نشر الشاب الذي انتحر ، صباح يوم الإثنين ، في جامعة صنعاء فيصل الشرعبي المخلافي منشورا على فيسبوك قبل أشهر ظهر فيه متمنيا الموت بشدة ، في إشارة توحي إلى حجم الضغوط النفسية التي كان يتعرض لها الشاب الذي يدرس في كلية الإعلام بعد انتقاله إليها من كلية الهندسة .
وقبل ستة أشهر كتب المخلافي منشورا في صفحته على فيسبوم يتمنى فيه الموت والانتحار قائلا ” اتمنى لو أموت الآن ، أتمنى ذلك بشدة ، لو لم يكن الإنتحار محرما لفعلتها الآن ” .
وتابع ” أريد البقاء مع الله والملائكة هذا العالم لايناسبني هذا العالم حقير ، حقير ، حقير ” .
منشور آخر للشاب قال فيه العبارة المشهورة للرسام العالمي الشهير فان جوخ ، والتي قالها قبيل انتحاره بسبب الإكتئاب مخاطبا صديقه ” وداعا يا ثيو …سأغادر نحو الربيع ” .
وآخر مقالة كتبها الشاب في حسابه على فيسبوك كانت في ال 13 من يناير الماضي يعيد حيروت الإخباري نشرها كما وردت :
” لقد عشت أبحث عني رغم كل الأدراك الذي أملك أني لن أجدني، وكنت أعلم أني غير قادرا ًعلى حمل هذا الثقل…ولكني حملته وتحررت بحمله الى رغبات نادرة وقيود لم أكن لأشعر بها أبدا ً…إن الوعي الظاهري الذي توصلت إليه كان وما يزال كما أعرف هادئا ًوثائرا ً…وما زلت أؤمن بإحساسي مهما كان إختلاف الفئات التي أعيش فيها، عشت دائما ًأرافق البرود الذي من شأنه العمل إلى جوار الموهبة بالاخلاص، بينما ظلت هناك قصص طويلة لم أتحرر منها لأكتبها بل ظلت منطوية وحبيسة في أعماقي كشيء مقدس يصعب تبريره للعالم، وغالبا ًما أضع التلميحات في أمكنة معينة وبشكل واضح كاستخدام المرأة أداة… واعتبر ان هذه التلميحات هي في الحقيقة مصدر الإلهام العميق الذي أصل إليه في كل نتيجة نهائية تتبخر منها الوحدة إلى العدم …
أمتلك خيالا ًملتهبا ًيزيد من شغفي حين أضع إصبعي على كيبورد الأحرف، وأمتلك خيالا ًمصورا ًلكل حرف يجعلني لا استهين بما أكتب، لكن هناك من يقوم بالإستهانة من هذه القوى التي أملك …ولطالما عشت لا يهمني ذلك عشت وحيدا ًكمسائل رياضية معقدة تعقيدا ًيقوم على مهمة فاشلة كلما أراد أحدا ًفهمها ،وبرغم أني أمقت الوحدة لم أستطع التخلص من هذا الشعور البارد تجاه الأخرين …إن الحياة التي تمنحني النظر في كل شيء وتأمله تأملا ًتاما ًتثير في داخلي أبعاد التخيلات التي تحقق تصورات الذات في نطاقها الأكبر على حدا ًسواء …وإن مثل هذه الأبعاد هي الإطار التشكيلي الأول لبرمجة هذا الأفكار لواقع ملموس بحقيقة المشاعر …كنت أعلم أن البحث عن عالم تسوده العزلة أمر من المستحيل تحقيقه برغم ذلك لم استسلم لهذا الأمر وسلكت الطرق الممكنة التي ربما من خلالها وصلت في الأخير الى أمكنة منعزلة عن العالم أجمع وتحول هذه التصورات لجانب ملحوظ يتجلى في عالم تسوده علاقات سطحية لا تمثل إثارة الخلاف ضمن دوائرها ….
إن الشعور بالأهمية الكبرى داخل العزلة يعطي الروح أهمية محددة وعلى شكل أوضح يعرض النزاع بين واقع الحياة وبين الوجود كموهوب…كثيرا ًما كنت أرغب بالموت واوجه هذا الأمر لنفسي كعقوبة ولكني أدركت أن العدمية التي اعيشها ليست بحاجة لمغادرة هذه الأراضي القاحلة إلى العدم مرة آخرى …بمساعدة الوحدة فتحت طرق جديدة تأتي كمحاولات بالفرار الى اعمق أعماقي دون العودة لسد هذه الطرق التي تقود دائما ًالى الحرية…
ولتحقيق الذات ذاتي هأنذا أبرز هذه التشوهات التي تنتج عن القوى الفعالة في مثل هذه المواقف وإن هذه المواقف هي جوانب لأمازت يعصعب على الفرد إيجاد ذاته داخلها …وعبر هذه الشخصيات المتعددة أحاول توضيح العذاب الذي يسكنني منذ وعيت نفسي إنسانا دون توضيح كل ذلك بل المحافظة على غموضه حتى النهاية . ”

الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
متى تنتهي معركة «فجر اليمن»؟.. بمحلل عسكري يمني يُجيب ويكشف الفرق بينها وبين ما حدث في سوريا
-
أسرار سورة النحل.. بها 10 عجائب مخفية لا يعرفها كثيرون
-
لابورتا يفتح النار على ريال مدريد: يريدون تدمير كل شيء
-
بعدما تعرف عليها في مواقع التواصل .. برازيلي يبيع جميع ممتلكاته ويسافر 36 ساعة للزواج من حبيبته ليكتشف مفاجأة صادمة!
-
تقرير: أدلة جينية في قضية إلهان عمر قد تثبت مزاعم زواجها من شقيقها
-
أسعار سكودا كودياك موديل 2026 في السعودية
-
نائب وزير الطاقة الروسي: الطلب على الكهرباء في روسيا سيعود إلى النمو سريعا

بعد تحرك مصري لدعم دفاع السعودية.. رسالة من السيسي تصل للملك سلمان
الجوازات السعودية تتيح خدمة تعديل الاسم المترجم للعمالة المنزلية عبر أبشر.. إليك الطريقة
الجوازات السعودية تكشف المستندات المطلوبة لتصحيح أوضاع اليمنيين المقيمين في المملكة
أردوغان: هجمات الحوثيين على مطار الرياض تسببت في مقتل معتمرين
السفير بلفقيه يبحث مع وكالة (أنتارا) الإندونيسية تعزيز التعاون الإعلامي
الحوثيون يعلنون أجواء السعودية غير آمنة ويستثنون مدينتين






