كشفت مصادر مطلعة، أن الوسيطين الدوليَّين في الملف اليمني، أنهيا زيارتهما لمسقط، حيث عاد المبعوث الأممي إلى مقر إقامته في العاصمة الأردنية عمّان مساء أمس الاثنين، قبل العودة مجدداً إلى العاصمة السعودية الرياض في وقت لاحق من مساء اليوم الثلاثاء، وذلك لإجراء مزيد من النقاشات مع القيادة السعودية، برفقة المبعوث الأميركي.
وقالت المصادر، إن جماعة الحوثي، عبر وفدها المفاوض في مسقط، أبدى تصلباً شديداً تجاه كلّ البنود الإنسانية والاقتصادية والعسكرية المطروحة لحل ّالأزمة اليمنية، وذلك عقب لقاءات منفصلة أجراها المبعوث الأميركي إلى اليمن تيموثي ليندركينغ، والأممي مارتن غريفيث.
وتعتمد جماعة الحوثيين سياسة المراوغة المعتادة في التعاطي مع الجهود الدولية، وكان من الواضح أن الضغوط التي تُمارس عليها من الوسطاء العمانيين، قد جعلتها توافق على "انخراط تكتيكي" بالمحادثات الجديدة، بما يجعلها تتجنب الحرج من القيادة العمانية من جهة، وخلق المزيد من التعقيدات التي تتكيف مع ظروف المعركة في مأرب، بما لا يؤثر في عملياتها الهجومية صوب منابع النفط والغاز، من جهة أخرى، وفقاً للمصادر.
وتمثلت أبرز الحيل الحوثية الجديدة، برفض بند وقف إطلاق النار الشامل الذي تشترطه المبادرة السعودية، وكذلك الإعلان الأممي المشترك، حيث طالب الوفد التفاوضي للجماعة بـ"وقف الغارات الجوية للتحالف، مقابل وقف الهجمات بالطائرات المسيَّرة والصواريخ الباليستية في العمق السعودي فقط"، وسط إصرار على تجاهل الهجمات العدائية البرية صوب مدينة مأرب، بحسب موقع " العربي الجديد".
ويدرس المجتمع الدولي اتخاذ عدد من الخطوات الحاسمة، التي من شأنها إجبار جماعة الحوثيين على الإصغاء الجاد إلى دعوات السلام، وذلك من خلال الترتيب لعقد جلسة خاصة في مجلس الأمن، لمناقشة التطورات في مأرب منتصف مايو/ أيار الجاري، واستصدار قرار مُلزم للحوثيين بوقف الهجوم البري العدائي، أسوة بتدخل سابق قادته بريطانيا أواخر 2018 وأدى إلى إحباط هجوم القوات الحكومية على مدينة الحديدة غربي البلاد، وتوقيع اتفاق ستوكهولم الهش.
وعلى الرغم من الصعوبات البيروقراطية التي تجعل استصدار قرار دولي كهذا يأخذ مداه الطويل، فضلاً عن المخاوف من الفيتو الروسي أو الصيني، سارع كبير المفاوضين الحوثيين محمد عبدالسلام، في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين، إلى رفض أي قرار محتمل لمجلس الأمن، عندما قال: "إن أي نشاط مستجد لمجلس الأمن لن يكون قابلاً للتحقق إذا لم يلبِّ مصلحة اليمن"، لافتاً إلى أن جماعته "غير معنية بمراعاة من لا يراعي الحق في الأمن والسلم والسيادة".
وبحسب المصادر، تصرّ جماعة الحوثيين على ضرورة "استبعاد مسألة رفع الحظر الجوي عن مطار صنعاء ودخول السفن النفطية إلى ميناء الحديدة من بنود المشاورات"، حيث يقدّم وفدها التفاوضي هذه النقاط باعتبارها بنوداً إنسانية لا يجب أن تكون ضمن أي نقاشات سياسية أو عسكرية لإنهاء الأزمة.
وأبدى الوسطاء الدوليون انزعاجهم من الطرح الحوثي الهادف إلى "خلق ظروف مواتية لمعركة مأرب"، وهي العملية التي يحرص المجتمع الدولي على وقفها في المقام الأولى لعدة اعتبارات إنسانية وسياسية وعسكرية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وزير الدفاع البريطاني يفاجئ البريطانيين بدعوتهم للاستعداد بتخزين المياه والأطعمة.. ووسائل إعلام تكشف السبب
-
خسائر قياسية وإيقاف للتداول.. سر موجة الهبوط العنيفة للبورصة المصرية
-
القيادة المركزية الأمريكية تنشر صورة لمقاتلتين من طراز A-10 الشهيرتين باسم «الخنزيرة».. وتكشف تفاصيل تحليقهما في أجواء الشرق الأوسط
-
نقل صواريخ هجومية وقنابل خارقة للتحصينات.. تقرير يكشف استعدادات أمريكية لشن ضربات محتملة على إيران
-
كاتب سياسي: «لهذا السبب لا أتمنى أن يقدم النظام الإيراني أي تنازلات لأميركا.. وأتمنى أن يستمر في تشدده»
-
المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني: إيران ستصبح القوة العظمى المطلقة في العالم بعد "الحرب النهائية"
-
أسعار هوندا CR-V موديل 2026 في السعودية

حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
تحديث جديد لأسعار صرف العملات في اليمن.. تعرف على آخر الأسعار في عدن وصنعاء
اليمن.. تحذير حكومي من استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل العسكري
القيادة المركزية الأمريكية تنشر صورة لمقاتلتين من طراز A-10 الشهيرتين باسم «الخنزيرة».. وتكشف تفاصيل تحليقهما في أجواء الشرق الأوسط
الرئيس العليمي يُشيد بإنجاز أمني في شبوة ويوجه بتكريم وترقية القوات المشاركة
اليونيسف تحذر: الأطفال غير المحصنين في اليمن ما زالوا يواجهون خطر الإصابة بالشلل





