تتكشف يوما بعد يوم حالة التمزق الداخلي في صفوف الميليشيا الحوثية ، حيث تصاعدت حدة الخلافات وصراع المصالح بين أجنحتها، خلال الآونة الأخيرة، لتنتقل إلى قطاع الاتصالات، وهو القطاع الحيوي والإيرادي الذي يعتمد عليه الحوثيون كثيراً في تمويل حروبهم وإثراء قياداتهم.
وكشفت مصادر متطابقة، أن حدة الصراع بين القيادي الحوثي مسفر عبد الله نمير، ونائبه هاشم الشامي، وصل إلى حد التراشق الكلامي والتهديد والوعيد بين الجانبين.
وأوضحت المصادر، أن الصراع بين نمير الموالي للقيادي الحوثي محمد علي الحوثي، وهاشم الشامي المحسوب على جناح رئيس ما يسمى المجلس السياسي للحوثيين مهدي المشاط، بدأ منذ تعيين الأخير نائباً لوزير الاتصالات رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للاتصالات، في أغسطس الماضي.
وأفادت المصادر، أن جناح المشاط، يتهم نمير بالفساد، وفرض الشامي نائباً له، في مؤشر على حجم صراع المصالح بين الأجنحة الحوثية التي تدير مؤسسات الدولة ومواردها في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وأشارت المصادر، إلى أن نمير كان قد قدم استقالته من منصبه في أغسطس الماضي، عقب تعيين الشامي، غير أنه تراجع عنها، وعاد لممارسة مهامه، ليدخل في صراع كبير مع جناح المشاط، الذي يمثله الشامي في قطاع الاتصالات.
وذكرت المصادر، أن الشامي فرض سيطرة كبيرة على قطاع الاتصالات، وبدأ بتقليص صلاحيات نمير، خصوصاً في المؤسسة العامة للاتصالات.
وقالت المصادر، إن الشامي وجه، في الفترة الأخيرة، الشؤون المالية في مؤسسة الاتصالات، بعدم تنفيذ أي أوامر غير رئيس مجلس إدارة المؤسسة، وخلّف ذلك ردة فعل عند نمير أخرجته عن طوره، وتوعد الشامي بـ “كسر رجله”، ووجه بمنع دخوله الوزارة.
وأضافت المصادر، أن “الشامي، عقب تهديدات نمير له، ومنعه من دخول الوزارة، عقد اجتماعاً بموظفي المؤسسة، وضم عدداً من المحسوبين على الوزير، وهدد هو الآخر بفضح ملفات فساد الوزير. وقال للحاضرين: إنه لم يعين في منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الاتصالات إلا بعد أن فاحت روائح فساد نمير، وطالبه بأن يعرف قدره وحجمه”.
ولفتت المصادر، إلى أن الصراع بين نمير والشامي مرشح للتصاعد، حيث عمل كل منهما على تعزيز حراسته الشخصية بمزيد من عناصر المليشيا الحوثية.
وتفيد المعلومات، أن نمير من القيادات الحوثية البارزة منذ حروب صعدة الستة، وهو خبير اتصالات عسكرية تلقى تدريبات مكثفة في إيران على أيدي الحرس الثوري، وكان من ضمن القوائم المطلوبة للحكومة في عام 2006.
وعينته المليشيا الحوثية وزيراً للاتصالات في ديسمبر 2017، خلفاً للقيادي المؤتمري جليدان محمود جليدان، بعد قتلها للرئيس السابق علي صالح، الذي كان في تحالف معها.
ويشكل قطاع الاتصالات أهم مورد حيوي يدر مليارات الريالات سنوياً للحوثيين، الذين يسيطرون على كل مفاصله، رغم قرار الحكومة الشرعية بنقل مؤسسة الاتصالات إلى العاصمة عدن، في مطلع العام الماضي، واكتفت بذلك دون أي إجراءات عملية لسحب البساط على الحوثيين وقطع هذا الشريان الحيوي.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
-
ميسي ينافس الشباب.. "فرانس فوتبول" تعلن عن القائمة المختصرة لجائزة الكرة الذهبية 2026
-
اختتام المخيم الطبي المجاني الثاني لمرضى القلب والضغط والسكر في خور مكسر
-
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
-
"سنسحق الجيش الإسرائيلي كالحشرة".. هل تهديد الأدميرال التركي واقعي؟
-
خطأ تقني أم تسريب؟.. موقع "الكرة الذهبية" ينشر مقالات تتويج المرشحين قبل الحفل
-
احتياطيات النفط الاستراتيجية الأمريكية تنخفض إلى ما دون المستوى المسجل في أكتوبر 1982

سلطنة عُمان تصدر موقفاً بشأن دعوة بابا الفاتيكان حول اليمن.. ماذا أكدت؟
بعد تصريحاته المثيرة للجدل.. ترامب يفاجئ اليمنيين بموقف جديد
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
تحديث جديد لأسعار صرف العملات في اليمن.. تعرف على آخر الأسعار في عدن وصنعاء
اليمن.. تحذير حكومي من استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل العسكري





