روى الكاتب الصحفي مشعل السديري، قصة شاب أزهري وسيم يجيد اللغة الإنجليزية ولا يجد عملا بعث رسالة للملك فاروق فتحول من عاطل عن العمل للشيخ "أبو تفة".
رسالة إلى الملك فاروق
وقال السديري في مقال له بعنوان بركات الشيخ «أبو تفّة» على صحيفة "الشرق الأوسط": في زمان مضى بعث الشاب الأزهري الذي يجيد اللغة الإنجليزية قراءة وكتابة وتحدثا برسالته إلى الملك فاروق يشتكي إليه أنه عاطل بلا عمل رغم مؤهلاته السابق ذكرها ويلتمس مساعدته في إلحاقه بوظيفه تتناسب مع مؤهلاته فكان رد الملك فاروق على ذات ظهر الرسالة من أربع كلمات (تحايل على الرزق يا أزهري).
مسجد الحسين
وأضاف السديري: طوى الشاب الوسيم ذو الشعر الأصفر والعيون الزرقاء الرسالة آسفا على رد الملك فاروق وقام قاصدا حانوتا يؤجر الملابس الإفرنجية ليبدو بعد ارتدائها مثل سائح إنجليزي وبدأ في تنفيذ حيلته، تعمد أن يقف أمام مسجد الحسين مجهشا في البكاء، فالتف حوله الناس سائلين عن سبب بكائه فأجابهم بالإنجليزية أن قلبه تعلق شغفا وحبا بهذا المكان وسألهم ما هذا المبنى فأجاب المصريون فرحين: إنه مسجد سيدنا الحسين، فسألهم ومن يكون سيدنا الحسين؟ قالوا إنه ابن بنت رسول الله محمد، ففاجأهم بأن خَر أمامهم ساجدا يبكي وطلب منهم أن يعلموه كيف يشهر إسلامه فلقنوه الشهادتين وسط جمهرة العامة مهللين بإشهاره إسلامه وأنها من كرامات صاحب المقام أن يأتي من آخر الدنيا من يشهر إسلامه في مقامه.
الله أكبر
وتابع الكاتب في سرده للمقال: ظل الاحتفال متواصلا والمسجد مزدحما حتى انفضت صلاة العشاء يباركون له إسلامه ويجيب عليهم بالإنجليزية thank you، وآخر ما نطق به بالإنجليزية هل لي أن أنام اليوم بجوار المقام لتعلق قلبي بصاحبه فهلل المصريون الله أكبر يا إسلام.
الشيخ (أبو تفّة)
وأردف الكاتب قائلا: بعد صلاة الفجر أتوه حاملين له أشهى الطعام وأفخر الثياب الأزهرية ليفاجأوا عند دخولهم المسجد بما سمر أقدامهم وأدهشهم وجدوه يقرأ القرآن مرتلا مشكلا محفوظا عن ظهر قلب ساحرا آذانهم من عذوبة صوته مكبرين الله أكبر لا إله إلا الله من الذي علمك هذا؟ إنها (الكرامة العليا المقامية الحسينية) وأجابهم بلسان عربي فصيح لقد أتاني جد صاحب هذا المقام في المنام وطلبت منه أن يعلمني فبصق في فمي بصقته الشريفة فالتوى لساني لأتكلم العربية كما ترون فزاد صياح المصريين وتهليلهم الله أكبر الله أكبر وسارعوا لمصافحته والتبرّك به وتبرعوا له بالجنيهات –ومن يومها أطلقوا عليه اسم الشيخ (أبو تفّة) - أي (تفلة).
وأكمل: ووصل خبره للملك فاروق، واستدعاه يسأله، فطلب منه الشيخ أن يعطيه الأمان، ففعل، فمد له الشيخ الرسالة التي كتب عليها الملك: (تحايل على الرزق)، فضحك الملك وأخذ يحكيها ويكررها على أصدقائه.
وختم السديري مقاله: وما زالوا إلى اليوم يزورون ضريحه ويتبركون به، –يا أمة ضحكت-!!
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أسباب برودة القدمين حتى مع ارتداء الجوارب الدافئة
-
أسوأ وأفضل الاقتصادات العربية أداء في 2026 و2027
-
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
-
مدرب فرنسا السابق يعود إلى القضاء.. بسبب أزمة بنزيما قبل مونديال قطر 2022
-
مواعيد مباريات اليوم الخميس 15-102026 والقنوات الناقلة
-
تفاصيل القبض على مسؤولين كبار في مصر بتهمة الفساد
-
ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية

تسجل صوتك دون أن تدري.. نظارات ميتا الذكية تثير مخاوف التجسس على المستخدمين
لازم تكشف فورا.. علامات آلام البطن التي تدل على مشكلة خطيرة
ماذا يحدث للجسم عند تناول المشروبات الغازية يومياً؟ دراسة تكشف مفاجأة
هل الاستعجال في الصلاة يبطلها ؟
هواتف آيفون وبضائع تطفو على سطح البحر بعد غرق سفينة حاويات في مضيق هرمز
أول تعليق من ترامب بشأن موعد انتهاء الحرب مع إيران وأسعار البنزين





