تحت عنوان "من ربح حرب يوم الغفران؟" بدأ موقع zman الإخباري الإسرائيلي المتخصص في التاريخ العسكري، تقريره حول الحرب التي تلقت فيها إسرائيل هزيمتها الساحقة أمام مصر وسوريا.
ونشر الموقع العبري لأول مرة محتوى رسائل "نقلها مستشار الرئيس المصري محمد أنور السادات لشؤون الأمن القومي محمد حافظ إسماعيل خلال الحرب إلى وزير الخارجية الأمريكي هينري كيسنجر، حول كيفية إنهاء الحرب مقابل استرداد مصر لكافة أراضيها بشبه جزيرة سيناء".
ونقل الموقع الإسرائيلي محاضرة ألقاها المؤرخ الإسرائيلي عوفر شيلح لضباط الجيش الإسرائيلي بمناسبة اقتراب الذكرى الـ 50 لحرب يوم الغفران، تحت عنوان "الحرب هي استمرار للسياسة بوسائل أخرى"، زاعما أنه بالرغم من عدم انتصار الجيش الإسرائيلي في حرب يوم الغفران لكن إسرائيل كدولة ربحت في النهاية المعركة بتوقيع اتفاق السلام مع مصر.
وتابع: "كان السابع من أكتوبر عام 1973، اليوم الثاني للحرب، من أصعب أيام الحرب وعلى إسرائيل، حيث تمكن المصريون من عبور قناة السويس وإقامة جسر لعبور القوات والمعدات العسكرية الثقيلة، وفي مرتفعات الجولان وصلت الدبابات السورية إلى نقاط إستراتيجية وكانت على مشارف وادي الحولة، وحينها قام وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه ديان بجولة في الجبهات المشتعلة وشاهد تدمير وخراب بين قواته، وفي مكتب رئيسة الوزراء في الكيرياه بتل أبيب ساد جو من اليأس".
وأضاف: "في ذلك اليوم، عندما كان المصريون في أوج قوتهم، أرسل حافظ إسماعيل، كبير مستشاري أنور السادات مبعوثا سريا إلى وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر يشرح فيه بالتفصيل شروط مصر للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل".
وجاءت شروط مصر كالتالي: "هدفنا الأساسي كما هو الحال دائما تحقيق السلام في الشرق الأوسط بالكامل وليس عقد اتفاقات جزئية بينا وبين إسرائيل... يجب على إسرائيل الانسحاب من جميع الأراضي المحتلة".
وأضاف المؤرخ الإسرائيلي أنه في ظل هذه الظروف، كتب إسماعيل لكسينجر إن مصر ستوافق على المشاركة في مؤتمر سلام برعاية الأمم المتحدة إذا انسحبت إسرائيل من كافة الأراضي المحتلة.
وردا على هذه الرسالة ففي 8 أكتوبر 1973، طلب كيسنجر إجابة على هذا السؤال: "هل ينبغي لإسرائيل الانسحاب من جميع الأراضي قبل انعقاد مؤتمر السلام، أم أن موافقة إسرائيل من حيث المبدأ فقط على هذه الشروط ضرورية؟"، ثم جاءت إجابة إسماعيل في اليوم التالي التاسع من أكتوبر من العام نفسه: "أن على إسرائيل الانسحاب إلى خطوط 1967 وإعادة سيناء إلى مصر بالكامل".
وأوضح المؤرخ الإسرائيلي أنه في نهاية الحرب، بعد 19 يوما ، توجه الجيش الثالث المصري إلى الضفة الشرقية لقناة السويس بعدما تمكنت قوات من الجيش الإسرائيلي من فتح ثغرة خلف خدود الجيش المصري وحينها بدأ وقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات.
وأوضح الموقع العبري أن رئيسة الوزراء غولدا مائير، استغلت الرسائل التي أرسلها حافظ لكيسنجر خلال المفاوضات الصعبة في نهاية أكتوبر وفي بداية نوفمبر في واشنطن كأداة ضغط لتتلقي من المصريين قوائم الأسرى وموافقتهم على إجراء محادثات مباشرة، وهي المحادثات التي تمت لأول مرة في تاريخ الصراع.
وأوضح الموقع: "كان هذا هو طموح إسرائيل طوال السنوات التي سبقت الحرب (مفاوضات مباشرة ومنفصلة دون شروط مسبقة بشأن الاتفاقات المؤقتة) وكان هذا الهدف أمام أعين غولدا مائير بصفتها ترأست حكومة الحرب واتخذت القرارات الاستراتيجية المهمة خلالها".
وأضاف: "وجدت إسرائيل نفسها في حرب لا هوادة فيها لكن بالنهاية سمحت للمستوى السياسي بتحقيق الأهداف السياسية التي رفضها السادات قبل الحرب: مفاوضات مباشرة ومنفصلة دون شروط مسبقة وبدء الاتفاقات المؤقتة".
وأوضح هذا ما حدث، حيث أن المطالب المصرية في السابع من أكتوبر، بالانسحاب الكامل من جميع الأراضي المحتلة عام 1967 كشرط للمفاوضات لم تتحقق بل باتت المفاوضات على الانسحاب الكامل من شبه جزيرة سيناء فقط.
المصدر: zman.co.il
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أسوأ وأفضل الاقتصادات العربية أداء في 2026 و2027
-
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
-
تفاصيل القبض على مسؤولين كبار في مصر بتهمة الفساد
-
ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية
-
"الأسوأ لم يأت بعد".. لماذا انهارت شحنات الهواتف الذكية 22%؟
-
النحاس يتراجع وبورصة كوريا تهوي 8% مع هروب المستثمرين من المخاطر
-
قميص جديد لبرشلونة أمام الريال في الكلاسيكو بـ 500 يورو

القبض على صاحب شركة ذهب شهيرة فور عودته إلى مصر
ما سر قدرة السعودية على تجاوز الصدمات أكثر من جيرانها الخليجيين؟
تسجل صوتك دون أن تدري.. نظارات ميتا الذكية تثير مخاوف التجسس على المستخدمين
لازم تكشف فورا.. علامات آلام البطن التي تدل على مشكلة خطيرة
ماذا يحدث للجسم عند تناول المشروبات الغازية يومياً؟ دراسة تكشف مفاجأة
هل الاستعجال في الصلاة يبطلها ؟





