دعت الأمم المتحدة جميع أطراف الصراع اليمني، ومن يملك تأثيرا عليهم، إلى العودة لطاولة المفاوضات وتنفيذ اتفاق الحديدة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده استيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام، الثلاثاء، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.
وفي 13 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، توصلت الحكومة اليمنية والحوثيون، إثر مشاورات جرت في العاصمة السويدية ستوكهولم، إلى اتفاق يتعلق بحل الوضع بمحافظة الحديدة الساحلية (غرب)، إضافة إلى تبادل الأسرى والمعتقلين، الذين يزيد عددهم على 15 ألفا.
لكن تطبيق الاتفاق يواجه معوقات بسبب تباين الموقعين في تفسير عدد من بنوده، في حين يتهم كل طرف الآخر بالمماطلة ووضع عراقيل أمام تنفيذه.
وقال "دوغريك" للصحفيين: "اتصالاتنا مستمرة مع جميع أطراف الصراع، وأيضا مع أولئك الذين يملكون تأثيرا عليهم، للعودة إلى طاولة المفاوضات وتنفيذ اتفاق الحديدة".
وأوضح أن تقريرا أمميا صدر الثلاثاء، حذر من تراجع التنمية البشرية في اليمن بنحو 20 عاما، نتيجة الحرب الدائرة هناك منذ مارس/ آذار 2015.
وأردف أن التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أظهر أن "الحرب أدت حتى الآن إلى مصرع قرابة 250 ألف شخص، سواء بسبب العنف بشكل مباشر، أو لانعدام الرعاية الصحية وشح الغذاء".
ويستند التقرير إلى دراسة أعدها فريق باحثين من جامعة دنفر في الولايات المتحدة الأمريكية، تتناول انعكاسات الصراع في اليمن على مسار تحقيق أولويات التنمية التي اعتمدتها الدول الأعضاء في خطة 2030 للتنمية المستدامة.
وتقارن الدراسة بين 3 سيناريوهات محتملة لنهاية الصراع في اليمن خلال أعوام 2019 أو 2022 أو 2030، وسيناريو رابع مضاد يقوم على فرضية عدم احتدام الصراع بعد 2014.
التقرير توقع أنه إذا انتهى الصراع خلال عام 2019، فسيبلغ إجمالي الخسائر الاقتصادية حوالي 88.8 مليار دولار، وإذا انتهى عام 2022، فسيكون معدل التراجع في مكاسب التنمية حوالي 26 عاما.
أما إذا استمر الصراع حتى عام 2030، فسوف يعيش 71 بالمئة من السكان في فقر مدقع، فيما سيعاني 84 بالمئة منهم سوء تغذية، وسيبلغ إجمالي الخسائر الاقتصادية حوالي 657 مليار دولار.
وخلص التقرير إلى أنه على المدى البعيد، "ستكون لهذا الصراع آثار سلبية واسعة النطاق، تجعله من بين أكثر النزاعات تدميرا منذ نهاية الحرب الباردة".
وللعام الخامس على التوالي، يشهد اليمن حربا بين القوات الموالية للحكومة، ومسلحي جماعة "الحوثي" المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
ومنذ مارس 2015، يدعم تحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين، في حرب خلفت أزمة إنسانية حادة هي الأسوأ في العالم، وفقا لوصف سابق للأمم المتحدة.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
محافظ تعز يشيد باستجابة مركز الملك سلمان الإنسانية ويثمّن موقف السعودية في إغاثة المدينة المحاصرة
-
دول حول العالم تحث مواطنيها على تخزين الغذاء والمياه
-
هل تختفي نسخك القديمة؟.. واتساب يتحرك بتصميم جديد وميزة مثيرة للجدل
-
تضم أكثر من 5 آلاف كيان.. الكشف عن شبكة عسكرية إيرانية تعمل سراً لتهريب مكونات الصواريخ والمسيرات عبر تجاوز الحصار الأميركي
-
رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
-
حرب إيران قد تقلب موازين الدولار في مصر.. خبير يتوقع السعر المحتمل
-
5 دول عربية على قائمة "FATF" الرمادية لغسل الأموال وإمارة موناكو تغادرها

رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب






