للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع يظهر القيادي الحوثي المدعو أبو علي الحاكم متحدثا عن المعركة في مأرب غير أن خطابه في الظهور الأخير خلال لقاء رأسه بالأمس كان مختلفا عن خطاب اللقاء السابق.
حديث الحاكم، مسؤول الاستخبارات العسكرية للمليشيا، أمام قيادات عسكرية وقبلية جاء لينسف كل الاستعراض الأجوف للحاكم أبو علي قبل يومين حين زعم أنه قد زرع خلاياه في عمق الجيش والقبائل وداخل مدينة مأرب.
تحدث كذلك قبل يومين عن أن 20 ألفا من الجنود والأفراد في طرف التحالف قد تركوا الشرعية والجيش وقرروا الانسحاب من المشهد العسكري وأن مأرب أصبحت تحت رحمة اختراقاته الاستخباراتية التي يدعيها.
وفي لقاء الأمس عاد المدعو أبو علي الحاكم ليكذب نفسه متوسلا للقبائل أن يلعبوا دورا مساعدا يمنح مليشياته في الميدان إسنادا إضافيا، وهذا الدور هو التواصل مع أبناء مناطقهم وقبائلهم الذين يقاتلون مع قبائل مأرب واستعطافهم للعودة إلى ديارهم في مناطق سيطرة المليشيا.
ويقول القيادي الحوثي المصنف ضمن قائمة الإرهاب الدولية مخاطبا رموز القبائل إن الاجتماع جاء لإشعار الجانب القبلي بأهمية الموقف والدور اللازم عليه القيام به، وهو هنا يبحث عن إسناد سبق أن حدده قبل جمع شيوخ القبائل بالتأثير على أفراد الجيش في مأرب وكل المقاومين الذين مرغوا قوات الحوثيين في ترابها.
ودونما إدراك يعترف المدعو أبو علي الحاكم بثقل المعركة على جحافل الإمامة الذين يسوقونهم إلى مأرب للموت، ويقول " هناك اهتمام عالٍ بالعمل العسكري بكل مساراته ولكن المعركة تقتضي علينا جميعًا أداء مسؤولياتنا كلٌ وفق مهامه ".
أي أنه رغم الاهتمام العالي بالمعركة والدعم الكبير والتحشيد والتعزيزات إلا أن المليشيا الموالية لإيران عادت إلى أسفل سلم التراتبية تتسول من شيوخ القبائل لعب دور محوري يسهل النصر لقواتها المنكسرة على تراب مأرب وعلى أيدي أحفاد ملوك سبأ.
ومن أجل أن يخفي انكشاف هزيمته المعنوية حاول الحديث بمنطق الحريص على هؤلاء الذين وصفهم بالمغرر بهم وضرورة إنقاذهم من الهلاك في حين هو يسعى أساسا لتجنيب مليشياته الهلاك على أيدي هؤلاء الذي يتحدث عنهم وهم أبطال المواجهة ضد الكهنوت في مأرب.
وفي حين كان ضعف القيادي الحوثي مبطنا في حديثه فقد وصل به ارتباكه إلى الإفصاح علنا عن هذا الضعف بقوله " تأكيدنا على أهمية التواصل مع المخدوعين ليست من ضعف وإنما حرصًا" وإيراد لفظ الضعف هنا هو إقرار صريح وعلني بالضعف والهزيمة في المواجهة بمأرب.
ويتابع أبو علي الحاكم هذيانه مطالبا من يريد القبائل أن تتواصل معهم بالتوجه إلى حضرموت وهو بحديثه هذا يظهر حالة من السذاجة الفاضحة والارتباك في التعاطي مع مسارات المعركة في محافظة مأرب.
تركيز مليشيا الحوثي على تواجد أبناء القبائل للدفاع عن محافظة مأرب مؤشر على فشل كل خيارات المليشيا الإمامية الحوثية في تجاوز حائط الصد الوطني والتفاعلات المجتمعية لنصرة مأرب واعتبار هذه المعركة مفصلية في مسار الحرب التي تدور منذ ست سنوات.
لن تجدي كل محاولات قيادات الإرهاب الحوثية حتى وهي تجمع القبائل وكل من يرونهم ورقة أخيرة للتغطية على انكسارهم في مأرب رغم حشدهم جحافل من كل مكان وبعضهم لا يعلمون حتى إلى أين يذهبون ليجدوا أنفسهم وسط محرقة سبأية أعدت للإمامة بعناية فائقة.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وزير الدفاع البريطاني يفاجئ البريطانيين بدعوتهم للاستعداد بتخزين المياه والأطعمة.. ووسائل إعلام تكشف السبب
-
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
-
خطأ تقني أم تسريب؟.. موقع "الكرة الذهبية" ينشر مقالات تتويج المرشحين قبل الحفل
-
احتياطيات النفط الاستراتيجية الأمريكية تنخفض إلى ما دون المستوى المسجل في أكتوبر 1982
-
أول تعليق من فليك بعد خسارة برشلونة أمام ريال مدريد
-
أمطار غزيرة تهطل على الكعبة والمعتمرون يواصلون الطواف والصلاة
-
مصر.. تعليق لافت من نجيب ساويرس على الارتفاع الحاد للدولار أمام الجنيه

افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
تحديث جديد لأسعار صرف العملات في اليمن.. تعرف على آخر الأسعار في عدن وصنعاء
اليمن.. تحذير حكومي من استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل العسكري
القيادة المركزية الأمريكية تنشر صورة لمقاتلتين من طراز A-10 الشهيرتين باسم «الخنزيرة».. وتكشف تفاصيل تحليقهما في أجواء الشرق الأوسط
الرئيس العليمي يُشيد بإنجاز أمني في شبوة ويوجه بتكريم وترقية القوات المشاركة





