قال مستشار رئيس الجمهورية الدكتور احمد عبيد بن دغر رئيس الوزراء الاسبق ان "توارثَ الأئمةُ نظرياتِهم في بيئةٍ استقبلتها مرات، وتكيّفت معها مرات أخرى، وأصبح لها أنصارٌ ومؤمنون وهم سندها ووقودها وعمادها، هذه البيئة تشربت بثقافةٍ لم يعد العقلُ يقبلها، ومن المؤكدِ أنَّ الدينَ الصحيحَ أيضًا يرفضُها. "
جاء ذلك في مقال له على صفحته في الفيسبوك يعيد الميثاق نيوز نشره في نافذة المقالات ،تعليقا على كتاب سيكولوجيا النظرية الهادوية في اليمن للدكتور ثابت الأحمدي
وقال بن دغر تشرفت أخي د. ثابت الأحمدي بقراءة كتابكم "سيكولوجيا النظرية الهادوية في اليمن". لقد أحسنتم اختيار موضوع البحث وتناولتموه من زوايا مختلفة، كما أنَّ مصادرَكم مهمّةٌ لدراسةِ هذه الظاهرة، وقد ذهبتُم من تعريفِ الظاهرةِ إلى شرحِ جوانبها، وأسبابِ وجودِها، وما أحدثتْه وتُحدثُه من انقسامٍ وعُنفٍ ورفضٍ للآخر، بما في ذلك الآخر القريب "الفرع"، وما تركتْه وتتركه مع كل دورةِ صراعٍ من دماءٍ ودمار.
وقال "توارثَ الأئمةُ نظرياتِهم في بيئةٍ استقبلتها مرات، وتكيّفت معها مرات أخرى، وأصبح لها أنصارٌ ومؤمنون وهم سندها ووقودها وعمادها، هذه البيئة تشربت بثقافةٍ لم يعد العقلُ يقبلها، ومن المؤكدِ أنَّ الدينَ الصحيحَ أيضًا يرفضُها.
مضيفا" إنها حالة سيكولوجية تسكنُ البعضَ من المجتمعِ بفعلِ التّراكم، يُمكنُ أن نطلقَ عليها "سيكولوجيا الأتباع"، ونلمسها في اندفاعهم القوي لتمكينِ الإمامِ من رقابهم، وحريتهم. إنهم ليسوا سوى أناس مُضلَّلين ويعلمون أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، ومع ذلك يندفعون نحو الأئمة ويمتثلون أوامرَهم..!
واردف قائلا " سيكولوجيا الأتباع للإمام السيد، تستحق منكم ــ وأنتم فارسُ في هذا الميدان ــ بحثًا آخر، فالأئمةُ إنما يقاتلوننا بمن وقعوا تحت تأثير عقيدتهم من العامة الذين يعمقون دونيّـتَهم في المجتمع بدمائهم وأرواحهم، وعدًا بالجنة والرضا من الخالق حد توهمهم. يقودهم "إمام" يدعي كذبًا وبهتانًا مفاهيمَ وقيمًا ما أنزل الله بها من سُلطان."
لافتا "هؤلاء لا يُقْبِلون على عبوديتِهم إلَّا لقابليّةٍ نفسيّةٍ تتصلُ بالوعي الفردي، وبالثقافةِ الجمعيّة عندهم، الثقافة التي من أركانها الدين كما عَرَفوه وعرَّفه لهم الأئمة. والمشكلةُ فيْ اليمن ــ كما خلصتُم إليها في خاتمةِ الكتاب ــ ثقافيّة، ولكنها بذاتِ الوقت في انبعاثها الأخيرِ اقتصادية وسياسية وانقسام في الصف الجمهوري، وعدم القدرة على احتواء التناقضَات. "
واكد بن دغر "بحثًا أراه ممكنًا ينيرُ للشباب طريقَهم، فيفهموا الإمامةَ كما فهمها النعمانُ والزبيريُّ وأحرارُ اليمن، وكما يفهمُها المقاتلون ضد الإمامةِ اليوم في مواقعِ الشّرف، بحثًا لا يتجه نحو دراسة سيكولوجيا الأئمة فحسب؛ بل يبحثُ في سيكولوجيا الأتباع والتأثير غير السّوي من الثقافة السّائدة على عُقولهم.
واختتم مقاله مخاطبا الكاتب "بحثُكم هذا يستحقُّ القراءة، ويرتقي لمستوى النقد في موضوعه، وفي مصادره، وفي القيمة العلميّة التي يقدمُها في الظروفِ الراهنة في اليمن، وأنتم باحثٌ نعتزُّ به، يجتهدُ في ظروفٍ تُعاودُ خلالها الإمامةُ حضورَها بكل ما عُرف عن الإمامةِ من عُنفٍ وعنصريةٍ وعودةٍ للجهلِ والعبوديّة."
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
آل الشيخ يعلق على سقوط صاروخ باليستي حوثي قرب مشعر عرفات.. ويكشف حقيقة أهداف الميليشيات ومساعيها للنيل من مقدسات المسلمين
-
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
-
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
-
أول تعليق من فليك بعد خسارة برشلونة أمام ريال مدريد
-
ميسي ينافس الشباب.. "فرانس فوتبول" تعلن عن القائمة المختصرة لجائزة الكرة الذهبية 2026
-
اختتام المخيم الطبي المجاني الثاني لمرضى القلب والضغط والسكر في خور مكسر
-
"سنسحق الجيش الإسرائيلي كالحشرة".. هل تهديد الأدميرال التركي واقعي؟

سلطنة عُمان تصدر موقفاً بشأن دعوة بابا الفاتيكان حول اليمن.. ماذا أكدت؟
بعد تصريحاته المثيرة للجدل.. ترامب يفاجئ اليمنيين بموقف جديد
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
تحديث جديد لأسعار صرف العملات في اليمن.. تعرف على آخر الأسعار في عدن وصنعاء
اليمن.. تحذير حكومي من استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل العسكري





