بعد ما أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، انها أنهت الاتفاق على شراء السفينة التي ستتولى نقل حمولة ناقلة (أف أس أو صافر) الراسية قبالة ميناء رأس عيسي غرب اليمن، أكدت أيضا أن بدء تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الإنقاذ سيكون في مايو/آيار المقبل، بينما السفينة الناقلة ستتحرك من الصين خلال شهر. فهل المدة المتبقية كافية وآمنة لإنقاذ الناقلة المهددة بالانفجار أو الانهيار والغرق والتسرب مما سينجم عنه كارثة بيئية ستكون من أعظم الكوارث البيئية البحرية في التاريخ، لاسيما وأن باب التمويل لاستكمال ميزانية الخطة ما زال مفتوحا مما يجعل التأجيل للمرة الثالثة محتملا؟.
رحب الاتحاد الأوروبي، أمس الإثنين، بإعلان الأمم المتحدة عن التوصل لاتفاق لشراء سفينة لنقل مليون ومئة ألف برميل نفط من على الناقلة صافر. واعتبر في تغريدة على “تويتر” «هذا الاتفاق خطوة هامة لتجنب كارثة كبيرة في البحر الأحمر. مجددا التزامه بدعم عملية الإنقاذ».
وكانت الأمم المتحدة عزت تأخر تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الإنقاذ المتمثلة في شراء السفينة الناقلة، ومن ثم تفريغ ونقل حمولة ناقلة صافر، إلى ارتفاع أسعار السفن جراء الحرب الروسية على أوكرانيا؛ ما اضطرها لإعادة فتح باب جمع التمويل حتى استوفت قيمة السفينة الناقلة، بينما ما زال باب جمع التمويل مفتوحا حاليا بما يضمن الحصول على تمويل تنفيذ الخطة التي تحتاج 129 مليون دولار بينما تم تأمين 95 مليون دولار منها.
واعتبر خبير ملاحي في مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية، فضل حجب هويته كونه غير مخول للحديث لوسائل الإعلام، وضع ناقلة صافر في غاية الخطورة، مطالبا الأمم المتحدة بسرعة التحرك بخطوات عملية للبدء في تنفيذ خطة الإنقاذ، إذ إن “الوضع لا يحتمل تأجيل التفريغ والنقل للمرة الثالثة”.
وقال، في تصريح لـ”القدس العربي”، العملية ليست بسيطة بل هي غاية في التعقيد، وتتطلب خبرات واستشارات متعددة المجالات للقيام بتنفيذ الخطة على أكمل وجه؛ لأن تنفيذ الخطة، وبالذات خطة التفريغ والنقل، في حال لم يدرس جيدا سيكون محفوفا بالكثير من المخاطر.
وأهاب بالسلطات اليمنية «التفاعل الإيجابي مع فرق الأمم المتحدة وسرعة إقرار خطة التنفيذ واستشعار المسؤولية الوطنية الإنسانية بعيدا عن حسابات الحرب والصراع؛ لأن النتائج المترتبة عن تسرب حمولة السفينة ستكون وخيمة، ليس على اليمن بل على المنطقة ككل»
ووفق ما أعلنه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الخميس، فقد تم الاتفاق مع شركة الناقلات البلجيكية Euronav لشراء ناقلة كبيرة كجزء من العملية التي تقودها الأمم المتحدة لنقل حمولة سفينة التخزين والتفريغ العائمة صافر.
وتبلغ تكلفة السفينة المزدوجة الهيكل، التي يبلغ طولها 332 مترا، 55 مليون دولار.
وفق الأمم المتحدة، السفينة المتفق على شرائها هي الآن في حوض جاف لإجراء تعديلات عليها وصيانتها بانتظام قبل الإبحار إلى موقع سفينة صافر، التي ترسو على بعد حوالي تسعة كيلومترات من ميناء رأس عيسى في السواحل الغربية في اليمن.
ومن المقرر حسب الأمم المتحدة أن يبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الإنقاذ والمتمثلة في تفريغ ونقل وحفظ حمولة سفينة صافر بواسطة السفينة المشتراة في مايو.
وكان مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر قال: إن شراء هذه السفينة المناسبة يمثل بداية المرحلة التشغيلية للخطة المنسقة من قبل الأمم المتحدة لنقل النفط بأمان وتجنب مخاطر حدوث كارثة بيئية وإنسانية على نطاق واسع.
الناقلة العائمة الراسية عند ساحل البحر الأحمر، والبالغة من العمر 47 عاما، لم تشهد صيانة روتينية منذ سيطرة الحوثيين على وسط وشمال البلاد في أواخر عام 2014.
وقام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي ينفذ العملية كجزء من المبادرة التي تقودها الأمم المتحدة، بالتعاقد مع شركة الإنقاذ البحري SMIT لإزالة الزيت بأمان وإعداد ناقلة صافر للقطر إلى ساحة تخريد.
وأوضح أخيم شتاينر أن ناقلة الخام تخضع حاليا للتعديلات في الصين ومن المتوقع أن تبحر إلى اليمن خلال الشهر المقبل. وهناك سينضم إليها خبراء من شركة الإنقاذ SMIT، الذين سيصعدون إلى “صافر” لتنفيذ عملية النقل، والتي يجب أن تستغرق أقل من شهرين.
وقال شتاينر «اسمحوا لي أن أكون واضحا للغاية: هذه عملية محفوفة بالمخاطر ويمكن أن تسوء الأمور. لقد فعلنا كل ما نعتقد أنه بوسعنا لتقليل هذه المخاطر والتخفيف من حدتها. ولكن حتى يتم سحب النفط، فإننا نعمل في بيئة تشغيل معقدة للغاية».
فيما قال ديفيد غريسلي، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، الذي تصدر الجهود الأممية لخطة الإنقاذ “الآمنة” منذ سبتمبر/أيلول 2021، «تواصل أطراف النزاع المصادقة على الخطة. نحن الآن في مرحلة التشغيل، ونأمل أن يتم تفريغ ونقل النفط من “صافر” خلال الأشهر الثلاثة إلى الأربعة المقبلة، لكننا ما زلنا بحاجة ماسة إلى التمويل لتنفيذ الخطة ومنع وقوع كارثة».
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
الكويت.. طفل توفي عام 1970 وابن عمه عاش بهويته لعقود.. وفحص DNA يكشف مفاجأة بشأن 17 شخصًا!
-
صائد المسيرات.. الجيش المصري يكشف عن امتلاكه سلاحا جديدا
-
خلال تجمع انتخابي.. بالفيديو: ترامب يكشف لأول مرة عن معلومات سرية بشأن إيران
-
"أصبحنا على بعد 100 كيلو متر".. الجيش اليمني يعلن اقترابه من دخول العاصمة صنعاء
-
أسعار بي واي دي أتو 8 موديل 2026 في السعودية
-
ترامب يكشف عن طلبه الذي رفضته «غوغل»
-
قناة السويس تفرض ضوابط جديدة لتسوية رسوم العبور خلال 6 أشهر

وزيرة الخارجية اليمنية تصعّد لهجتها ضد طهران: إيران طرف في الحرب وليست وسيطًا للسلام
صنعاء تتعرض للاختراق».. محلل جيوسياسي يؤكد وجود أزمة أمنية خطيرة في صفوف الحوثيين
ماذا لو حدث ذلك في أمريكا؟.. «فوكس نيوز» تعرض لقطات من الهجوم الحوثي الإرهابي على مطارات أبها وجازان ونجران
تنويه مهم للمواطنين بشأن حركة السير من وإلى مدينة تعز
بعد هجوم صاروخي حوثي.. طائرة يمنية تنجو من كارثة في مطار عدن عند إقلاع رحلة للقاهرة
تقديرا لإسهاماته المجتمعية ..حاكم ولاية كارولاينا الشمالية يكرّم رجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين






