نشرت إذاعة راديو فاردا التابعة لإذاعة أوروبا الحرة، أمس الأربعاء، وثيقة قالت إنها "سرية للغاية" تحذر من تصاعد الاستياء الشعبي في إيران، حيث يعيش المجتمع في "حالة انفجار".
وأفادت الإذاعة أن هذه الوثيقة تسلط الضوء على مخاوف السلطات الإيرانية من الاضطرابات الاجتماعية المحتملة بسبب الوضع الاقتصادي الصعب على خلفية العقوبات الأمريكية.
وزعمت الإذاعة أن الوثيقة المكونة من 7 صفحات صادرة من فيلق الحرس الثوري الإسلامي وتم تسريبها من قبل مجموعة "عدالة علي" وهي جماعة قرصنة كانت تنشر وثائق ومقاطع فيديو سرية حول إساءة معاملة نزلاء سجون في إيران.
وتتضمن الوثيقة المسربة، التي لم تتمكن الإذاعة من التحقق من صحتها، ملاحظات من اجتماع فرقة العمل في نوفمبر عام 2021 برئاسة العميد حسين نجاة، القائد البارز للحرس الثوري الإيراني.
ونقلت الوثيقة عن مسؤول من جناح المخابرات في الحرس الثوري الإيراني يشار إليه فقط باسم "محمدي"، قوله إن مسحا أجرته الوحدة يظهر أن السخط العام في البلاد التي يبلغ عدد سكانها نحو 84 مليون نسمة "يهدد بالغليان".
وقال محمدي: "المجتمع في حالة انفجار" بسبب المشاكل الاقتصادية في إيران، مشيرا إلى أن "الاستياء الاجتماعي ارتفع بنسبة 300% العام الماضي". وأضاف أن "عدة صدمات" في الأشهر الأخيرة "زعزعت ثقة الجمهور" في الحكومة بقيادة الرئيس إبراهيم رئيسي. وأشارت الوثيقة إلى ارتفاع معدلات التضخم، بما في ذلك ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة والسيارات بالإضافة إلى الانخفاضات الحادة في أسعار الأسهم.
ونظمت مجموعة من المساهمين الإيرانيين الذين تكبدوا خسائر كبيرة في الأشهر الأخيرة، احتجاجا خارج البرلمان في طهران في 20 يناير الماضي، متهمين سياسات الحكومة بتراجع أسعار الأسهم.
من جانبه وعد رئيسي ووزراء حكومته بالتعامل مع التقلبات الأخيرة في أسعار الأسهم، والتي نتجت جزئيا عن عدم اليقين بشأن مصير المفاوضات الدولية الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران والدول الكبرى.
ونقلت الوثيقة عن محمدي قوله: "في الوقت الحالي يشك 53% من المجتمع في تصريحات الحكومة".
كما نقلت عن شخص يشار إليه باسم "العقيد كافياني"وهو مسؤول من وكالة الأمن الداخلي وإنفاذ القانون الإيرانية. وقال كافياني إن الاحتجاجات في إيران زادت خلال العام الماضي بنحو 50% وتضاعف عدد المتظاهرين المشاركين فيها.
وبلغ معدل التضخم العام الماضي نحو 40%. لكن كافياني يؤكد إن معدل التضخم الحقيقي للمواد الغذائية الأساسية في نوفمبر 2021 كان يتراوح بين 86% و268%.
تقلصت القدرة الشرائية للإيرانيين بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، حيث اشتكى الكثير من أنهم لا يستطيعون شراء السلع الأساسية. ونزل العديد من المعلمين الإيرانيين والمتقاعدين والممرضات وغيرهم إلى الشوارع في الأشهر القليلة الماضية للمطالبة بتحسين الأجور والتعبير عن الإحباط من الظروف الاقتصادية.
واعترف المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في 30 يناير الماضي بأن العقوبات الأمريكية ليست السبب الوحيد لمشاكل إيران الاقتصادية، قائلا إن سوء إدارة الحكومة ساهم في ذلك، ومشيرا إلى أن "القرارات الخاطئة" كانت من قبل الحكومات الإيرانية السابقة.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
رئيس الاتحاد الآسيوي يعلق على إمكانية تأجيل كأس آسيا "السعودية 2027"
-
بالأرقام.. اتحاد الجيشين المصري والسعودي يشكل قوة ضاربة
-
لا تحتاج إلى كلمة مرور.. ثغرة عمرها 16 عاماً تهدد ملايين أجهزة الواي فاي
-
في ذكرى أكبر عملية ضد إسرائيل.. مصر تعلن دخول سلاح جديد للخدمة البحرية
-
خطر ع الباقة والبطارية.. 3 عيوب لاستخدام الهاتف كنقطة اتصال بالإنترنت
-
صحيفة: مشاورات سورية سعودية لنقل آلاف المقاتلين السوريين والأجانب إلى اليمن
-
باكستان تعلق التجارة مع إيران عبر معبري غابد-ريمدان وتفتان لدواع أمنية

سعر ساوايست S08 2027 في السعودية
"لا أعرف إن كان لتوقيعها أي قيمة".. "ترامب" يضع زوجته في موقف محرج أثناء توقيعها أمراً تنفيذياً
«فوكس نيوز»: أمريكا تدفع بحاملة طائرات جديدة و10 آلاف عسكري إلى الشرق الأوسط وسط احتمالات توسيع الضربات ضد إيران
رعب يضرب العالم.. تفاصيل خطة إيران لقطع كابلات الإنترنت وتدمير البنوك
تكشف الرسائل النصية الاحتيالية.. ميزة جديدة في أندرويد إليك تفاصيلها
تصريح جديد من ترامب بشأن الحرب مع إيران وأسعار النفط






