اكد وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك، أن الحرب في البلاد سببها انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، مُشيراً إلى أن المليشيا الحوثية "بعيدة جداً عن القبول بالسلام".
وذكر في مقابلة مع "الأناضول" أن الاتفاق الأخير الموقع بين الحكومة الشرعية والحوثيين حول ملف الأسرى والذي يقضي بالإفراج عن 887 أسيرا ومختطفا، في ختام مشاورات عقدت بسويسرا بشأن تبادل الأسرى بين الطرفين، "خطوة إيجابية ومرحلة أولى يجب البناء عليها".
وفي معرض رده على سؤال بشأن عودة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران، وانعكاسات ذلك على مسار الحرب المستمرة في بلاده منذ نحو 9 سنوات، قال بن مبارك: "يجب أن يكون واضحا أن الحرب في اليمن مشكلة داخلية بجذور سياسية تتمثل في انقلاب جماعة الحوثي على السلطة الشرعية وليست مشكلة إقليمية لتحل بالاتفاق بين طرفين إقليميين".
وأضاف: "من حيث المبدأ تتعامل الحكومة مع جميع المبادرات الهادفة لتهدئة الأوضاع في المنطقة من منظور إيجابي، وبنفس الوقت تنظر إلى الأفعال لا الأقوال".
وتابع: "إذا أدى الاتفاق (بين السعودية وإيران) إلى تنفيذ فعلي من النظام الإيراني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لليمن والتوقف عن دعم مليشيات الحوثي بالسلاح فبالتأكيد سيكون ذلك عاملا مساعدا على إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية وفقا للمرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية (2011)، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني (2013-2014) وقرار مجلس الأمن 2216 (يلزم الحوثيين بترك المناطق الخاضعة لهم وتسليم سلاحهم)".
وحول ما يتردد عن وجود وساطة صينية بين السعودية وإيران لإحياء مسارات السلام ووضع نهاية للأزمة في اليمن، قال بن مبارك: "لم يتحدث معنا الأصدقاء الصينيون عن وساطة لإنهاء الأزمة في اليمن".
وأردف: "موقفنا المبدئي بهذا الشأن أننا نرحب بجميع الجهود الدولية الهادفة لدعم المسار الأممي لإنهاء الحرب في اليمن وبما يعزز مسار الأمم المتحدة كمظلة رئيسية لكل تلك الجهود".
وأكد أن حكومته "دعت للتعامل بحذر مع سلوك النظام الإيراني في المنطقة حيث يستمر ضخ أطنان الأسلحة أسبوعيا لمليشيات الحوثي ومن جهة أخرى يوقع اتفاقا ينص أحد بنوده على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة".
وأشار وزير الخارجية إلى أن مليشيا الحوثي "بعيدة جدا عن القبول بالسلام وعلى العكس فهي مستمرة بالتصعيد عسكريا في مأرب (وسط)، وشبوة (جنوب شرق)، وتعز (جنوب غرب)، واستهدفت القيادات العسكرية مؤخرا في الساحل الغربي بالطيران المسير وكذلك موكب محافظ تعز بصواريخ حرارية".
وأضاف: "وتشن حربا اقتصادية ضد الحكومة وأبناء الشعب اليمني ومستمرة في تكميم الأفواه في مناطق سيطرتها وتصفية المعارضين".
ويشهد اليمن حربا مستمرة منذ تسع سنوات بين القوات الحكومية المدعومة بتحالف عسكري بقيادة السعودية، ومليشيا الحوثي المدعومة من إيران التي انقلبت على السلطة في خريف 2014م، وسيطرت على مؤسسات الدولة بالقوة وعدداً من المحافظات اليمنية من بينها العاصمة صنعاء.
المصدر: الأناضول
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
تحركات مدرعة إيرانية نحو الحدود العراقية تثير مخاوف الخليج من تصعيد عسكري محتمل
-
الكويت.. طفل توفي عام 1970 وابن عمه عاش بهويته لعقود.. وفحص DNA يكشف مفاجأة بشأن 17 شخصًا!
-
إيران تحدد 3 شروط للصلح مع الولايات المتحدة
-
صائد المسيرات.. الجيش المصري يكشف عن امتلاكه سلاحا جديدا
-
خلال تجمع انتخابي.. بالفيديو: ترامب يكشف لأول مرة عن معلومات سرية بشأن إيران
-
"أصبحنا على بعد 100 كيلو متر".. الجيش اليمني يعلن اقترابه من دخول العاصمة صنعاء
-
قناة السويس تفرض ضوابط جديدة لتسوية رسوم العبور خلال 6 أشهر

وزيرة الخارجية اليمنية تصعّد لهجتها ضد طهران: إيران طرف في الحرب وليست وسيطًا للسلام
صنعاء تتعرض للاختراق».. محلل جيوسياسي يؤكد وجود أزمة أمنية خطيرة في صفوف الحوثيين
ماذا لو حدث ذلك في أمريكا؟.. «فوكس نيوز» تعرض لقطات من الهجوم الحوثي الإرهابي على مطارات أبها وجازان ونجران
تنويه مهم للمواطنين بشأن حركة السير من وإلى مدينة تعز
بعد هجوم صاروخي حوثي.. طائرة يمنية تنجو من كارثة في مطار عدن عند إقلاع رحلة للقاهرة
تقديرا لإسهاماته المجتمعية ..حاكم ولاية كارولاينا الشمالية يكرّم رجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين






