خرج زعيم ميليشيا الحوثي ليغلق باب السلام، ويروج لوصاية إيران، متحديا بشكل صارخ مجلس الأمن، ومتحدثا عن “استمرار ومشروعية” الحرب.
مثل خطاب زعيم المليشيا، عبدالملك الحوثي، المطول الذي ألقاه تزامنا مع الذكرى الـ6 لانطلاق عملية التحالف العربي “عاصفة الحزم”، رسائل تصعيد صريحة، ورفض لكل جهود إحلال السلام في اليمن، وتحريض على استهداف الأعيان المدنية في السعودية.
وفور انتهاء خطاب زعيم المليشيا الانقلابية، دشنت جماعة الحوثي سلسلة من الهجمات الإرهابية على المؤسسات المدنية والخدمية في السعودية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة إيرانية الصنع.
وخصص الحوثي جزء كبيرا من خطابه للحديث عن المبادرة السعودية والتي رفضها، وتبنى موقف ضابط الحرس الثوري الإيراني حسن ايرلو، الذي يعمل في البلاد بغطاء دبلوماسي، ويروج لمبادرة إيرانية طرحت في 2015.
وتتضمن رؤية طهران للسلام والتي تبناها زعيم المليشيا، انسحاب التحالف وفتح المطارات والمنافذ البحرية والاعتراف بالانقلاب الحوثي كسلطة أمر واقع شمالي اليمن.
وزعم الحوثي أن نص المبادرة السعودية على فتح المنافذ البحرية والجوية “مقايضة” للملف الإنساني، وعد وصول المشتقات النفطية استحقاقا إنسانيا وقانونيا متجاهلا، في الوقت الذي تقوض فيه ملشياته لآلية الرقابة الأممية ونهب ملايين الدولارات من جمارك الوقود، كانت مخصصة لرواتب الموظفين.
وهاجم الإرهابي الحوثي، مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والدول الأوروبية والجامعة العربية، زاعما أن مليشياته تمتلك مشروعية استمرار الحرب ولا يحتاج “إذن من أي طرف في هذه الدنيا”.
وغلف زعيم المليشيا الانقلابية حربه على اليمنيين بادعاء “الصمود” ودعوى المظلومية، متناسيا أن حربه وجرائمه الظالمة ضد اليمنيين فتكت بآلاف الضحايا وقذفت بالبلد إلى أزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم.
وذهب الحوثي المدرج على لائحة الإرهاب الأمريكية، للإشادة بدور إيران وحزب الله الإرهابي والوقوف بجانبه، بل وصل إلى تكرار تصريحات المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي والذي أطلقها قبل يوم واحد من إعلان وزير الخارجية السعودية للمبادرة السعودية، زاعما القدرة على مواصلة الحرب.
وتعهد الحوثي بمواصلة الحرب خاتما خطابه أنه سوف يخوض العام الـ7 للحرب من موقع ميداني متقدم، وأوهم أتباعه بالانتصارات العظيمة.
وصاية إيران
الكاتب والمحلل السياسي أحمد شوقي، اعتبر أن خطاب زعيم المليشيات لم يأت بجديد، وأكد بالفعل وصاية إيران على قرار المليشيات، عقب تبنيه موقف “حاكم صنعاء الإيراني” الرفض بشكل قاطع للمبادرة السعودية.
وقال شوقي في تصريحات لـ “العين الإخبارية” إن رفض ضابط إيران حسن إيرلو للمبادرة السعودية، قبل تبلور موقف المليشيات الرسمي، يعد اعترافاً رسمياً بالوصاية الإيرانية على شمال اليمن الواقع تحت سيطرة الحوثي.
وأضاف شوقي ساخرا من موقف مندوب إيران “إيرلو” وزعيم الحوثيين “عبدالملك”، قائلا “عِش رجباً ترى عجباً”، فها هي طهران تطالب اليمنيين بترك بلادهم لمشاريعها التوسعية.
كما أن إيرلو لم يخجل وهو يرفض مبادرة لم توجه إليه، وليس طرفاً في قبولها أو رفضها قانونياً، وفوق ذلك وضع شروطه لقبول وقف إطلاق النار.
بل طالب مندوب إيران بإبعاد من أسماهم دول “الاحتلال” من أي تسوية يمنية. وتسأل شوقي “هل اليمن ولاية إيرانية لتطالب إيران من السعودية ودول التحالف العربي بكف يدها عن التدخل في شؤونها؟”.
وأكد شوقي أن “أمن اليمن جزء من الأمن القومي للعرب ودول الخليج خاصةً، وحين تصبح اليمن مصدر تهديد لجيرانها العرب، يصبح على العرب جميعاً مساندة كل جهد وطني في البلد لدفع هذا التهديد وحماية أمنه واستقراره”.
وأشار شوقي إلى أن هذا التبجح ليس جديداً، لكن صدوره عن مسؤول يدعي أنه دبلوماسي، يضع علامات استفهام حول مستوى الوصاية الإيرانية على قرار المليشيات في صنعاء، والتي لم تعد تفعل منذ ظهور “إيرلو” سوى تكرار المواقف والخُطب الإيرانية.
ارتهان واضح
إلى ذلك، أكدت الحكومة اليمنية أن تصعيد مليشيا الحوثي المدعومة من إيران هجماتها الإرهابية على الأعيان المدنية والمدنيين في المملكة، بعد أيام من طرح المبادرة السعودية، يؤكد موقفها الحقيقي من السلام وارتهانها للأجندة الإيرانية.
وقال وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني إن الهجمات الإرهابية ضد الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية وآخرها محاولة الاستهداف الفاشلة لجامعتي جازان ونجران، ومحطة توزيع المنتجات البترولية في جازان، تمثل تهديدا جديا لأرواح المدنيين وأمن وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
وأشار الإرياني في سلسلة تدوينات على موقع “تويتر” أن هذه الهجمات تؤكد أن ميليشيا الحوثي لن تنصاع لمتطلبات السلام إلا عبر تكثيف الضغوط السياسية والعسكرية، وفرض عقوبات دولية عليها ومحاكمة قيادتها باعتبارهم مجرمي حرب.
وطالب المسؤول اليمني، المجتمع الدولي بالنهوض بمسؤولياته في مواجهة الأنشطة الإرهابية وحماية الأمن والسلم الإقليمي والدولي، ووقف السياسات التدميرية الإيرانية، ووضع حد لمساعيها تقويض السلام.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وزير الدفاع البريطاني يفاجئ البريطانيين بدعوتهم للاستعداد بتخزين المياه والأطعمة.. ووسائل إعلام تكشف السبب
-
القيادة المركزية الأمريكية تنشر صورة لمقاتلتين من طراز A-10 الشهيرتين باسم «الخنزيرة».. وتكشف تفاصيل تحليقهما في أجواء الشرق الأوسط
-
نقل صواريخ هجومية وقنابل خارقة للتحصينات.. تقرير يكشف استعدادات أمريكية لشن ضربات محتملة على إيران
-
اليمن.. تحذير حكومي من استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل العسكري
-
طبيب يحذر من مخاطر الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة
-
"سنسحق الجيش الإسرائيلي كالحشرة".. هل تهديد الأدميرال التركي واقعي؟
-
خطأ تقني أم تسريب؟.. موقع "الكرة الذهبية" ينشر مقالات تتويج المرشحين قبل الحفل

حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
تحديث جديد لأسعار صرف العملات في اليمن.. تعرف على آخر الأسعار في عدن وصنعاء
اليمن.. تحذير حكومي من استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل العسكري
القيادة المركزية الأمريكية تنشر صورة لمقاتلتين من طراز A-10 الشهيرتين باسم «الخنزيرة».. وتكشف تفاصيل تحليقهما في أجواء الشرق الأوسط
الرئيس العليمي يُشيد بإنجاز أمني في شبوة ويوجه بتكريم وترقية القوات المشاركة
اليونيسف تحذر: الأطفال غير المحصنين في اليمن ما زالوا يواجهون خطر الإصابة بالشلل





