“علي عبد الله مهيوب”، أحد هؤلاء المطربين الشعبيين الذين تمسكوا بالعزف في مقاومة تداعيات الحرب، وكان لهم نصيب من الفن الجميل الذي انتشر في أوساط السكان.
يقيم علي الذي يبلغ من العمر 57 عاما، في تعز، المحافظة الأكثر سكانا في اليمن، والتي تعد عاصمة الثقافة في البلاد، وكان لها نصيب أكبر من دمار الحرب وأوجاع الصراع.
يمتلك على هواية الفن والطرب منذ بدأت طفولته قبل عقود، وقد شرع في تعلم العزف على العود في الثمانينيات من القرن الماضي، عندما قدم له ابن عمته آلة العود بعد عودته من سوريا آنذاك.
يفيد علي في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أن ابن عمته كان حينها يدرس في سوريا ويعزف بجميع الآلات الموسيقية ولديه هواية في الفن، فقدم له هذا العود هديه ليكون من بين الأسباب التشجيعية الرئيسية التي ساعدته في شق طريق الطرب.
ويوضح أن مسيرته الفنية بدأت في تقليد أغان يمنية شهيرة للفنان المحلي المعروف أيوب طارش العبسي الذي يعد أحد أبرز المطربين في البلاد.
يقول إنه بعد إصابته وبتر قدمه تأثر كثيرا حتى أنه كاد أن ينسى كيفية العزف، ففقدان قدمه أعاقت حركته ولم يستطع حمل العود أثناء تنقله من مكان لآخر.
وبعد أن حصل على قدم صناعية بدأ ممارسة العزف من جديد ومزاولته دون أي أخطاء بسبب شغفه وحبه للفن ونقل الموروث الفني القديم للأجيال ونشره في نطاق واسع، عكس ما كان سابقا حيث لا توجد أدوات تسجيل ونشر، كما يقول.
ويواجه الفنانون في اليمن صعوبات كبيرة في ممارسة هواياتهم، من بينها ضعف الجانب الأمني والمعيشي، وغياب التشجيع الحكومي والرسمي.
وفي هذا السياق يقول علي “واجهت العديد من المعوقات في حياتي الفنية، مثل إيجاد أجهزة تسجيل وتوثيق غنائي، إضافة إلى قلة دعمي في نشر أعمالي عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي”.
ولفت إلى وجود بعض الأشخاص الذين يقفون حجر عثرة أمام نشاطه الفني، لكنه مصر على مواصلة طموحاته.
ويقول إنه “تجاوز جميع المعوقات بسبب الصبر والعزيمة، حتى باتت الآلة الموسيقية شيئا أساسيا يمارس الفن من خلالها بشكل يومي”.
ويأمل علي كثيرا في أن يعود اليمن إلى ما كان عليه قبل الحرب، من حيث الأمان والسكينة والسلام.
ويشدد على ضرورة مواصلة رسالة السلام في أوساط اليمنيين حتى يتم إنهاء جميع الصراعات والخلافات.
ويتابع حديثه “أريد أن أوصل رسائل سلام وحب وفرح وإخاء… يجب أن ننسى الحرب وأوجاعها الكئيبة”.
ووجه رسالة لجميع الفنانين المتضررين بسبب الحرب أن يمارسوا هوايتهم وعملهم وأن لا يفقدون الأمل، وأن يقاوموا ظروف الحرب بالفن والأمل والسلام.


مجلس الشورى اليمني يرحب بموقف القيادة المصرية الداعم لأمن المملكة العربية السعودية
"مسام" ينزع 3542 لغماً وذخيرة خلال 16 يوما ويطهر أكثر من 500 الف متر مربع
الحراز يكشف أسماء 3 شركات حوثية مرتبطة في استيراد حاويات تحتوي على مواد للتصنيع العسكري من الصين
أول رد من السفير الصيني لدى الرياض على اتهام بكين بتزويد الحوثيين بقطع غيار للصواريخ الباليستية
برلماني مصري يكشف حسابات مصر بين دعم السعودية وتجنب حرب اليمن
وزيرة الخارجية اليمنية تصعّد لهجتها ضد طهران: إيران طرف في الحرب وليست وسيطًا للسلام






