قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية اللواء الركن خالد القملي إن ظاهرة الهجرة غير الشرعية من القرن الأفريقي إلى السواحل اليمنية، مؤخراً، قد أصبحت مصدر قلق يهدد الأمن القومي للجمهورية اليمنية، خصوصاً بعد وصول هذه الأعداد الهائلة”.
وأضاف، في تصريح نقله موقع وزارة الداخلية “إن معظم المهاجرين في الفترة الأخيرة من دولة إثيوبيا (الأورمو) يصلون بأعداد كبيرة وبشكل يومي عبر سواحل منطقة بلحاف بمحافظة شبوة، وكذلك ساحل خور عميرة بمحافظة لحج، ومؤخراً عبر سواحل محافظة أبين”.
واوضح اللواء القملي، أنهم ينطلقون راجلين إلى حدود المملكة العربية السعودية، ومنها إلى بعض الدول الخليجية، وآخرون يتجهون إلى رداع بمحافظة البيضاء ومنها إلى شمال الشمال للعمل في مجال الزراعة وغيرها.
ولفت إلى أن المليشيات الحوثية تستغلهم في شق الطرقات وبناء الحواجز والقتال في الجبهات، وآخرون يتم نقلهم من خلال سواحل لحج وعبر مُهَرّبين إلى جزيرة الزهرة بالسودان ثم إلى السواحل الليبية قاصدين الوصول إلى أوروبا.
وقال اللواء القملي، “نبهنا الى خطورة هذه الظاهرة في مايو 2017 وعن ما يرافقها من استغلال النازحين بعمليات تهريب المخدرات والسلاح من القرن الأفريقي إلى دول الجوار وبعض الدول الأوروبية، خلال تقرير متكامل، قدمناه إلى قوات التحالف الدولي (البحرين)، وقيادة التحالف العربي بمحافظة عدن، كما تم عرض التقرير على اللجنة الأمنية لأصدقاء اليمن في الرياض، وقيادة القوات المشتركة التابعة للتحالف العربي، ومع مكاتب الأمم المتحدة المعنية بالأمر”.
وتابع: “كما تم عقد عدة لقاءات، بهذا الخصوص، مع منظمة الهجرة الدولية، واقترحنا استكمال إنشاء مركز الاستقبال في خور عميره بلحج، ليتم حصرهم وفرز الوافدين من قبل مكتب منظمة الهجرة الدولية في محافظة عدن، وتحديد من ينطبق عليهم شروط اللجوء، والبقاء تحت مسؤولية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وهم أقل عدداً، وترحيل من لا تنطبق عليه شروط اللجوء إلى بلدهم مباشرةً من مراكز الاستقبال التي وجب إنشاؤها”.
وأكد اللواء القملي، على أهمية تمكين مصلحة خفر السواحل من أداء مهامها بشكل كامل مع توفير الدعم اللازم لها، مشدداً على ضرورة التنسيق مع التحالف لوقف إنشاء ودعم وحدات غير رسمية وقيام الوحدات الحالية بمسؤولياتها بحكم الإمكانيات المتوفرة لديهم لمراقبة عمليات تهريب الوافدين وهم لايزالون في البحر، وكذلك في المناطق التي لم تُسَلّم إلى مصلحة خفر السواحل، إضافة إلى إنشاء مركز استقبال في بئر علي بمحافظة شبوة، وكذا ضرورة إبلاغ الخارجية بالتواصل مع السفارة الإثيوبية للقيام بواجبها تجاه رعاياها وتحديداً عملية إعادتهم.
*تدفق مفاجئ غير معتاد
وتحتجز السلطات الأمنية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، الآلاف من المهاجرين الأفريقيين الذين وصلوا إلى عدن بأعداد كبيرة خلال هذا الأسبوع، وبشكل مفاجئ وغير معتاد، في ظل ظروف إيواء تكاد تكون منعدمة في المحافظة التي تستقبل آلاف النازحين اليمنيين الفارّين من مناطق المواجهات العسكرية بين ميليشيات الحوثيين الانقلابية، وقوات الجيش اليمني المدعوم من قوات التحالف العربي المشترك.
وذكرت مصادر أمنية في عدن، أن أعداد المهاجرين الأفريقيين تخطى 4 آلاف مهاجر، دخلوا إلى البلاد بطريقة غير شرعية، بعد وصولهم إلى سواحل محافظة أبين المجاورة لعدن من جهة الشرق، قادمين إليها على متن زوارق تهريب عبر البحر.
وقالت المصادر، إن الأجهزة الأمنية تواجه صعوبة بالغة في توفير الغذاء والإيواء لهذه الأعداد الكبيرة، التي وصفها بأنها تشكل ”عبئًا إضافيًّا على الأجهزة الأمنية وعلى البلاد التي تعيش وضعًا مترديًا ومضطربًا“. مشيرة إلى أن غالبية المهاجرين الواصلين إلى عدن، يحملون الجنسية الإثيوبية، بينما بدأت أعداد كبيرة منهم عملية الإضراب عن الطعام، مطالبين بإعادتهم إلى بلدانهم.
وحمّل محافظ عدن، أحمد سالم ربيّع، منظمة الهجرة الدولية، مسؤولية إيوائهم وتأمين احتياجاتهم الغذائية والصحية والإنسانية، بعد أن تم تخصيص معسكر اللواء الخامس للإيواء.
وحّث ربيّع، خلال زيارته إلى مكتب منظمة الهجرة الدولية، الثلاثاء، المنظمة على سرعة إعادة ترحيلهم إلى بلدانهم، نتيجة دخولهم غير الشرعي إلى اليمن، وقال إن ”الأوضاع في عدن اليمن لا تحتمل مزيدًا من قدوم المهاجرين“.
وذكرت تقارير أن منظمة الهجرة الدولية رصدت نحو 37 ألفًا و109 حالات غير شرعية دخلت إلى اليمن خلال الربع الأول من العام الجاري، في حين بلغت أعدادهم العام الماضي، 150 ألف شخص.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
محلل سياسي إيراني يكشف نتائج زيارة وفد «حلف مكة» إلى طهران.. ويحدد شرط إخراج اليورانيوم المخصب
-
محافظ تعز يشيد باستجابة مركز الملك سلمان الإنسانية ويثمّن موقف السعودية في إغاثة المدينة المحاصرة
-
دول حول العالم تحث مواطنيها على تخزين الغذاء والمياه
-
تضم أكثر من 5 آلاف كيان.. الكشف عن شبكة عسكرية إيرانية تعمل سراً لتهريب مكونات الصواريخ والمسيرات عبر تجاوز الحصار الأميركي
-
رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
-
حرب إيران قد تقلب موازين الدولار في مصر.. خبير يتوقع السعر المحتمل
-
5 دول عربية على قائمة "FATF" الرمادية لغسل الأموال وإمارة موناكو تغادرها

رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب






