تعمل جرافات على شق طريق بين الجبال يأمل القائمون عليه في أن يصبح شريانا رئيسيا لمدينة تعز المحاصرة من الحوثيين في اليمن ويصلها بمدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية.
وبدأ العمل بمشروع طريق زريقة الشام بمبادرة محلية منذ ستة أشهر. ويعتمد المشروع على تبرعات من رجال أعمال ومواطنين يمنيين. وينطلق الطريق من مديرية الشمايتين في تعز مرورا بلحج حتى يصل إلى البريقة في عدن.
وهناك طريق آخر، طريق هيجة العبد، عند منحدر جبلي مع منعطفات ضيقة يصل تعز بالعالم الخارجي، لكن سلوكه صعب وينطوي على مخاطر.
وطريق هيجة العبد هو الوحيد الذي لا يخضع لسيطرة المتمردين، وهو شريان الحياة الرئيسي لإيصال المواد الغذائية والبضائع إلى مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون منذ عام 2015 من الشمال والشرق والغرب، والطريق الوحيد الذي يربط المدينة بمناطق الحكومة اليمنية.
وتوقفت الحركة تقريبا في طريق هيجة العبد، وفق سكان، بسبب السيول ووعورة الطريق.
وتعز هي إحدى أكثر المدن تأثّرا بالحرب منذ بداية النزاع في منتصف 2014.
وتخضع المدينة التي تحيط بها الجبال ويسكنها نحو 600 ألف شخص، لسيطرة القوات الحكومية، لكن المتمردين يحاصرونها منذ سنوات، ويقصفونها بشكل متكرر.
ويوضح المنسق العام للمشروع الشيخ عبدالله عبده المحمدي أن الطريق “له أهمية بالغة على كافة المستويات”، مشيرا الى أنه “سيخفف الكثير من معاناة المواطنين”.
وتكمن أهمية الطريق في أنه سيكون بشكل مستقيم ويمر عبر واد لا عبر طريق وعرة.
ويؤكد مسؤول الرقابة الفنية في طريق زريقة الشام المهندس وائل المعمري أن “شريان تعز الجديد سيكون هذا الطريق الحيوي الاستراتيجي”، موضحا أن أهميته تكمن في أنه “الطريق الأمثل من حيث طول المسار والانسيابية والموقع الجغرافي”.
ولن يتجاوز مسار الطريق أكثر من 182 كيلومترا، بحسب المعمري.
ويوضح “نشق هذا الطريق في زمن الحرب (..) الطريق يتم تمويله عبر مساهمة مجتمعية من مؤسسات خيرية داعمة وفاعلي الخير وفئات مجتمعية”.
وتصاعدت الحرب في اليمن منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم محافظات البلاد ما أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، المعترف بها دوليا، على الفرار من العاصمة صنعاء. وفي مارس/أذار2015 تشكل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية ومنذ ذلك الوقت ينفذ غارات جوية ضد الحوثيين في أكثر من جبهة.
ويشن التحالف غارات جوية بشكل مستمر على مناطق سيطرة الحوثيين، ويطلق الحوثيون في المقابل صواريخ على المملكة العربية السعودية.
وقتل عشرات الآلاف نتيجة الحرب وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى سقوط أكثر من233 ألف يمني خلال السنوات الست. كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وزير الدفاع البريطاني يفاجئ البريطانيين بدعوتهم للاستعداد بتخزين المياه والأطعمة.. ووسائل إعلام تكشف السبب
-
خسائر قياسية وإيقاف للتداول.. سر موجة الهبوط العنيفة للبورصة المصرية
-
من سيفوز؟.. 5 أشخاص فقط يعرفون هوية الفائز بالكرة الذهبية 2026
-
اليونيسف تحذر: الأطفال غير المحصنين في اليمن ما زالوا يواجهون خطر الإصابة بالشلل
-
ترامب يكشف مصير نووي إيران عقب عملية «مطرقة منتصف الليل».. وتوقعاته لأسعار النفط بعد الحرب
-
عملاق اقتصادي جديد.. تسريبات تكشف مواصفات Vivo X500 E القادم
-
كاتب سياسي: «لهذا السبب لا أتمنى أن يقدم النظام الإيراني أي تنازلات لأميركا.. وأتمنى أن يستمر في تشدده»

اليمن.. تحذير حكومي من استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل العسكري
القيادة المركزية الأمريكية تنشر صورة لمقاتلتين من طراز A-10 الشهيرتين باسم «الخنزيرة».. وتكشف تفاصيل تحليقهما في أجواء الشرق الأوسط
الرئيس العليمي يُشيد بإنجاز أمني في شبوة ويوجه بتكريم وترقية القوات المشاركة
اليونيسف تحذر: الأطفال غير المحصنين في اليمن ما زالوا يواجهون خطر الإصابة بالشلل
رئيس مجلس القيادة يهنئ لولا دا سيلفا بمناسبة اعادة انتخابه رئيساً للبرازيل
ترامب يثير الجدل بتصريحات مسيئة عن ليبيا واليمن وهايتي





