أعلنت اليوم مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، كبرى شركات القطاع الخاص في اليمن، عن تبرعها بمبلغ 1.2 مليون دولار دعمًا لجهود الأمم المتحدة لتجنب كارثة بشرية واقتصادية وبيئية في البحر الأحمر، فيما يعد أول تبرع تقدمه إحدى مؤسسات القطاع الخاص.
وقد كانت ناقلة النفط صافر، التي تعد واحدة من أكبر سفن الشحن والتفريغ العائم في جميع أنحاء العالم، ، راسية قبالة الساحل اليمني على البحر الأحمر بحمولة تزيد عن مليون برميل من النفط الخام لما يزيد عن 30 عامًا، غير أنه في السنوات الأخيرة ساءت حالتها بشكل غير قابل للإصلاح، ما قد تتحطم معه الناقلة أو تنفجر في أي وقت، وما يصاحب ذلك من انتشار حمولتها من النفط في كامل أرجاء المنطقة المحيطة في البحر الأحمر. ـ
وسيتم توجيه مساهمة مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه لاستكمال مبلغ الثمانين مليون دولار التي تستهدفها الأمم المتحدة من أجل تمويل عملية طارئة لتفريغ حمولة النفط ونقلها بأمان إلى ناقلة أخرى.
كانت الأمم المتحدة قد تلقت، قبل تبرع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، تعهدات بقيمة ٦٣ مليون دولار من عدد من الحكومات، ما يجعل المبلغ المتبقي الآن أقل من ١٦ مليون دولار لضمان المضي قدمًا في المهمة. ووقفًا للأمم المتحدة فإن العجز عن الوصول للمبلغ المستهدف قد ينتج عنه نفاد الوقت اللازم لتجنب تسرب نفطي كبير في البحر الأحمر.
وسيؤدي التسرب، بالمستوى الذي تتوقعه الأمم المتحدة، إلى انقطاع لبعض أهم خطوط الشحن حول العالم؛ مما سيؤدي إلى انقطاع إمدادات الغذاء والوقود والإمدادات الحيوية عن اليمن، التي تصنف حاليًا كأسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وكذلك سيحرم هذا التسرب مئات الآلاف في المنطقة من العاملين في صناعة الصيد، من وظائفهم- علمًا بأن عودة الثروة السمكية إلى سابق عهدها ستستغرق 25 عامًا- وهو ما سيؤثر بالسلب على المجتمعات في جميع أنحاء منطقة البحر الأحمر التي تعتمد، في الحصول على موارد الرزق، على النشاطات التجارية والاقتصادية في المنطقة.
كما أن ذلك سيؤدي إلى أضرار خطيرة، قد يتعذر إصلاحها، للحياة البحرية والتنوع الحيوي في البحر الأحمر.
وتُقًدَر التكلفة اللازمة لعملية التنظيف بمبلغ 20 مليار دولار، بخلاف أضعاف هذا المبلغ على صورة خسائر من المنتظر أن تحيق بالاقتصاد العالمي.
وقال نبيل هائل سعيد انعم، العضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه في اليمن: "تشعر مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ببالغ القلق نتيجة الخطر المحدق المتمثل في احتمال تسرب النفط من الناقلة صافر، حيث قد تحيق باليمن عواقب وخيمة، على إثر تسريب بالمعدل الذي تتوقعه الأمم المتحدة، مما سيفاقم الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم، ويشكل تهديدًا بتعرض الملايين للمجاعة وتدمير سبل عيشهم، كما أنه سيؤدي إلى كارثة بيئية لا أحد يعلم مداها.
وأضاف العضو المنتدب للمجموعة:"تراقب مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه عن كثب الحملة التي تقودها الأمم المتحدة والتبرعات السخية التي يقدمها المجتمع الدولي. وتعتقد المجموعة أن هذا هو الوقت المناسب للقطاع الخاص ليقوم بدوره نظرًا لاستمرار العجز شديد في التمويل واقتراب الوقت من النفاد".
وتابع: "إننا نقدم هذه المساهمة دعمًا منا للجهود الدولية الرامية إلى الحيلولة دون وقوع كارثتين؛ أولاهما تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في اليمن، وثانيهما الأثر السلبي الذي سيمتد ليشمل منطقة البحر الأحمر، بما لهذه المنطقة من دور محوري في الاقتصاد العالمي وأهمية كبرى للتنوع البيئي على مستوى العالم.
وأعرب العضو المنتدب عن أمله في أن يساهم التبرع، كونه الأول من القطاع الخاص، في تشجيع الشركات الأخرى، من جميع أنحاء العالم، على المساهمة في مبادرة الأمم المتحدة والحيلولة دون كارثة وخيمة على وشك الوقوع.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
ألم الركبة عند صعود الدرج؟.. 6 أعراض في المفاصل تشير لـ الإصابة بهذا المرض
-
دبي تغري المستثمرين.. أول طرح عام منذ الحرب بتوزيع أرباح قياسية
-
هدية تركية استثنائية لرئيس الوزراء المصري.. ومحمد صلاح في قلب المشهد!
-
"الدولار" في مصر يقترب من مستوياته القياسية.. والكشف عن سعره أمام الجنيه
-
نتنياهو يحدد هدفا "كبيرا" يريد تحقيقه في إيران قبل انتخابات إسرائيل من دون مساعدة أمريكية
-
"من سيخلف السيسي؟".. الإعلام العبري يسأل عن خليفة الرئيس المصري
-
نجل مبارك يدخل على خط دعم السعودية.. ورسالة لافتة بشأن قوة المملكة

خبير عسكري سعودي يكشف القدرات القتالية لمروحية الأباتشي وسر تسميتها بـ«الجنية السوداء» لدى الحوثيين
اليمن يشارك في الاجتماع الرابع لمجلس تحالف حماية التراث الثقافي في آسيا
مجلس الشورى اليمني يرحب بموقف القيادة المصرية الداعم لأمن المملكة العربية السعودية
"مسام" ينزع 3542 لغماً وذخيرة خلال 16 يوما ويطهر أكثر من 500 الف متر مربع
الحراز يكشف أسماء 3 شركات حوثية مرتبطة في استيراد حاويات تحتوي على مواد للتصنيع العسكري من الصين






