رد الخبير المصري في الشؤون الإسرائيلية محمد عبود على تصريحات مرشحة الكنيست السابقة والناشطة الاستيطانية الإسرائيلية دانيلا فايس، التي قالت إن "حدود إسرائيل من الفرات إلى النيل".
وظهرت القيادية الاستيطانية "دانيلا فايس" على شاشة القناة 14 الإسرائيلية، في إطار لقاء تليفزيوني يستعرض دعوة عدد من قيادات اليمين الإسرائيلي لإعادة بناء المستوطنات في قطاع غزة على حساب الشعب الفلسطيني فور انتهاء الحرب.
وزعمت "فايس" أثناء اللقاء أن قطاع غزة جزء من أرض إسرائيل الكاملة حسب المفهوم التوراتي التي تمتد من النيل إلى وادي العريش، ثم أشارت إلى أن هذه الحدود تمتد لدى بعض المتدينين اليهود من النيل إلى الفرات، لكن "فايس" لا تدعو الآن لشن حرب فورية ضد مصر للاستيلاء على الأراضي العربية حتى ضفاف نهر النيل.
تصريحات "فايس" أثارت استياء مصريا وعربيا، وعلق الدكتور محمد عبود أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس قائلا إن هذه التصريحات غير مقبولة ومرفوضة جملة وتفصيلا. وتأتي ضمن سياق من التصريحات العدائية الموجهة للقاهرة في الأسابيع الأخيرة بسبب الموقف المصري الرافض للعدوان على قطاع غزة، والرافض لتصفية القضية الفلسطينية، والرافض لتهجير الغزاويين من أراضيهم.
هذه اللاءات الثلاثة التي رفعتها الدولة المصرية، ومارست جهدا دبلوماسيا مستمرا لفرض رؤيتها للحل العادل للقضية الفلسطينية استدعت الوقاحات الإسرائيلية المتكررة بحسب عبود.
وأوضح الخبير المصري أن القناة 14 الإسرائيلية إحدى القنوات المحسوبة على اليمين الإسرائيلي، والقريبة من حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو. وما يصدر فيها من لقاءات وتصريحات يعرف القاصي والداني في إسرائيل أنه تعبير صريح عن مواقف اليمين الحاكم في تل أبيب. ومن غير المنطقي أن تتوالى الهجمات على مصر من قادة اليمين الاستيطاني في مختلف المنصات الإعلامية، وتدعي الحكومة الإسرائيلية أنهم أشخاص متطرفون لا يمثلون سوى أنفسهم.
وأردف عبود أن اتفاقية السلام بين البلدين تحتم كبح التصريحات العدائية من الجانبين، وإذا كانت إسرائيل ترصد كل ما يدور في الجانب المصري، وما يبدر عن القاهرة من تصريحات، وتصنفها، وتترجمها إلى العبرية والإنجليزية، وتشكو من معاداة الصهيونية، فمن باب أولى أن تنظر فيما يصدر من تصريحات معادية للدولة المصرية والشعب المصري.
ويرى عبود أن خطورة هذه التصريحات تأتي من اعتمادها على نصوص العهد القديم، وفقرات عن العهد الإلهي مع نسل إبراهيم، ذلك بالرغم من أن كتاب العهد القديم ليس عقد ملكية للأرض، ولا يمنح صكوك أحقية في فلسطين أو غيرها، كما أن نسبة الإسرائيليين المعاصرين من أمثال "دانيلا فايس" ذات الملامح الأوربية الإشكنازية إلى نسل سيدنا إبراهيم الشرقي المولود في آرام النهرين بالعراق هي نكتة سخيفة، وكذبة غريبة. ويضيف عبود: "تاريخيا إن كانت النصوص المقدسة ترتب حقوقا في الأراضي، فالأراضي هنا من حق العرب أبناء إسماعيل الابن الأكبر لإبراهيم عليهما السلام".
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها
-
مصر تعلن استعدادها لدعم السعودية بشكل غير مشروط
-
فاكهة قد تحمي من نوع خطير من بكتيريا المعدة
-
صحيفة: إيران تهدد بغزو دول الجوار وجهّزت وحدات خاصة نسائية تحسبا لحرب جديدة
-
زلة لسان من متحدثة ترامب الجديدة تثير الانتباه.. ماذا قالت؟
-
ماذا يحدث لجسمك عند تناول حبة من الرمان يوميًا؟ .. عناصر غذائية
-
ترامب يتوقع انخفاضا كبيرا في أسعار الديزل عالميا بعد الاتفاق مع روسيا

تحديد أسرع عشر مدن هبوطا في العالم
أسباب برودة القدمين حتى مع ارتداء الجوارب الدافئة
سقط الماء على هاتفك؟.. أخطاء شائعة قد تدمره وخطوات سريعة لإنقاذه
مش هتصدق.. هذه الأطعمة تعالج آلام القدم
طرق طبيعية لتهدئة اضطرابات المعدة في المنزل
هل الاستحمام يغني عن الوضوء؟.. أمين الإفتاء يجيب






