كشف مصدر في العاصمة المحتلة صنعاء عن تفكك ما يسمى المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، والذي يرأسه مهدي المشاط، مشيرا إلى غياب عدد من أعضائه عن حضور الجلسات واللقاءات منذ فترة طويلة تجاوزت السنتين، وهو ما يحرص الحوثي على التحفظ عليه وعدم نشره.
وقال المصدر، :"الاختلافات داخل المجلس السياسي ليست وليدة اللحظة، بل سبقت حتى مصرع رئيس المجلس السابق صالح الصماد، حيث كانت هناك صراعات كبيرة وحادة، ولكن الصماد كان حريصا على التهدئة، ومحاولة الحلول، وتقريب وجهات النظر، وإن لم تكن محاولاته ناجعة دائما".
وأضاف: "تزايدت وتيرة الخلافات بين أعضاء المجلس بعد اختيار مهدي المشاط رئيسا للمجلس خلفا للصماد، الذي لقي مصرعه في ضربة جوية للتحالف، حيث كان البعض يعتقد أنه الأولى بالرئاسة من المشاط".
أوضح المصدر أن شرارة الخلاف التي أشعلت النيران هي التمييز الذي كشفه بعض الأعضاء في تسليم المرتبات لأعضاء محسوبين بشكل شهري، بينما البعض الآخر من الأعضاء تتأخر مرتباته لأشهر.
وأضاف: "لم تتوقف الخلافات عند مسألة تأخير الرواتب وحسب، بل حصل بعض الأعضاء على كشوفات تكشف التمييز الكبير في المرتبات، حيث تصل رواتب بعض الأعضاء الشهرية إلى أضعاف كبيرة ما يستلمه آخرون في المجلس نفسه، وعدّ بعض الأعضاء أن تمييز زملائهم لم يبن على أساس الفوارق العلمية أو المكانية، وإنما على المحسوبيات والقرابة والمصالح الشخصية والتي جعلت مرتباتهم عالية، وتسلمهم لها بشكل شهري ودوري منتظم، فيما بعض الأعضاء لايزال من سنوات لم يتسلم مرتبه".
وشدد المصدر على أن عضو المجلس ناصر عبدالله النصيري أرسل رسالة شكوى للمطالبة بمرتباته المتأخرة، وتلقى عليها ردا قاسيا، وتهديدا بالطرد.
وبيّن المصدر أن أحد الذين تم إلحاقهم بالمجلس السياسي أخيرا، ويدعى نصر الدين زيد علي عامر تسلم مرتباته من اللحظات الأولى لتعيينه مع منحه مكافأة خاصة دون وجود أي مبرر غير العلاقات الشخصية التي تربطه تحديدا مباشرة بالمشاط.
وأشار المصدر إلى أن عددا من أعضاء المجلس غير متواجدين باليمن، وأن المجلس لم يبق منه غير اسمه برئيسه مهدي المشاط، كما أن دخول محمد علي الحوثي كعضو في المجلس فجر خلافات كبيرة داخله، وأشعل صراع الأجنحة المتعارضة والمعترضة على وجوده، كما تدخلت قيادات كبيرة من خارج المجلس معترضة على ضمه للمجلس.
كما بين المصدر أن اجتماعات المجلس السياسي التي كانت تعقد بشكل أسبوعي في عهد الصماد توقفت منذ زمن طويل، رغم كل محاولات الإعلام الحوثي تحسين الصورة ومحاولة إظهارها ولو وهما بالشكل المناسب حتى لو كان ذلك مجافيا للحقيقة.
وقال المصد إن أغلب أعضاء المجلس قاطعوه للأسباب المذكورة، ولتفشي الخلافات وحتى التهديدات فيه، ولم يستطيع رئيس المجلس التصرف، لذا اكتفى بالمشاهدة.
وركز المصدر على أن واقع المجلس السياسي لا يختلف كثيرا عن واقع مجلس الوزراء الذي يرأسه عبدالعزيز بن حبتور شكليا، فيما أغلب وزرائه خارج اليمن، ولم يعقد جلساته منذ سنوات.
وعدّ المصدر تفكك المجلس السياسي تأكيدا على تنامي الخلافات والصراعات بين أعضائه أنفسهم.
وأوضح أن نظرة التمييز الحوثية في كل موقع ومكان وصلت إلى المجلس السياسي، ومنحت البعض أولويات خاصة ومميزات شخصية، وهو الأمر الذي أثار الخلافات بشكل غير مسبوق، خاصة بعد توفر أدلة وبراهين دامغة على تفشي المحسوبيات والمعاملات الخاصة.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
ألم الركبة عند صعود الدرج؟.. 6 أعراض في المفاصل تشير لـ الإصابة بهذا المرض
-
هدية تركية استثنائية لرئيس الوزراء المصري.. ومحمد صلاح في قلب المشهد!
-
نجل مبارك يدخل على خط دعم السعودية.. ورسالة لافتة بشأن قوة المملكة
-
أكاديمي يمني يكشف عن مخالفة طائرة تابعة للأمم المتحدة لخط سيرها وهبوطها في صنعاء بدلاً من عدن في ظروف غامضة
-
سموتريتش يوجه رسالة لولي العهد السعودي ويضع شروطا قبل أي مساعدة إسرائيلية للمملكة ضد الحوثيين
-
المحكمة الرياضية تصدر بيانا بشأن ملف المغرب والسنغال
-
"من سيخلف السيسي؟".. الإعلام العبري يسأل عن خليفة الرئيس المصري

الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية غزيرة محتملة على سقطرى واضطراب البحر
أكاديمي يمني يكشف عن مخالفة طائرة تابعة للأمم المتحدة لخط سيرها وهبوطها في صنعاء بدلاً من عدن في ظروف غامضة
خبير عسكري سعودي يكشف القدرات القتالية لمروحية الأباتشي وسر تسميتها بـ«الجنية السوداء» لدى الحوثيين
اليمن يشارك في الاجتماع الرابع لمجلس تحالف حماية التراث الثقافي في آسيا
مجلس الشورى اليمني يرحب بموقف القيادة المصرية الداعم لأمن المملكة العربية السعودية
"مسام" ينزع 3542 لغماً وذخيرة خلال 16 يوما ويطهر أكثر من 500 الف متر مربع






