تهتم العشرينية أمينة بنت طالب، بتحويل البلاستيك إلى طوب بعد خلطه بالأسمنت، وهو ما بات يعرف بالطوب البلاستيكي، مستفيدة في ذلك من النفايات البلاستيكية، من نوع “بولي إيثلين” عالي الكثافة، المستخدم في صنع القوارير البلاستيكية، عن طريق تعريضه لعمليات فرز وغسل وتكسير.
يتزامن ذلك مع التوجه العالمي في الوقت الراهن لنشر ثقافة معالجة المخاطر المستقبلية التي يمكن أن تواجه كوكب الأرض. وجوهر هذه الفكرة، يتمثل في التقليل من مادتين غير صديقتين للبيئة، وهما الأسمنت والبلاستيك، إذ يتم التخلص من نسبة الأسمنت، واستبداله بنسب من البلاستيك من القوارير البلاستيكية الفارغة، كما تقول.
وللاستفادة أكثر من صناعة الطوب البلاستيكي، اشتركت أمينة في برنامج القيادات الشابة السادس YLP6 التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، حيث تلقت تدريبًا مكثفًا في عدة جوانب، كان الهدف منه الخروج بأفكار إبداعية وابتكارية للحفاظ على البيئة.وتركز أمينة مشروعها الطوب البلاستيكي على أهمية الأثر البيئي، وذلك من خلال إعادة تدوير للمواد البلاستيكية ودمجها في مواد البناء.
وتقول إن فكرة مشروع الطوب البلاستيكي جاءت من خلال البحث والاطلاع على التجارب العالمية، وبخاصة البلدان النامية، في التخفيف من البلاستيك.وتضيف: “في اليمن، لا توجد جهة تقوم بتقييم هذه التأثيرات ومدى تضررنا منها، ولا توجد إحصائيات حتى لتقديمها من باب العدالة المناخية على مدى سنوات الحرب أو ما بعدها”.
وعملت أمينة في وحدة التغيير المناخي التابعة للهيئة العامة لحماية البيئة بصنعاء، قبل أن تتفرغ حاليًا لدراسة الماجستير بالجانب البيئي والمناخي، حسب قولها، مضيفة أنها لم تتلقَّ أي تعليم في الخارج في ما يتعلق بالبيئة، لكن شغفها وحبها للبيئة جعلها تقوم بالتنمية والتوسع وحضور دورات وورش عمل عن طريق الإنترنت أو الواقع، وكان آخر ما حضرته في هذا الجانب هو مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ السادس والعشرون COP26.
وتسبب الصراع القائم في البلاد منذ نحو 8 أعوام، في تفاقم مشكلة إدارة النفايات في اليمن، ما أدى إلى تكدس المخلفات البلاستيكية بصورة غير مسبوقة، في عدد من المدن التي تشهد مواجهات عسكرية.
وبحسب دراسة نشرها موقع “حلم أخضر”، فإن كمية النفايات تصل يوميًا في اليمن حوالي 0.55-0.65 كيلوغرامًا للفرد في المناطق الحضرية، وقرابة 0.3-0.4 كيلوغرامًا للفرد في المناطق الريفية. ويتوقع زيادة سنوية على هذه الكمية تُقدر بـ3% على المستوى الوطني، نتيجة النمو السكاني، وزيادة تدفقات الهجرة الداخلية من الريف إلى الحضر.
لكن رغم ما حققته أمينة في هذا المجال في محاولة للتخفيف من التأثيرات السلبية على البيئة، إلا أنها تواجه صعوبات تتعلق بتطبيق جميع الاختبارات المطلوبة لقياس نجاح المشروع على الطلب في اليمن، بالإضافة إلى صعوبة الوصول إلى البيانات والمعلومات أو انعدامها، ناهيك عن نقص التمويل، كون المشروع يحتاج إلى رأسمال كبير لتحقيقه على الواقع، كما تقول، بحسب المشاهد.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
هدية تركية استثنائية لرئيس الوزراء المصري.. ومحمد صلاح في قلب المشهد!
-
حمد بن جاسم يوجه تحذيرا جديدا لدول الخليج بعد رسالة من حاكم دبي
-
نجل مبارك يدخل على خط دعم السعودية.. ورسالة لافتة بشأن قوة المملكة
-
أكاديمي يمني يكشف عن مخالفة طائرة تابعة للأمم المتحدة لخط سيرها وهبوطها في صنعاء بدلاً من عدن في ظروف غامضة
-
سموتريتش يوجه رسالة لولي العهد السعودي ويضع شروطا قبل أي مساعدة إسرائيلية للمملكة ضد الحوثيين
-
المحكمة الرياضية تصدر بيانا بشأن ملف المغرب والسنغال
-
5 مشروبات تساعد على خفض ضغط الدم المرتفع

الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية غزيرة محتملة على سقطرى واضطراب البحر
أكاديمي يمني يكشف عن مخالفة طائرة تابعة للأمم المتحدة لخط سيرها وهبوطها في صنعاء بدلاً من عدن في ظروف غامضة
خبير عسكري سعودي يكشف القدرات القتالية لمروحية الأباتشي وسر تسميتها بـ«الجنية السوداء» لدى الحوثيين
اليمن يشارك في الاجتماع الرابع لمجلس تحالف حماية التراث الثقافي في آسيا
مجلس الشورى اليمني يرحب بموقف القيادة المصرية الداعم لأمن المملكة العربية السعودية
"مسام" ينزع 3542 لغماً وذخيرة خلال 16 يوما ويطهر أكثر من 500 الف متر مربع






