لقي مدنيون حتفهم جراء هجوم شنه المتمرّدون الحوثيون في محافظة الضالع جنوبي البلاد الأربعاء، وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها عن سقوط قتلى مدنيين منذ دخول الهدنة التي توصلت إليها الأمم المتحدة حيز التنفيذ في الثاني من أبريل الجاري.
ويقول محللون إن تصعيد الحوثيين في الضالع هدفه الضغط على السلطة الشرعية والأمم المتحدة بشأن استئناف الرحلات الجوية من مطار صنعاء وفق شروطهم.
ويوضح المحللون أن المتمرّدين اليمنيين الموالين لإيران يريدون إيصال رسالة بأنهم على استعداد لإجهاض الهدنة في حال لم يتم استئناف الرحلات الجوية من وإلى صنعاء، وهو أحد أبرز البنود التي تضمنتها الهدنة المقررة لشهرين.
وتعثرت أوّل رحلة من مطار صنعاء الأحد الماضي على خلفية إصرار الحوثيين على ضم ستّين شخصا إلى قائمة المسافرين في تلك الرحلة التي كان من المفترض أن تتوجه إلى الأردن، كما تمسك الحوثيون بتولي مهمة منح جوازات للراغبين في السفر، وهو الأمر الذي رفضته السلطة الشرعية في اليمن.
وحذرت الحكومة اليمنية الأربعاء من مغبة تقويض فرص السلام من قبل الحوثيين. وقالت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في بيان “ندين بأشد العبارات استمرار ميليشيا الحوثي الانقلابية باستهداف المدنيين وخرق الهدنة الأممية”.
وأشارت الوزارة إلى أن “عناصر من الميليشيات الحوثية أطلقت الرصاص على المدنيين في منطقة مرخزة بمديرية قعطبة غربي محافظة الضالع، ما أسفر عن استشهاد المواطن يحيى علي الزهاري وأخيه سليمان علي الزهاري بينما كانا يرعيان في مزارعهما”.
وقال البيان إن “استمرار ميليشيات الحوثي بإطلاق الرصاص والقذائف على رؤوس المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان جريمة حرب، وانتهاك صارخ للقوانين والأعراف الوطنية والدولية، ولقرارات مجلس الأمن الدولي ومنها القرار رقم 2216 والذي تضمن أحد بنوده حماية المدنيين وعدم تعريضهم للخطر”.
واتهمت الوزارة المتمرّدين بـ”تجاهل كل المبادرات الدولية والإقليمية الرامية إلى إرساء السلام في اليمن”. وأردف بيانها “أن استمرار تعريض أرواح المواطنين للخطر وعدم الالتزام بالهدنة يقوض فرص السلام في بلادنا، ويضاعف مأساة المواطنين في مناطق التماس، ويعد مؤشرا لنهج الميليشيا الساعي إلى تهجير المواطنين قسرياً من منازلهم، وتحويل مناطقهم مسرحاً لعملياتها الإرهابية، وثكنات متقدمة لعناصرها، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث موجة نزوح تفاقم الأزمة الإنسانية”.
اودعا البيان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ وكافة الهيئات والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى “تحمل مسؤولياتهم تجاه المدنيين، وذلك بتسليط الضوء على تلك الجرائم وإظهارها للرأي العام المحلي والدولي، والعمل على محاسبة القتلة والمتورطين من قادة الميليشيا الحوثية”.
وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت في وقت سابق أنها قدمت عدة مقترحات لتذليل الخلافات الطارئة بشأن تشغيل الرحلات الجوية من مطار صنعاء الدولي الخاضع للحوثيين.
وقال وزير الإعلام معمر الإرياني إن “الحكومة من منطلق حرصها على تجاوز العراقيل التي تضعها ميليشيا الحوثي أمام تشغيل مطار صنعاء تنفيذا لبنود الهدنة الأممية قدمت عدة خيارات لتسهيل حصول المواطنين في المناطق غير المحررة على جوازات سفر حكومية”.
ومن ضمن هذه الخيارات وفق الإرياني “إنشاء مركز لإصدار الجوازات الحكومية في مطار صنعاء بالتنسيق مع الأمم المتحدة يبدأ العمل خلال 10 أيام من الاتفاق عليه”.
وأكد “استعداد الحكومة لإصدار جوازات للمواطنين المضطرين للسفر من مناطق غير محررة خلال 5 أيام من إرسال الطلبات المستوفية للوثائق والشروط بالتنسيق مع مكتب المبعوث الأممي هانس غروندبرغ”.
وأشار إلى أن الحكومة مستعدة كذلك لـ”تخصيص كبائن في مركز الإصدار الآلي للجوازات بالعاصمة المؤقتة (عدن) لتسهيل إصدار جوازات للمواطنين من المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي”.
ولم يصدر أي تعليق من الحوثيين على المقترحات في رفض غير مباشر لمناقشتها والتوصل إلى توافق بشأنها، ويقول مراقبون إن هذا الموقف متوقع حيث أن المتمردين يريدون أن تكون لهم السلطة المطلقة في إدارة الرحلات الجوية، وأنهم لن يقبلوا أي تدخل للحكومة فيها.
ويشير المراقبون إلى أن الحوثيين يرفضون أيضا تقديم أي ضمانات على أنه لن يتم استغلال تلك الرحلات في نقل عناصرهم أو عناصر من الحرس الثوري الإيراني والجماعات التابعة له.
وأعلن المبعوث الأممي مطلع أبريل الجاري عن موافقة أطراف الصراع على هدنة لمدة شهرين قابلة للتمديد، بدأت في اليوم التالي، مع ترحيب سابق من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، والقوات الحكومية والحوثيين الموالين لإيران.
ومن أبرز بنود الهدنة إعادة تشغيل الرحلات التجارية في مطار صنعاء بواقع رحلتين أسبوعيا إحداهما إلى مصر والأخرى إلى لأردن.
والمطار مغلق أمام الرحلات المدنية من قبل التحالف العربي منذ 2016، بعد اتهام الحوثيين باستخدامه لأغراض عسكرية، الأمر الذي تنفيه الجماعة.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
حمد بن جاسم يوجه تحذيرا جديدا لدول الخليج بعد رسالة من حاكم دبي
-
سموتريتش يوجه رسالة لولي العهد السعودي ويضع شروطا قبل أي مساعدة إسرائيلية للمملكة ضد الحوثيين
-
سعر ومواصفات بايك BJ40 برو 2027 في السعودية
-
حرب أشد تدميرا.. إيران تتوعد أمريكا وإسرائيل بصواريخ غير قابلة للرصد والاعتراض
-
بعد ارتفاع عدد الوفيات.. ما هو متحور كورونا «ستراتوس» وما أبرز أعراضه؟
-
قبل ظهور التجاعيد.. 6 عادات يومية احذريها
-
لأول مرة.. باسم يوسف يتحدث أمام السيسي عن محاولة الوقيعة بين مصر والسعودية

السفير بلفقيه يبحث مع وكالة (أنتارا) الإندونيسية تعزيز التعاون الإعلامي
الحوثيون يعلنون أجواء السعودية غير آمنة ويستثنون مدينتين
"الفلك الدولي" يكشف عن موعد شهر رمضان وعيد الفطر 2027
كيف تحصن نفسك من كل شيء قبل النوم؟.. بـ10 سور تنجو من أكبر مخاوفك
جلسة سرية لتفويض الجيش.. ما شروط إرسال قوات مصرية بمهمة لدعم السعودية؟
بين حسابات السيسي ودرس عبد الناصر.. إمكانية وتداعيات مشاركة مصر للسعودية في مواجهة الحوثيين






