كشف الكاتب السياسي اليمني خالد سلمان، مساء الاثنين، تفاصيل عملية إيران التي حاولت من خلالها، إنقاذ ذراعها في اليمن - مليشيا الحوثي - من الضربة الصاروخية المرتقبة من ثلاث دول عظمى، جراء هجمات المتمردين التي عطلت مصالح العالم التجارية في البحر الاحمر.
نص مقالة الكاتب خالد سلمان
إلمدمرة “البرز” الإيرانية المحملة بصواريخ بعيدة المدى وسفينة حربية أُخرى، توجهتا إلى مضيق باب المندب في البحر الأحمر حسب وكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية ، وهي -إيران- تعرف جيداً أن ليس في وارد الإدارة الديمقراطية الحالية، الدخول بحرب مع إيران لوعود سبق وأن قطعها بايدن لكيان الإحتلال، بأن لا حرب إقليمية في المنطقة، وحصر الحرب في رقعة غزة مع قليل من المواجهات على حدود لبنان، لا يتخطى تفاهمات تموز ٢٠٠٦، بقواعد إشتباك إمتداده خمسة إلى عشرة كيلومترات في الجانبين.
إسراع إيران في الدخول على خط الأزمة هذه المرة علناً ، يأتي على خلفية إمتلاكها معلومات مؤكدة، أن الثلاثي الإمريكي البريطاني الفرنسي ،على وشك ضرب حليفها الحوثي، وان الفرق الزمني ساعات محدودة ،لذا هي تستبق الوقت وتدخل بمدمرتها وسفينتها الحربية،لتعطل خطة ضرب الحوثي ، وتلِّوح بأن المنطقة على شفا حرب إقليمية، في حال تم تنفيذ مخطط الدول الثلاث واشنطن لندن باريس.
إيران ليست قوية إلى درجة تحدي كل الأساطيل المحتشدة بل ان سفنها عبارة عن كومة خردة صدئة مقارنة بأصغر سفن الدول الثلاث ، ولكنها تدرك هامش حركة الإدارة الإمريكية المحدود، وتعهدها بأن الحرب الإقليمية خط أحمر ، كما أن مصالحها ومصالح حلفائها ، وبلدان الخليج مجتمعة ستكون حطب المواجهة.
قد تنجح إيران في تأجيل ضرب الحوثي مقابل المضي بالتسوية السياسية، والتعهد بالتوقيع على خارطة الطريق ، مع إعادة رسم السقوف المسموح للحوثي التحرك بها في خطوط التجارة البحرية الدولية.
هل نجحت إيران في إلتقاط حليفها الأبله الأرعن ، من بين كماشة عمل عسكري محقق كان على بعد رمية حجر منه ، عمل يضعف الحوثي ويعزز من قوة حضور خصومه؟، أم أن التحرك الإيراني أقل قدرة على إجهاض مخطط الضربات الصاروخية لمراكز سيطرات الحوثي؟.
مجموع خطابات بايدن المرتعشة السابقة ، تقول انه على وشك التراجع، إن كان ذلك ثمناً للحيلولة دون الإنزلاق نحو حرب إقليمية تخرج عن السيطرة ، وتتمدد مسارح عملياتها بإتجاه مناطق إنتاج النفط والغاز في السعودية ودول الخليج ، وتتحول عملية تهديد السفن من أفعال طائشة، إلى حرب ناقلات حقيقية ، توقف الملاحة في مضيق باب المندب، كما حدث لمضيق هرمز في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات.
ليست إسرائيل هي من تضغط على تخفيض التصعيد، بل أن الرياض هي أكثر من يستشعر الخطر وتحتاج للتهدئة، لأن مدنها على رأس بنك أهداف الحوثي، إبتداءً من الحد الجنوبي وحتى كبريات المدن بمافيها العاصمة ، وبدرجة مماثلة الإمارات .
لا يمكن وضع إستنتاج قطعي ، حول مآلآت التحرك الإيراني المفاجئ في البحر الأحمر ، لكن المؤكد أن الأمور لن تنزلق نحو حرب شاملة، وأن حظوظ حرب محدودة او لا حرب، متساوية ، ويمكن أن تتحرك السياسة وتدخل صفقات المقايضات على خط التهدئة ، وفق معادلة شراء الحوثي سلامة بنيته العسكرية، بالتوقيع على إتفاق مكة، وخفض مغامراته والآعيبه في ممرات التجارة الدولية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
تقديرا لإسهاماته المجتمعية ..حاكم ولاية كارولاينا الشمالية يكرّم رجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
-
تسجل صوتك دون أن تدري.. نظارات ميتا الذكية تثير مخاوف التجسس على المستخدمين
-
6 علامات لا تتجاهلها.. أعراض خطيرة تنذر بالجلطة القلبية
-
تنافس آبل.. أفضل ساعات ذكية في الأسواق 2026
-
مواعيد مباريات اليوم الجمعة 16-10-2026 والقنوات الناقلة
-
5 دول تستحوذ على أكثر من نصف الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى السعودية
-
هاتف متطور لعشاق التصوير يغزو الأسواق العالمية قريبا

تقديرا لإسهاماته المجتمعية ..حاكم ولاية كارولاينا الشمالية يكرّم رجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
أمير سعودي يرد على تدوينة أثارت جدلا حول العمرة من الرياض
رئيس مجلس القيادة يهنئ بذكرى اليوم الوطني الاسباني
وزير الداخلية: الثورات اليمنية حلقات مترابطة في معركة وطنية واحدة وعملية "فجر اليمن" امتداد لمسيرة النضال الوطني
ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية
أسعار الصرف في اليمن اليوم الخميس.. كم سجل الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء؟






