عقب صدور أوامر مباشرة من "قاسم سليماني"، قتل الحوثيون "عارف الزوكا" بحقد عارم، أفرغوا مئات الرصاصات في جسده كانوا يعرفون جيدا أن بقاءه خطر كبير عليهم. تعدم قدرتهم على التحكم به، أو ضبط ردود
أفعاله غداة مقتل الزعيم صالح .
بعد أقل من 24 ساعة كان المؤتمريون ينتخبون "صادق أبو راس على عجل بداخل فندق سبا في جوف العاصمة المحتلة صنعاء، حدث ذلك تحت ضغط خوتي هائل لتجاوز مرحلة الشهيدين "صالح والزوكا"
تلى تلك المرحلة بأسابيع قليلة مقتل صالح الصماد، قبل اعلان مقتله، التقى "صادق أبوراس بعبد الملك طباطبائي عبر الشاشة، كان "أبوراس" يخضع لمراقبة هائلة وشديدة من ميليشيا الإرهاب العنصري، فقدم إليهم تنازلا مؤقتا عن "جثة صالح" وتأجيلا لمطالب المؤتمر باستعادة ممتلكاته ومقراته تضامنا مع حادثة مقتل الصماد.
ولأن أصوله القديمة من قبيلة "بكيل" التي كانت الرمح الموجع في الحشد مع #الخوتي ردا على تقول "حاشد" السياسي، كان "أبوراس" يتخطى حواجز الترهيب والتشكيك في ولاءه للمعركة، حتى جاء يوم احتفال ذكرى المؤتمر الشعبي الأخير، ليعلن أن المؤتمر ليس تابعًا لأحد، وأن عبد الملك طباطبائي هو "قائد أنصار الله - حسب وصفه - وفي تلك الإشارات الضمنية عدم اعتراف واضح بواقع ميليشيا الحوثي الإرهابية
المسيطرة على بعض محافظات اليمن
حديث "أبو راس" عن الرواتب وأوضاع الناس المزرية وضجره من التخوين المستمر رغم ولاءه المعلن للعصابة المسيطرة على مقرات الرئاسة في صنعاء المحتلة حرك المياه الآسنة، وأرغم الخوثيين على رد فعل متشنج ومتسرع يؤكد حالة الاحتقان والرعب الذي تعيشه الميليشيا وتهديدها باللجوء إلى السلاح لقمع أي صوت معارض مهما بلغت قوته وقدره ومكانته.
صادق أبو راس الذي ظن الخوثيون أنه مقدور عليه، وأنهم حاولوا استغلال اصاباته في جريمة جامع النهدين الإرهابية لتوجيه "انتقامة نحو من فعل به ذلك، يثبت فشل تلك التوقعات، وحقيقة الأمر أن بالونة الاختبار التي أطلقها أبو راس في وجه حلفاءه العنصريين جاءت بفائدة كبيرة لقياس ردود فعل الميليشيا التي استدعته بعد ذلك لتتحدث لأول مرة عن صمود جبهتها الداخلية" وهو ما يعكس حرفيا عمق النزاعات الكبرى. داخل أطر الميليشيا من جهة، وبين حلفاءهم من جهة أخرى.
المعلومات الواردة من #صنعاء_المحتلة تفيد بتدارس جهات اقليمية على رأسها ايران وحزب الله لإنقاذ وضع ميليشياتهم الكارثي عبر استبدال "مهدي المشاط بشخصية أكثر كارزمية وقبولا وفاعلية لدى الأوساط السياسية والشعبية، وأن توارد القيادات إلى صعدة في الأيام الماضية جاء لهذا الغرض. وقد أظهر "المشاط" مزيدًا من التذلل لسيده "عبدالملك" وللهاشمية الزيدية عبر زيارته إلى ضريح "يحيى حسين طباطبا" ومخاطبة المصلين من على منبر جامع الهادي المقدس لدى الكائنات الزيدية، وقد كان المشاط يستعرض قدراته على التواصل الشعبي في محافظة عمران موجها أقذع السباب إلى معارضيه ومنهم نائبه "صادق
ابوراس".
معلومات متطابقة تفيد بتواصل مثمر بين أجهزة دول شقيقة مع "المشاط" لإحداث تغيير مفاجئ في بنية الجماعة، مقابل ضمان افضل لمستقبله السياسي الذي لم يعد مقبولا لديه على الأقل العودة لتولي
وظيفته السابقة "مرافقا لسيده الحوثي" .
التطورات ما تزال قائمة وتحالفات الجماعة الإرهابية مستمرة في التصدع .
كتبه / سام الغباري
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
تقديرا لإسهاماته المجتمعية ..حاكم ولاية كارولاينا الشمالية يكرّم رجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
-
أمير سعودي يرد على تدوينة أثارت جدلا حول العمرة من الرياض
-
لا تتسرع.. 7 مزايا في آيفون ديو و4 عيوب تدفعك إلى تجنب الشراء
-
وزارة الخزانة الأمريكية: رصدنا شبكات مالية إيرانية تستخدم شركات في الإمارات كواجهة للالتفاف على العقوبات الأمريكية
-
5 دول تستحوذ على أكثر من نصف الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى السعودية
-
6 علامات لا تتجاهلها.. أعراض خطيرة تنذر بالجلطة القلبية
-
تنافس آبل.. أفضل ساعات ذكية في الأسواق 2026

تنويه مهم للمواطنين بشأن حركة السير من وإلى مدينة تعز
بعد هجوم صاروخي حوثي.. طائرة يمنية تنجو من كارثة في مطار عدن عند إقلاع رحلة للقاهرة
تقديرا لإسهاماته المجتمعية ..حاكم ولاية كارولاينا الشمالية يكرّم رجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
أمير سعودي يرد على تدوينة أثارت جدلا حول العمرة من الرياض
رئيس مجلس القيادة يهنئ بذكرى اليوم الوطني الاسباني
وزير الداخلية: الثورات اليمنية حلقات مترابطة في معركة وطنية واحدة وعملية "فجر اليمن" امتداد لمسيرة النضال الوطني






