رد الكاتب الصحفي والأكاديمي، الدكتور محمد جميح، على الناشطة الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، بعد هجومها "المسيء" على محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة.
وتطرق جميح في مقالة له رصدها "المشهد اليمني" بعنوان "بين شيرين وتوكل" إلى مقارنة بين كرمان وزميلتها شيرين عبادي الفائزة الإيرانية بجائزة نوبل للسلام، من حيث المواقف والردود وانتقاء الكلمات.
وكانت توكل، قد هاجمت منع السلطات في مأرب حفلا للفنانة ماريا قحطان، رعته كرمان، وقالت في هجومها:"فداء حذاءك من سلطان حتى أكبر تافه وحتى اصغر عميل، معليش ماريا حقك عليا، كان واضح من يوم جعلته السعودية عضو في مجلس النخاسة أنه واحد من التافهين بس معه مشقر".
وكتب جميح في مقاله، "هذا خطاب يمنية تحمل جائزة نوبل للسلام، نقلته بعاميته نصاً بكل ما فيه من تشوهات لغوية ومعنوية، مخالفاً حرصي على ألا أنقل ألفاظ الشتيمة ضمن كتاباتي!"، وأضاف: "تصوروا لو ترجم هذا النص للجنة نوبل، وبهذه اللغة العالية جداً ؟!".
وقال جميح إنه لا يدافع عن شخص بعينه، فمن حق الجميع انتقاد أية شخصية عامه، لكنه يدافع عن اللغة والقيم والتقاليد والذوق، حيث لم يقل أحد لصاحبة هذا المنشور إنها تسيء به لنفسها أولاً ولبلدها ثانياً ولجائزة نوبل التي تحملها ثالثاً، وتسيء قبل ذلك وبعده لقيم اليمنيين الذين يختلفون ولكن يحتفظون بقيمهم النبيلة. حسب قوله.
وأشار إلى لقائه في لندن قبل سنوات، بشيرين عبادي الفائزة الإيرانية بجائزة نوبل للسلام، لإجراء حواراً صحفياً نشر في حينه، وقال "خرجت من مكتب السيدة عبادي بدهشة من يتعلم أساليب الكلام ومعنى القيم ورقي الروح على يد أستاذة في كل ما سبق" مضيفًا: "كانت شيرين رائعة في أجوبتها ولغتها وحضورها وفلسفتها في الحياة".
واعتبر الكاتب جميح، وهو سفير اليمن لدى اليونسكو، إن اللغة التي استخدمتها كرمان، "لا تدل على روح ثائرة، قدر ما تدل على روح مصابة بتشوهات لغوية ونفسية ينبغي معالجتها".
ورأى أن "الثائرة التي تغترف من هذا القاموس تحتاج إلى من يقول لها هناك فرق بين النقد والشتيمة، بين الاختلاف في الرأي والهجوم اللفظي على الأشخاص، هناك فرق كبير بين شيرين عبادي وتوكل كرمان".
واأضاف: "الثائرة من أجل الديمقراطية التي ترى أن مخالفيها في الرأي أو الموقف "أحذية وتافهون وعملاء وعبيد في سوق النخاسة"، هذه ثائرة تحتاج إلى مراجعة لفكرها وموقفها وقاموسها اللغوي ولمعنى الثورة والديمقراطية!".
يذكر، أن منع السلطات في مأرب لإقامة الحفل الفني، كان بسبب مخالفة القائمون على الحفل للاتفاق والتفافهم عليه.
فوفقا لوثيقة، نشرها "المشهد اليمني" في وقت سابق، قدم القائمون على الحفل طلبا بإقامة فعالية بمناسبة اليوم العالمي للسرطان، فأعطاهم المحافظ العرادة الموافقة بذلك، وقبيل انطلاق الحفل، تفاجأت السلطة المحلية، بتغيير المناسبة إلى احتفاء بذكرى ثورة الشباب 11 فبراير، ما دفع السلطات الأمنية لوقف الحفل بتوجيهات من المحافظ نفسه.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
الكويت.. طفل توفي عام 1970 وابن عمه عاش بهويته لعقود.. وفحص DNA يكشف مفاجأة بشأن 17 شخصًا!
-
أسعار بي واي دي أتو 8 موديل 2026 في السعودية
-
ترامب يكشف عن طلبه الذي رفضته «غوغل»
-
خلال تجمع انتخابي.. بالفيديو: ترامب يكشف لأول مرة عن معلومات سرية بشأن إيران
-
"أصبحنا على بعد 100 كيلو متر".. الجيش اليمني يعلن اقترابه من دخول العاصمة صنعاء
-
صنعاء تتعرض للاختراق».. محلل جيوسياسي يؤكد وجود أزمة أمنية خطيرة في صفوف الحوثيين
-
كيف تخترق أعماق الأرض وتدمر المنشآت المحصنة؟.. تعرف على القنبلة الأمريكية العملاقة GBU-57 التي تزن 13.6 طنًا

وزيرة الخارجية اليمنية تصعّد لهجتها ضد طهران: إيران طرف في الحرب وليست وسيطًا للسلام
صنعاء تتعرض للاختراق».. محلل جيوسياسي يؤكد وجود أزمة أمنية خطيرة في صفوف الحوثيين
ماذا لو حدث ذلك في أمريكا؟.. «فوكس نيوز» تعرض لقطات من الهجوم الحوثي الإرهابي على مطارات أبها وجازان ونجران
تنويه مهم للمواطنين بشأن حركة السير من وإلى مدينة تعز
بعد هجوم صاروخي حوثي.. طائرة يمنية تنجو من كارثة في مطار عدن عند إقلاع رحلة للقاهرة
تقديرا لإسهاماته المجتمعية ..حاكم ولاية كارولاينا الشمالية يكرّم رجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين






