يواجه اليمنيون في معظم المناطق والمحافظات سواء الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية أو الخاضعة لميليشيا الحوثي الإنقلابية، أزمة وقود تسببت في استنزافهم ونهب مداخيلهم وجيوبهم وفي مضاعفة معاناتهم حيث وصلت أسعارها إلى مستويات قياسية لأول مرة منذ بداية الحرب، وذلك بعد قرار تعويم المشتقات النفطية الذي اتخذه الحوثيون عقب استيلائهم على العاصمة اليمنية في مايو 2015.
ويفيد تجار وقود في صنعاء، بأن أزمة الوقود طال أمدها وتوسعت فاتورة تكاليفها وخسائرها عليهم كتجار مستوردين.
وأشاروا ألى أنها زادت تكاليف ما يدفعونه لنقل سلعهم من منافذ الاستيراد وعمليات التوزيع بنسبة 300 في المائة منذ منتصف العام الماضي.
وأوضحوا إن سبب زيادة الكلفة اعتماد شاحنات النقل التي يتعاملون معها على السوق السوداء لتوفير الوقود، بحيث يرتفع سعر الصفيحة ثلاثة أضعاف عن سعر البنزين الرسمي والذي لا يزيد على 6 آلاف ريال.
وتشهد صنعاء ومناطق نفوذ الحوثيين هيمنة مطلقة للسوق السوداء منذ قرابة السنة، مع تقلص فترات التوزيع والتعبئة للمحطات العاملة بالسعر الرسمي المحدد من قبل شركة النفط من خمسة إلى سبعة أيام، فيما تراجعت حصة الحصول على البنزين من 60 لتراً إلى 30 لتراً للمركبة الواحدة.
وتنتشر السوق السوداء في صنعاء على شكل تجمعات متناثرة في الأسواق العامة وعلى أرصفة الشوارع لبيع البنزين الذي تتم تعبئته في مخلفات علب وزجاجات المياه بمختلف أحجامها وبيعه للسيارات والمركبات المارة بصورة تثير استغراب الجميع لتوفر الوقود في الأسواق المخالفة وغير المشروعة والتي تبيعه بأضعاف سعره الرسمي. بينما يكاد يكون الوقود منعدماً في محطات التعبئة التجارية التي توقف الكثير منها عن العمل.
ومن المرجح، وفق مصادر مطلعة، تصاعد أزمة الوقود في مناطق شمال اليمن الخاضعة لسيطرة الحوثيين، لتشمل قطاعات هامة مثل المياه والصرف الصحي والصحة والمنشآت الطبية، في ظل توجه منظمات دولية مثل اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية التوقف إلى تأمين المشتقات النفطية لهذه القطاعات والمنشآت بعد قرار الإدارة الأميركية السابقة تصنيف الحوثيين في قائمة الإرهاب.
يأتي ذلك رغم إصدار وزارة الخزانة الأميركية أربعة تراخيص عامة إلحاقا بقرار التصنيف، تضمنت استثناء الأنشطة الرسمية لبعض المنظمات الدولية وعمل منظمات الإغاثة لدعم المشاريع الإنسانية لتلبية الاحتياجات الأساسية في اليمن.
إضافة إلى المعاملات المتعلقة بتصدير السلع والأدوية والأجهزة الطبية واستبدال الأجزاء والمكونات وتحديثات البرامج، وفتح نافذه للمساعدة في تسهيل التدفق المستمر للمساعدات الإنسانية… في حين تم الإبقاء على الأنشطة التجارية للقطاع الخاص تحت طائلة العقوبات، على الرغم من اعتماد اليمن على الاستيراد لتلبية احتياجاته من المواد الغذائية والأدوية والوقود.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
-
ميسي ينافس الشباب.. "فرانس فوتبول" تعلن عن القائمة المختصرة لجائزة الكرة الذهبية 2026
-
خطأ تقني أم تسريب؟.. موقع "الكرة الذهبية" ينشر مقالات تتويج المرشحين قبل الحفل
-
احتياطيات النفط الاستراتيجية الأمريكية تنخفض إلى ما دون المستوى المسجل في أكتوبر 1982
-
أول تعليق من فليك بعد خسارة برشلونة أمام ريال مدريد
-
أمطار غزيرة تهطل على الكعبة والمعتمرون يواصلون الطواف والصلاة
-
مصر.. تعليق لافت من نجيب ساويرس على الارتفاع الحاد للدولار أمام الجنيه

افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
تحديث جديد لأسعار صرف العملات في اليمن.. تعرف على آخر الأسعار في عدن وصنعاء
اليمن.. تحذير حكومي من استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل العسكري
القيادة المركزية الأمريكية تنشر صورة لمقاتلتين من طراز A-10 الشهيرتين باسم «الخنزيرة».. وتكشف تفاصيل تحليقهما في أجواء الشرق الأوسط
الرئيس العليمي يُشيد بإنجاز أمني في شبوة ويوجه بتكريم وترقية القوات المشاركة





