في الأسبوعين الماضيين، لاحظت الدكتورة أسمهان أحمد زيادة في الحالات المشتبه في إصابتها بالكوليرا التي وصلت إلى مركزها الصحي في عبس، وهي بلدة صغيرة تحت سيطرة الحوثيين في شمال غرب اليمن.
وقالت في مركز لعلاج الإسهال يحوي 15 سريرا “كل يوم ثلاثين أربعين خمسين (حالة) يعني ما تقلش مافيش أقل وفجأة كذا خلال أسبوعين متواصلين الواجب إنه تقل الحالات لكن تزيد أكثر وتزيد الحالات أكثر وأكثر. أول حاجة مافيش توعية مافيش تثقيف صحي بالمنطقة”.
ويعاني اليمن من ثالث تفش كبير للكوليرا منذ عام 2015 عندما تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لاستعادة الحكومة المعترف بها دوليا بعد أن أطاح بها الحوثيون المتحالفون مع إيران.
ودفع الصراع بنحو 10 ملايين شخص إلى شفا المجاعة.
وتتسبب الكوليرا في إسهال شديد ونزف السوائل الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى الوفاة في غضون ساعات. والأطفال وكبار السن، الذين أضعفهم سوء التغذية وأنهك قواهم على مدار سنوات، هم الأكثر عرضة للخطر.
وقالت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي إن اليمن شهد أكثر من 724 ألف حالة اشتباه بالكوليرا و1135 حالة وفاة هذا العام، لكن أعداد الحالات استقرت في الأسابيع الأخيرة.
وفي المستوصف الطبي، تتحرك الأقفاص الصدرية بوهن مع كل شهيق وزفير على الأسرة بينما تتدلى من أعلى أنابيب السوائل التي تغذي الوريد في أقدام الأطفال ومعاصم أيديهم غير قادرين على مقاومة قوافل الذباب على وجوههم الشاحبة.
وبسبب زيادة الوافدين مؤخرا يضطر المرضى إلى الاستلقاء على الأرض وقد نفدت بعض اللوازم من المركز.
وتنتشر الكوليرا عبر المياه الملوثة، التي يضطر المزيد من اليمنيين إلى شربها نظرا لأن موارد المياه شحيحة في اليمن أفقر بلد في شبه الجزيرة العربية.
ومن الضروري استخدام المضخات في أجزاء كثيرة من البلاد التي يبلغ عدد سكانها 30 مليون نسمة لرفع المياه إلى السطح. وأدى النقص الحاد في الوقود إلى زيادة أسعار المياه النظيفة.
وبالقرب من بئر ريفية موحلة يسحب منها الناس المياه بآنية من البلاستك مربوطة بحبال يقول شاب يدعى قاسم مسعود “ في مديرية اسلام تعتمد على الآبار .. والآبار مكشوفة وموسخة جدا سببت لنا الأمراض. نشرب من هذه الآبار نشرب إحنا والمواشي والأطفال وتسببت أمراض كثيرة منها الإسهال والكوليرا أمراض مزمنة”.
ويملأ آخرون أوعية من بركة على الأرض بينما تشرب الحمير إلى جانبهم.
ويقول الدكتور عبد الوهاب المؤيد إن النازحين معرضون بشكل خاص للخطر.
ويضيف “الحالات يوميا في تزايد ونحن نعتبر هذا إذا استمر الأمر نحن نعتبرها كارثة إنسانية خصوصا أن النازحين هنا بكثرة في هذه المديرية والنظافة الشخصية والمياه الصالحة للشرب لا تكفي لسد حاجات النازحين هناك حالات كبيرة وأعداد كبيرة خصوصا الأطفال والنساء والفئات العمرية الكبيرة مصابون بهذا الوباء الآن”.
وتولد الأمل في أن تؤدي انفراجة في جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة في ديسمبر كانون الأول وكانت أول انفراجة خلال أكثر من عامين ، إلى تحسين الأوضاع الإنسانية وتسهيل دخول المساعدات.
لكن مبادرة تتضمن هدنة وسحبا للقوات من ميناء الحديدة الرئيسي في اليمن والذي يمثل شريان حياة للملايين تسير بخطى بطيئة.
ومنذ توقيع الاتفاق، نزح أكثر من 255 ألف شخص عن ديارهم، وفقا لإحصائيات وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة.
ويسيطر الحوثيون، الذين يقولون إن ثورتهم ضد الفساد، على صنعاء ومعظم المراكز السكنية. وتتمركز الحكومة المدعومة من السعودية في ميناء عدن.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
طرق التخلص من الشيب نهائيًا.. هل يمكن استعادة لون الشعر الطبيعي بوصفات منزلية؟
-
محلل سياسي إيراني: إيران تريد ضمانات من السعودية والصين للاتفاق مع أمريكا..ولا نثق بروسيا
-
محلل سياسي إيراني يكشف نتائج زيارة وفد «حلف مكة» إلى طهران.. ويحدد شرط إخراج اليورانيوم المخصب
-
دول حول العالم تحث مواطنيها على تخزين الغذاء والمياه
-
تضم أكثر من 5 آلاف كيان.. الكشف عن شبكة عسكرية إيرانية تعمل سراً لتهريب مكونات الصواريخ والمسيرات عبر تجاوز الحصار الأميركي
-
حرب إيران قد تقلب موازين الدولار في مصر.. خبير يتوقع السعر المحتمل
-
5 دول عربية على قائمة "FATF" الرمادية لغسل الأموال وإمارة موناكو تغادرها

رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب






