قال سكان في المناطق الحدودية بمحافظة صعدة أقصى شمال اليمن، إن الحوثيين منعوا أبناء صعدة من الاشتغال بمهنة تهريب القات الى داخل الاراضي السعودية، وحصروا التهريب على الافارقه الذين يتواجدون بالآلاف في أغلب مديريات المحافظة الحدودية.
وأكد سكان من أهالي تلك المناطق لمراسل "المصدر أونلاين" أن الحوثيين منعوا أبناء صعدة من ممارسة تهريب نبتة "القات" إلى داخل السعودية، وهي الحرفة التي تدر مبالغ مجزية "حتى لا ينشغلوا عن جبهات القتال".
وكان العشرات من الشبان في صعدة الذين انخرطوا في القتال في صفوف الحوثيين قد غادروا الجبهات وعادواإلى المناطق الحدودية للإشتغال في تهريب القات إلى داخل أراضي المملكة العربي السعودية، ما دفع الحوثيين لاتخاذ الإجراء الأخير.
وتعتبر صعدة المعقل الرئيسي والمنطلق لجماعة المتمردين الحوثيين المدعومة من إيران والتي تخوض حرباً في معظم المناطق اليمنية لفرض الإنقلاب الذي أقدمت عليه عام 2014.
ويشكل تهريب مادة القات وممنوعات أخرى مصدر دخل رئيسي لمئات العائلات في المناطق الواقعة على الحدود مع السعودية، وحسب سكان فقد تزايدت أعداد المشتغلين بهذه الحرفة مع تردي الأوضاع الإقتصادية للسكان بسبب الحرب وانقطاع الرواتب، ولم يتبق أمام الشباب من مهنة ليكسبوا منها المال سوى القتال أو التهريب.
وفي حديثهم لمراسل "المصدر أونلاين" قال سكان كانوا يعملون في تهريب القات إن الواحد منهم كان يحصل على مبالغ متفاوته تبدأ من خمسمئة ريال سعودي وتصل إلى ألف وخمسمئه ريال سعودي لتهريب الحمولة الواحدة من القات، فيما يذهب المردود الأكبر من عائدات التهريب لنافذين على علاقة وثيقة بجماعة الحوثيين وهم الذين يتولون الإشراف على عملية التهريب ويستفيدون منها، كما يشكل التهريب مصدراً مهماً من مصادر تمويل الحرب أو ما يعرف لدى الحوثيين بـ"المجهود الحربي".
وخلال الفترة الماضية كان يشتغل بهذا العمل يمنيون وأُفارقة من المهاجرين غير الشرعيين الذين لديهم استعداد للمغامرة ومواجهة المخاطر التي يلاقيها المهربون على الحدود السعودية والذين يتعرضون بشكل شبه يومي لإطلاق نار من قبل حرس الحدود السعودي.
ويقول سكان إن كثيراً من الشباب من سكان صعدة بما فيهم مقاتلون من أتباع الجماعة غادروا الجبهات بعد أن فقدوا أقاربهم وتضاءلت الجدوى الإقتصادية من القتال وعادوا إلى المناطق الحدودية للإشتغال بالتهريب الذي يمنحهم مكاسب عالية مقارنة بالعوائد التي يحصلون عليها من القتال.
وهذا ما دفع الحوثيين إلى اتخاذ قرار بمنع اشتغال اليمنيين بالتهريب وحصر هذا الشغل على الأفارقة الذين يتوجب عليهم أن يشتغلوا مقابل الحصول على أجور أقل، وهذا القرار أزعج كثيراً من المواطنين الذين يعتبرونه إغلاق لنافذة مهمة كانوا يعتاشون منها.
حسين أحد العاملين السابقين في تهريب القات يقول إنه وعدد من أصدقائه أصبحوا عاطلين عن العمل بعد هذا القرار، وأضاف "من فين ناكل؟ السنا اولى من الأفارقة؟" يتحدث حسين بحنق ويشرح الهدف من هذا القرار "الحوثيين يشتونا نموت جوع او نسرح معاهم الجبهات على شان نحصل حق الأكل".في حين أضاف صديقه (شرف) الذي يعمل معه في نفس العمل "الحوثيين عندهم دعم وعندهم منظمات واحنا نموت جوع وزادوا قفلو علينا رزقنا واعطوه الأفارقة".
وتعيش محافظة صعدة وضعاً اقتصادياً صعباً للغاية في ظل ارتفاع جنوني للأسعار، حيث قد يصل سعر السلعه في صعده الى صعف سعرها في صنعاء، خاصة اصحاب المهن البسيطة والحرفيين والعمال الذين توفقت أعمالهم، في حين تعيش شريحة أخرى محدودة من زعماء تهريب الحشيش والممنوعات وأمراء الحرب وقيادات في جماعة الحوثيين المشتغلين ببيع المواد الإغاثية في رفاهيه وثراء غير مسبوق.وعمد الحوثيون في السنوات الماضيه إلى تأسيس منظمات لتنفيذ مشاريع الأمم المتحده في المحافظة، الأمر الذي جعل العديد من القيادات الحوثيه الذين يمتلكون تلك المنظمات يعيشون في رغد وبذخ ملفت.
وألزم الحوثيون منظمات الأمم المتحده بتنفيذ مشاريعها عن طريق تلك المنظمات فقط، واستطاعوا ان يحصلوا على عشرات المشاريع التى تخدم الحوثيين فقط من ضمنها بناء أسواق تجاريه تحت مسمي توسيع مدينة صعدة وتخفيف الازدحام داخل المدينه بالإضافه الى شق طرق ورصفها وأغلب هذه الطرق تكون في منطاق غير مسكونه ويستخدمها الحوثيون كطرق عسكريه خاصة بهم .
وتعمل الجماعة على منح تسهيلات للاجئين الأفارقة للتدفق إلى محافظة صعدة الواقعة على الحدود مع السعودية ليتم تشغيلهم في مهن عدة أبرزها تهريب "القات" وغيره من "الممنوعات إلى السعودية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
طرق التخلص من الشيب نهائيًا.. هل يمكن استعادة لون الشعر الطبيعي بوصفات منزلية؟
-
محلل سياسي إيراني: إيران تريد ضمانات من السعودية والصين للاتفاق مع أمريكا..ولا نثق بروسيا
-
محافظ تعز يشيد باستجابة مركز الملك سلمان الإنسانية ويثمّن موقف السعودية في إغاثة المدينة المحاصرة
-
محلل سياسي إيراني يكشف نتائج زيارة وفد «حلف مكة» إلى طهران.. ويحدد شرط إخراج اليورانيوم المخصب
-
دول حول العالم تحث مواطنيها على تخزين الغذاء والمياه
-
تضم أكثر من 5 آلاف كيان.. الكشف عن شبكة عسكرية إيرانية تعمل سراً لتهريب مكونات الصواريخ والمسيرات عبر تجاوز الحصار الأميركي
-
حرب إيران قد تقلب موازين الدولار في مصر.. خبير يتوقع السعر المحتمل

رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب






