حدد باحث ما يقول إنه "أخطر مكان في تاريخ كوكب الأرض" بعد اكتشافه كنزا ضخما من الأحافير المدفونة في الصحراء.
وتعود كتلة الأحافير إلى فترة قبل 100 مليون سنة، عندما كانت المنطقة غابة خصبة.
وكشف فحص الدكتور نزار إبراهيم لمنطقة من التكوينات الصخرية الطباشيرية في جنوب شرق المغرب، تعرف باسم كمكم، عن وجود تركيز هائل للديناصورات آكلة اللحوم.
وقال لصحيفة "ديلي ستار" البريطانية إنه كان هناك عدد قليل نسبيا من الديناصورات العاشبة الموجودة في رواسب كمكم. وفي تلك الفترة، كانت الصحراء الكبرى عبارة عن نظام نهر شاسع كان موطنا لـ "الحيوانات المفترسة الشرسة".
وأضاف: "من المدهش أن أحافير الديناصورات الآكلة للنبات ليست شائعة جدا. اعتمدت العديد من الحيوانات المفترسة على الأسماك، لقد كانت مصدر الغذاء الوفير حقا".
وفي حين أن النظام الغذائي للمأكولات البحرية قد لا يبدو كبيرا بما يكفي للديناصور الضخم الذي يأكل اللحم، فإننا لا نتحدث عن عدد قليل من السردين لتناول العشاء.
وأوضح: "بعضها كان ضخما للغاية. نحن نتحدث هنا عن سمكة بحجم سيارة".
وقال البروفيسور ديفيد مارتيل، الأستاذ المشارك في تأليف البحث، الذي نُشر في المجلة العلمية ZooKeys، والذي يقدم نظرة رائعة على عصر الديناصورات غير المعروف في إفريقيا، من جامعة بورتسموث: "كان هذا المكان مليئا بالأسماك الضخمة للغاية، بما في ذلك سمك السيلاكانث العملاق والسمك الرئوي. وسمك السيلاكانث، على سبيل المثال، ربما يكون أكبر بأربعة أو حتى خمس مرات من سمك السيلاكانث اليوم. وهناك سمكة قرش ضخمة من المياه العذبة تسمى Onchopristis مع أكثر الأسماك رعبا، فأسنانها مثل الخناجر الشائكة، ولكنها لامعة بشكل جميل".
وتشمل الحفريات الأخرى التي تم التنقيب عنها في المنطقة ثلاثة من أكبر الديناصورات آكلة اللحوم المعروفة على الإطلاق، بما في ذلك كاركارودونتوسوريس (اسمه يعني السحلية ذات الأسنان الحادة)، وهو عملاق يبلغ طوله 26 قدما وله فكوك ضخمة وأسنان طويلة مسننة يصل طولها إلى ثماني بوصات، وكذلك دلتادروميوس الضخم بالمثل.
ويوضح الدكتور نزار سبب عدم رؤيتنا للديناصورات التي نعرفها من أفلام مثل "جوراسيك بارك"، بأن التيرانوصور (T-rex) وأبناء عمومته كانت أكثر شيوعا في المناطق التي نعرفها الآن باسم أمريكا وكندا.
وأشار: "نعرف القليل نسبيا عن عصر الديناصورات في إفريقيا. هذا أحد الأسباب الكبيرة التي دفعتني إلى تنظيف رمال الصحراء بحثا عن الحفريات. ولم يُعرف العديد من الديناصورات الصحراوية إلا من الهياكل العظمية الجزئية التي وصفها عالم الحفريات الألماني إرنست سترومر، وقد وقع تدميرها جميعا في أبريل 1944 أثناء غارة جوية لسلاح الجو الملكي البريطاني على ميونخ".
لكن الديناصورات غير المعروفة التي استخرجها نزار كانت مخيفة تماما مثل أبناء عمومتها الأمريكيين، وربما أكثر من ذلك.
وقال: "يمكن القول إن هذا كان أخطر مكان في تاريخ كوكب الأرض، وهو مكان لا يمكن لبشر مسافر عبر الزمن أن يدوم فيه طويلا".
ويأمل نزار في العودة إلى ذاك المكان الخطير قريبا. حيث أنه مثل العديد من العلماء، تأثر عمله الميداني ورحلاته البحثية بحالات الإغلاق وقيود السفر الناتجة عن "كوفيد-19".
وأشار: "نأمل أن نعود في وقت لاحق من هذا العام".
المصدر: ديلي ستار+ Rt
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وزير الدفاع البريطاني يفاجئ البريطانيين بدعوتهم للاستعداد بتخزين المياه والأطعمة.. ووسائل إعلام تكشف السبب
-
نقل صواريخ هجومية وقنابل خارقة للتحصينات.. تقرير يكشف استعدادات أمريكية لشن ضربات محتملة على إيران
-
خسائر قياسية وإيقاف للتداول.. سر موجة الهبوط العنيفة للبورصة المصرية
-
من سيفوز؟.. 5 أشخاص فقط يعرفون هوية الفائز بالكرة الذهبية 2026
-
اليونيسف تحذر: الأطفال غير المحصنين في اليمن ما زالوا يواجهون خطر الإصابة بالشلل
-
رئيس مجلس القيادة يهنئ لولا دا سيلفا بمناسبة اعادة انتخابه رئيساً للبرازيل
-
ترامب يكشف مصير نووي إيران عقب عملية «مطرقة منتصف الليل».. وتوقعاته لأسعار النفط بعد الحرب

هل يبطل الضحك غير المتعمد الصلاة؟.. أمين الفتوى يوضح
لماذا يكون السفر شرقاً أكثر إرهاقاً من السفر "غرباً"؟
وزير الدفاع البريطاني يفاجئ البريطانيين بدعوتهم للاستعداد بتخزين المياه والأطعمة.. ووسائل إعلام تكشف السبب
دبلوماسي أمريكي يكشف تطورات لافتة بشأن هجوم محتمل على إيران خلال أيام
أسعار هوندا CR-V موديل 2026 في السعودية
نقل صواريخ هجومية وقنابل خارقة للتحصينات.. تقرير يكشف استعدادات أمريكية لشن ضربات محتملة على إيران





