.
ويرى مراقبون أن “الشامي” يمثل المرجعية السياسية لجماعة الحوثي، وأنه أكثر المتعصبين للأفكار العنصرية التي تؤمن بها الجماعة، وداعم أساسي للأساليب العسكرية والأمنية الوحشية التي تتبعها ضد اليمنيين، لا سيما اعتقال النساء والتنكيل بهن، وتعذيب المعتقلين، وعمليات تفجير منازل الخصوم.
وطبقا لصحيفة البلاد، فان “الشامي” لا يستمد قوته الطاغية داخل الميليشيا الحوثية من دوره الرئيسي في التمكين لها وتخطيط وإدارة معاركها، بل هو العقل المدبر الذي تعتمد عليه إيران في اليمن، خاصة بعدما لعب دورًا بارزًا في إسقاط الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح بمخطط إيراني بعد عودته من بيروت ولقاءه بمسؤولين من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، بل هو من عين مهدي المشاط رئيسًا للمجلس السياسي الأعلى (قمة هرم السلطة في مناطق سيطرة الحوثيين)، خلفًا لصالح الصماد، بعد أن كان قد عينه عضوًا في المجلس، بإيعاز وتفاهم مع الحرس الثوري الإيراني.
ومنذ سيطرة الميليشيا الحوثية الانقلابية الموالية لإيران على مؤسسات الدولة، وَزَع “الشامي” المناصب القيادية في الوظيفة العامة على الأقارب والمقربين، لا سيما الرتب العسكرية والمناصب الأمنية، دون أن يستطيع أحد معارضته، حتى أن ابنه عُين وزيرًا للنقل في سلطة الأمر الواقع الحوثية في أواخر نوفمبر 2016، وتم احتكار أغلب المناصب على أُسر بعينها، لتحقق الثراء الفاحش على أنقاض اليمن، وذلك بنهب الأموال العامة، والأراضي والعقارات المملوكة للدولة، والسطو على الأراضي والممتلكات الخاصة، إذ حازت أسرة “الشامي” على النصيب الأوفر من المناصب والغنائم الحوثية المسروقة.
وقالت الصحيفة، ان “الشامي” يدير منذ 2007 الكيان السري الموجه للحوثيين والذي يُطلقون عليه “حُكماء آل البيت” في اليمن، بهدف تجريف الدولة الوطنية وتمكين الميليشيا الحوثية العنصرية من مفاصل الدولة وأجهزتها الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية ونهب الممتلكات العامة والخاصة.
وتقلد “الشامي” طوال عقود مناصب حكومية عدة، وخلال ذلك لعب دورًا رئيسيًا في تمكين الحوثيين من مفاصل الدولة، سواءً أثناء عمله في الجيش اليمني أو إبان تقلده مناصب سياسية، كمحافظ لمحافظة صعدة نهاية 1984، ومحافظ لمأرب من 1990 حتى 1995، ومحافظًا للبيضاء من 2007 حتى 2006، وعندما عاد محافظًا لصعدة، أطلق المعتقلين الحوثيين من السجون، ووجه عمله الحكومي بما يخدمهم ويوطد سيطرتهم على المحافظة.
وعندما تنبه الرئيس علي عبد الله صالح إلى الخطأ الذي ارتكبه بتعيينه محافظًا لصعدة، كان الأوان قد فات، بعد أن أحكمت الميليشيا قبضتها على أكثر من خمسة معسكرات للجيش ومخازن الأسلحة وأجهزة الأمن، واستغلوا تلك الفترة لنقل كميات ضخمة من الأسلحة الإيرانية التي كانت تهرب إلى شواطئ محافظة حجة القريبة، ويتم تخزينها ونقلها إلى صعدة برعاية “الشامي”.
وبعد ثورة 2011، ظهر الانتماء الحقيقي لـ ”الشامي”، إذ تم تشكيل لجنة حوثية أطلق عليها “اللجنة العليا للأزمات”، أُسندت رئاستها له، كما عُيِّن في 2016 عضوًا في المجلس السياسي الحوثي، الذي أصدر قرارًا بتعيينه مساعدًا للقائد الأعلى للقوات المسلحة بدرجة نائب رئيس وزراء، إلا أن الرجل فضّل البقاء خلف الأضواء ليدير المشهد من وراء ستار خدمة للمشروع الحوثي الانقلابي الإرهابي، وفقا لصحيفة البلاد المصرية.

الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
آل الشيخ يعلق على سقوط صاروخ باليستي حوثي قرب مشعر عرفات.. ويكشف حقيقة أهداف الميليشيات ومساعيها للنيل من مقدسات المسلمين
-
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
-
الكشف عن وجبة شهيرة عند تناولها مرتين أسبوعياً ترفع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري
-
أول تعليق من فليك بعد خسارة برشلونة أمام ريال مدريد
-
ميسي ينافس الشباب.. "فرانس فوتبول" تعلن عن القائمة المختصرة لجائزة الكرة الذهبية 2026
-
اختتام المخيم الطبي المجاني الثاني لمرضى القلب والضغط والسكر في خور مكسر
-
"سنسحق الجيش الإسرائيلي كالحشرة".. هل تهديد الأدميرال التركي واقعي؟

رئيس مجلس القيادة يدشن من مركز الملك سلمان حزمة مشاريع إغاثية لتعزيز صمود تعز ومساندة المتضررين في عموم اليمن
تحديث جديد لأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني صباح الأربعاء.. تعرف على آخر
سلطنة عُمان تصدر موقفاً بشأن دعوة بابا الفاتيكان حول اليمن.. ماذا أكدت؟
بعد تصريحاته المثيرة للجدل.. ترامب يفاجئ اليمنيين بموقف جديد
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)





