تتكشف يوما بعد يوم وتخرج الى السطح الخلافات الحوثية إلى السطح وخرجت من تحت الطاولة بعد أن فشلت قيادة المليشيات في احتوائها والسيطرة عليها وإبقائها في الخفاء خوفاً من كسر هيلمانهم الذي بنوه في نفوس بعض المواطنين في مناطق سيطرتهم.
في اليومين الماضيين تبادل قادة المليشيات الحوثية الاتهامات بالفساد واللصوصية ونهب المال العام، وابتزاز المنظمات الدولية، وتنفيذ مشاريع وهمية، في حين يكابد الشعب اليمني ويلات الجوع والفقر والمرض في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات.
مؤخراً أصدرت هيئة مكافحة الفساد الحوثية قراراً بمنع وزير المياه وسبعة آخرين بينهم عبد الرقيب عبد الرحمن الشرماني مدير وحدة مشاريع المياه والصرف الصحي بالمدن الحضرية، وإسماعيل حسين الأشول مدير وحدة التنسيق والتنمية، وتكليف من يقوم بأعمالهما حتى انتهاء أعمال التحري والتحقيق.
والبداية كانت من تسريب القيادي الحوثي النافذ أحمد حامد (أبومحفوظ) المعين من المليشيا في منصب مدير مكتب رئاسة الجمهورية بصنعاء، وثائق تدين وزير المياه والبيئة في حكومة المليشيات، المدعو نبيل الوزير، في قضايا فساد واختلاسات مالية كبيرة وابتزاز المنظمات الدولية ومنها منظمة يونيسف.
ويريد القيادي الحوثي أحمد حامد، الذي يعد من أبرز القيادات في جناح “محمد الحوثي”، إحراج القيادي مهدي المشاط رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى، بعد إصدر الأخير سلسلة قرارات قلصت من صلاحياته ونفوذ الجناح التابع لمحمد علي الحوثي.
وعزز التسريب اتهام القيادي عبد المحسن طاووس وزير المياه والبيئة في حكومة المليشيات لنبيل الوزير، بالتلاعب بأموال المانحين ومساعداتهم، والامتناع عن التنسيق مع ما يسمى “المجلس الأعلى لتنسيق الشؤون الإنسانية” (التابع للجماعة).
الطاووس، والذي يرأس مجلس تنسيق الشئون الإنسانية وهي الجهة الحوثية المسؤولة عن عمل المنظمات الدولية والإنسانية في مناطق سيطرتهم وعن طريقه يتم ابتزاز المنظمات واشتراط حصول عمولات وبنود مالية مقابل تسهيل عمل المنظمات، يرى في تعامل الوزير نبيل مع الجهات المانحة بشكل مباشر خطراً يهدد استمرار تدفق العمولات والتحويلات المالية التي يحصل عليها ومن يقف وراءه من قادة المليشيات.
واستحدثت المليشيات هذا المجلس ضمن مساعيها إلى القيام بمهمات أجهزة الدولة، وهو بمثابة الجهاز الذي يجمع وظائف وزارات التخطيط والطرق والمياه والداخلية والخارجية، وعمليّاً، هو غير موجود في الهيكل الإداري لمؤسسات الدولة سابقاً ولا لاحقا وإنما تم استحداثه كغيره من الهيئات الحوثية المستحدثة لنهب المال العام وشرعنته.
وفي حين كشفت قادة حوثيون عن فساد آخرين خلال الأيام الماضية، عزا مراقبون سبب الخلافات إلى النزاع على اقتسام ما يتم نهبه من إيرادات ضخمة من قطاعات عدة، والتغطية على ذلك برفع شعارات ادعاء النزاهة ومكافحة الفساد.
وفي التسريبات الحوثية والتي تتفق مع جملة التهم التي يطرحها ناشطون يمنيون حول تنازع قادة الميليشيات أموال المانحين المفترض تقديمها إلى الشعب اليمني الذي يعاني واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، كشفت هذه التسريبات عن صفقة سابقة تقضي بتوفير 15 مليون لتر من مادة الديزل بواسطة إحدى المنظمات الدولية لعدد من مؤسسات الدولة خلال عامي 2017- 2018، “ولكن لم يتم توفير سوى 5 ملايين لتر تقريباً.
كما اتهم الوزير باختلاس صفقتي شراء سيارات ممولة من اليونيسيف، بتكلفة إجمالية بحوالى 670 ألف دولار بينها 13 سيارة تم شراؤها لهيئة حماية البيئة، عام 2019، من دون علمها، كذلك اتهمه بـ”اختلاس حوالى 199 ألف دولار من مشروع حملات التقييم البيئي للمناطق المتضررة من الصراع، إضافة إلى مبلغ 1.8 مليون دولار من ميزانية تمويل حملات الرش لمكافحة وباء الكوليرا، واختلاس سيارات الرش، وحوالى 60 ألف دولار من ميزانية تمويل مشاريع التفتيش البيئي للمستشفيات المقدمة من اليونيسيف خلال عام 2018″.
الصراع الحوثي الحوثي في صورته الجديدة على المنح والمساعدات الإنسانية المقدمة عبر المنظمات الدولية المانحة لا يمثل سوى مجال من المجالات التي احتد في جبهته الصراع الحوثي وخرج إلى النور، ليضاف إلى مجالات نهب المال العام باسم المجهود الحربي، ومجال الصراع على السلطة والقرار داخل أروقة الجماعة، وصراع المناصب وكذا الاستثمارات واحتكار سوق المشتقات النفطية والصرافة والامتيازات التي يحصلون عليها لتسهيل سيطرتهم على السوق السوداء واستغلالها.
وأكد مراقبون أن الصراع الحوثي الحوثي على نهب المال العام واستغلال السلطة واحتكارها، يؤكد لجميع اليمنيين أن هذه الجماعة بقدر ما تمتلك مشروعا طائفيا مستوردا، فإنها خاوية من أي مشروع وطني ولا يجمعها سوى اللصوصية والنهب في وقت سلمت قرارها السياسي للسفير الايراني حسن ايرلو والقيادي في الحرس الثوري الايراني عبدالرضا شهلائي وهما الشخصيات التي تدير قيادات الحوثي وتركتهم في حالة تصارع على المال والسلطة.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
-
آل الشيخ يعلق على سقوط صاروخ باليستي حوثي قرب مشعر عرفات.. ويكشف حقيقة أهداف الميليشيات ومساعيها للنيل من مقدسات المسلمين
-
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
-
ميسي ينافس الشباب.. "فرانس فوتبول" تعلن عن القائمة المختصرة لجائزة الكرة الذهبية 2026
-
اختتام المخيم الطبي المجاني الثاني لمرضى القلب والضغط والسكر في خور مكسر
-
"سنسحق الجيش الإسرائيلي كالحشرة".. هل تهديد الأدميرال التركي واقعي؟
-
خطأ تقني أم تسريب؟.. موقع "الكرة الذهبية" ينشر مقالات تتويج المرشحين قبل الحفل

سلطنة عُمان تصدر موقفاً بشأن دعوة بابا الفاتيكان حول اليمن.. ماذا أكدت؟
بعد تصريحاته المثيرة للجدل.. ترامب يفاجئ اليمنيين بموقف جديد
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
تحديث جديد لأسعار صرف العملات في اليمن.. تعرف على آخر الأسعار في عدن وصنعاء
اليمن.. تحذير حكومي من استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل العسكري





