يشار غالبا إلى فقدان الذاكرة على أنه أحد العلامات الرئيسية لتدهور الدماغ والإصابة بالخرف، لكن الأدلة تشير إلى أن هذا قد لا يكون دائما المؤشر الأول على مرض الشيخوخة المزعج.
ويصف الخرف، في الواقع، مجموعة من الأعراض المرتبطة بتدهور الدماغ أبرزها ألزهايمر، وهو ما قد يكون سببا في اختلاف العلامات المبكرة لكل مرض.
وقد يكون اكتشاف العلامات المبكرة للخرف، أمرا أساسيا في إدارة الأعراض والعمل على إبطائها قدر المستطاع.
ووجدت الدراسة أن اضطرابات المشي كانت أولى العلامات المنذرة للخرف، وليس فقدان الذاكرة، من خلال العينات التي فحصت بياناتها.
وسعى الباحثون من خلال الدراسة، التي نُشرت في مجلة Dementia and Geriatric Cognitive Disorders، إلى التحقيق في الأعراض التي تشير إلى الخرف قبل السريري.
وغالبا ما توصف المرحلة ما قبل السريرية بأنها المرحلة التي تحدث قبل النظر في التشخيص السريري للاضطراب المعرفي.
واختار الباحثون عددا من المشاركين المصابين بالخرف قبل السريري، وآخرين غير مصابين بالخرف للمقارنة، من شبكة تسجيل GP الهولندية (RNH).
ووقع تحليل عدد الزيارات الطبية ونسبة الأرجحية لخطر الإصابة بالخرف اللاحق لأعراض مختلفة.
وأجريت التحليلات بشكل منفصل لكل فترة 12 شهرا، في السنوات الخمس السابقة لتشخيص الخرف.
وفي تلك السنوات الخمس التي سبقت التشخيص، زار المصابون بالخرف قبل السريري طبيبهم العام أكثر من مجموعة المقارنة.
ووجد الباحثون أنه من الغريب أن اضطرابات المشي كانت "أول منبئ" بالخرف. وتوصف اضطرابات المشي هذه على أنها انحرافات عن المشي الطبيعي.
وكتب الباحثون "كانت الشكاوى المعرفية تنبؤية للخرف في السنوات الثلاث التي سبقت التشخيص. وجميع الأعراض الأخرى، باستثناء أعراض الأوعية الدموية، كانت تنبؤية في العام السابق للتشخيص".
ووفقا للباحثين، كانت الحساسية أعلى للأعراض المعرفية واضطرابات المشي في العام السابق للتشخيص.
وخلصوا إلى أن: "اضطرابات المشي والشكاوى المعرفية هي أولى أعراض الخرف قبل الإكلينيكي (قبل السريري)".
وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS): "على الرغم من عدم وجود علاج للخرف في الوقت الحالي، فإن التشخيص المبكر يعني أن تقدمه يمكن أن يتباطأ في بعض الحالات، لذلك قد يكون الشخص قادرا على الحفاظ على وظيفته العقلية لفترة أطول".
وأضافت الهيئة الصحية: "يساعد التشخيص المصابين بالخرف في الحصول على العلاج والدعم المناسبين. ويمكن أن يساعدهم أيضا والأشخاص القريبين منهم على الاستعداد للمستقبل".
وتابعت: "من خلال العلاج والدعم، يستطيع الكثير من الناس أن يعيشوا حياة نشطة ومرضية مع الخرف".
وهناك العديد من عوامل الخطر المعروفة للخرف. وتوضح جمعية ألزهايمر (AS) في المملكة المتحدة: "بالنسبة لمعظم الناس، فإن أكبر عوامل خطر الإصابة بالخرف هي الشيخوخة والجينات".
ويمكن أيضا زيادة خطر إصابة الشخص بالخرف من خلال الجنس والعرق، ومقدار "الاحتياط المعرفي" - قدرة الدماغ على التعامل مع المرض، ونمط الحياة (على سبيل المثال، التدخين والإفراط في تناول الكحول)، بالإضافة إلى التعرض لتلوث الهواء.
المصدر: إكسبريس
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
قفزة مفاجئة في واردات أوروبا من الغاز الروسي
-
العمل في السعودية بدون كفيل 2026.. ما حقيقة تأشيرة العمل المستقل وكيفية التقديم؟
-
"النينيو وهرمز" يهددان الأمن الغذائي العالمي
-
ماذا يحدث للجسم عند شرب ماء الليمون كل صباح؟
-
تعرف على الأسعار الرسمية لهاتف «آيفون ديو» الجديد
-
"الثمن كبير".. تقرير عبري يشكك في قدرة الجيش المصري على تقديم الدعم للسعودية ضد الحوثيين
-
بالأرقام.. اتحاد الجيشين المصري والسعودي يشكل قوة ضاربة

«فوكس نيوز»: أمريكا تدفع بحاملة طائرات جديدة و10 آلاف عسكري إلى الشرق الأوسط وسط احتمالات توسيع الضربات ضد إيران
رعب يضرب العالم.. تفاصيل خطة إيران لقطع كابلات الإنترنت وتدمير البنوك
تكشف الرسائل النصية الاحتيالية.. ميزة جديدة في أندرويد إليك تفاصيلها
تصريح جديد من ترامب بشأن الحرب مع إيران وأسعار النفط
الأمن السيبراني" يصدر تحذيراً أمنياً عالي الخطورة!
لماذا لا يجوز للرجل النوم على بطنه؟ .. احذروه لسببين





