تحول يوم فرح الشاب "أ.م.أ" أن إلى يوم حزن نتيجة ممارسات ميليشيا الحوثي العنصرية ومحاولتها تكريس تقسيم المجتمع اليمني الى طبقات.
يعمل الشاب وهو من أبناء مدينة "القاعدة" جنوب محافظة إب، منذ سنوات سعيا لتحقيق حلمه بـ"الزواج" والاستقرار، وبناء أسرة سعيدة، غير أن الميليشيا جعلت من هذا الحلم بعيد المنال.
ذهب الشاب إلى أسرة الفتاة التي تنتمي إلى بيت "العيدروس" وطلب الزواج منهم، وتمت الموافقة وترتيب كل إجراءات الزواج من الخطبة والعقد، غير أن حفل الزفاف لم يتم، نتيجة تدخل خال العروسة وإيقافه في اللحظات الأخيرة.
خال العروسة المحسوب على مليشيا الحوثي اشتاط غضبا وأبدى رفضه تزويج الشاب كونه ينتمي لأسرة من "قبيلة" لا تنتمي للأسر التي تدعي انتسابها لما يوصف بـ"الهاشمية"، والتي تعتبر نفسها أرفع شأنا ونسبا من بقية الأسر اليمنية.
وتعد هذه واحدة من أسوأ موروثات الحكم الإمامي البائد في اليمن إذ ترفض الأسر التي تدعي انتسابها للهاشمية تزويج أبناء القبائل، وكان اليمنيون بدأوا التخلص منها تدريجياً بعد قيام الثورة وسقوط الإمامة عام 1962، إلا أنها عادت بشكل كبير مع انقلاب ميليشيا الحوثي وسيطرتها على الدولة أواخر 2014.
وكان من المقرر أن يتم حفل الزفاف يوم أمس الأول، غير أن مصادر محلية متطابقة أكدت أن العرس ألغي بعد أن تدخل نافذون من مليشيا الحوثي ونجحوا في إلغائه وسط صدمة مجتمعية كبيرة.
وأفادت المصادر أن العريس بينما كان يستعد لحفل الزفاف تلقى اتصالا من أحد أقارب العروسة "خالها" أخبره بأن عليه أن يطلق الفتاة وأنه لن يقام أي عرس، مضيفاً: "السادة لا يزوجون جُعلاء" أي من القبائل، ويعني بـ"السادة" الأسر التي تصف نفسها بـ"الهاشمية".
وتحدث سكان محليون عن وصول مسلحين من أقارب العروسة وبعض المنتمين لمليشيا الحوثي إلى منزل العروسة وأحاطوا بالبيت لمنع إقامة العرس، ونجحوا بمنع إقامته غير أنهم فشلوا حتى الآن على الأقل في إجبار العريس على تطليق زوجته التي كان قد عقد القران بها.
وبحسب المصادر فإن وساطات محلية وضغوطاً تمارس لإجبار الشاب على تطليق زوجته، فيما هناك وساطات أخرى تسعى لإنجاح الزواج، بالتزامن مع موافقة كل أسرة الفتاة على الزواج، عدا خالها الذي ينتمي للميلشيا ويصر على منع إقامة الزواج مهما كان الأمر.
وقوبلت تصرفات القيادي الحوثي بسخط كبير وردة فعل كبيرة من قبل الأهالي الذين يعتزمون إحياء حفلة العرس لتكون رسالة بالغة الأهمية للميليشيا تؤكد رفض تلك الممارسات، وتعيد البسمة والفرح مجدداً إلى قلب العريس وأسرته ومحبيه.
وتعيد الحادثة للأذهان ما حدث في أكتوبر 2019م بمديرية السياني القريبة من مدينة القاعدة، في نفس المحافظة، حيث داهم قيادي في جماعة الحوثي منطقة "دمنة نخلان" بعزلة عميد الخارج، واقتحم منزل العريس "غمدان النخلاني" وروع النساء والأطفال.
وكان سبب ذلك اعتراض القيادي الحوثي على لوحات التهاني من أصدقاء العريس ومحبيه وأبناء منطقته والتي كتب فيها اسمه ممهورا بلقب "النخلاني" نسبة لمنطقته "دمنة نخلان"، والتي لم ترق له كون العريس يعمل في مهنة "الحلاقة".
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
آل الشيخ يعلق على سقوط صاروخ باليستي حوثي قرب مشعر عرفات.. ويكشف حقيقة أهداف الميليشيات ومساعيها للنيل من مقدسات المسلمين
-
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
-
الكشف عن وجبة شهيرة عند تناولها مرتين أسبوعياً ترفع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري
-
أول تعليق من فليك بعد خسارة برشلونة أمام ريال مدريد
-
ميسي ينافس الشباب.. "فرانس فوتبول" تعلن عن القائمة المختصرة لجائزة الكرة الذهبية 2026
-
اختتام المخيم الطبي المجاني الثاني لمرضى القلب والضغط والسكر في خور مكسر
-
"سنسحق الجيش الإسرائيلي كالحشرة".. هل تهديد الأدميرال التركي واقعي؟

تحديث جديد لأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني صباح الأربعاء.. تعرف على آخر
سلطنة عُمان تصدر موقفاً بشأن دعوة بابا الفاتيكان حول اليمن.. ماذا أكدت؟
بعد تصريحاته المثيرة للجدل.. ترامب يفاجئ اليمنيين بموقف جديد
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
تحديث جديد لأسعار صرف العملات في اليمن.. تعرف على آخر الأسعار في عدن وصنعاء





