بعدما أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء إعادة إدراج الحوثيين اليمنيين على قائمة الكيانات "الإرهابية العالمية بشكل خاص" بسبب هجماتهم المتكررة على الملاحة الدولية في البحر الأحمر، بدا لافتاً منح القرار مهلة 30 يوماً لدخوله حيز التنفيذ.
فما السبب يا ترى؟
لعل الجواب أتى على لسان أحد المسؤولين الأميركيين خلال إحاطة للخارجية الأميركية مساء أمس.
فقد أكد أن فترة التنفيذ البالغة 30 يومًا "ليست نوعًا من التنبؤ بما قد يحدث في تلك الأيام الثلاثين". بل هي فترة لازمة للقيام ببعض العمل والتأكد من أن هذا التصنيف سيؤثر على الحوثيين، ويضغط عليهم، مع تقليل تأثيره المحتمل على الشعب اليمني.
كما أن تأخير التنفيذ يعتبر بمثابة أداة ضمن برامج العقوبات الأميركية. إذ تميل واشنطن لاستخدام هذا الإجراء بغية السماح للتواصل مع الشاحنين التجاريين الذين يقومون بشحن المواد الغذائية إلى اليمن على سبيل المثال، فضلا عن السماح للمنظمات الإنسانية التي تقدم مساعدات حيوية إلى اليمنيين، للتأكد من فهم تأثير القيود وماهيتها.
بالإضافة إلى كل ذلك، تبدو وكأنها أقرب إلى مهلة أخيرة للحوثيين لإعادة النظر في تصرفاتهم، فضلاً عن إمكانية التواصل الأميركي معهم، في إطار محادثات أو مفاوضات ما في حال حصلت.
فقد أوضح المسؤول الأميركي أنه في حال توقفت هجمات الحوثيين على السفن، فقد تبدي الإدارة الأميركية استعدادها لإعادة النظر في هذا التصنيف. وقال: "نحن مستعدون للنظر في عدم دخول القرار حيز التنفيذ، إذا توقف الحوثيون غدًا عن تهديد الملاحة الدولية".
كما أردف قائلاً إن "مهلة الثلاثين يومًا ليست موعدا نهائيا؛ بل مجرد فترة تنفيذ اعتقدنا أنها ضرورية للتأكد من أننا نستطيع الوفاء بما تعهدنا به، مع محاولة تقليل أي تأثير سلبي على الشعب اليمني قدر الإمكان."
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أعلن أمس أن "وزارة الخارجية صنفت أنصار الله المعروفين باسم الحوثيين ككيان إرهابي عالمي مصنف تصنيفًا خاصًا، اعتبارًا من 30 يومًا من اليوم". وأضاف "يجب محاسبة الحوثيين على أفعالهم لكن لا يجب أن يكون ذلك على حساب المدنيين اليمنيين".
كما أوضح أنه "خلال فترة الـ30 يومًا، ستجري الحكومة الأميركية تواصلًا قويًا مع أصحاب المصلحة ومقدمي المساعدات والشركاء الذين يلعبون دورًا حاسمًا في تسهيل المساعدات الإنسانية والاستيراد التجاري للسلع الحيوية في اليمن".
عرقلة تمويل الحوثيين
من جهته أوضح مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جايك ساليفان أن التصنيف "أداة مهمة لعرقلة التمويل الإرهابي للحوثيين وزيادة تقييد وصولهم إلى الأسواق المالية ومحاسبتهم على أفعالهم".
وقال في بيان "إذا أوقف الحوثيون هجماتهم في البحر الأحمر وخليج عدن، ستعيد الولايات المتحدة تقييم هذا التصنيف على الفور".
يذكر أن هذا القرار الأميركي أتى بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية على سفن الشحن في البحر الأحمر. فمنذ 19 نوفمبر الماضي (2023) بعد أكثر من شهر على تفجر الحرب الإسرائيلية في غزة، شنت جماعة الحوثي المدعومة إيرانياً عشرات الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على سفن شحر في هذا الممر الملاحي الحيوي والمهم عالمياً. ما أدى إلى تباطؤ حركة التجارة بين آسيا وأوروبا وأثار قلق القوى الكبرى.
كما تعهد الحوثيون باستكمال استهدافاتهم للسفن المتجهة إلى إسرائيل أو المملوكة لها، وحتى الأميركية، في حال استمرت الحرب والحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، وفق زعمهم.
في حين عمدت الولايات المتحدة إلى الإعلان يوم 18 ديسمبر المنصرم، عن تأسيس تحالف عسكري بحري متعدد الجنسيات، تحت اسم "حارس الازدهار"، بهدف التصدي لأي هجمات تستهدف سلامة الملاحة البحرية الدولية.
ونفذ هذا التحالف في 12 و13 يناير الحالي عدة ضربات على مواقع عسكرية حوثية في صنعاء والحديدة وتعز وحجة وصعدة. كما تجددت تلك الغارات خلال الأيام الماضية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
النحاس يتراجع وبورصة كوريا تهوي 8% مع هروب المستثمرين من المخاطر
-
"الأسوأ لم يأت بعد".. لماذا انهارت شحنات الهواتف الذكية 22%؟
-
سعر سمارت #2 الكهربائية في السعودية
-
تسجل صوتك دون أن تدري.. نظارات ميتا الذكية تثير مخاوف التجسس على المستخدمين
-
6 علامات لا تتجاهلها.. أعراض خطيرة تنذر بالجلطة القلبية
-
تنافس آبل.. أفضل ساعات ذكية في الأسواق 2026
-
مواعيد مباريات اليوم الجمعة 16-10-2026 والقنوات الناقلة

رئيس مجلس القيادة يهنئ بذكرى اليوم الوطني الاسباني
وزير الداخلية: الثورات اليمنية حلقات مترابطة في معركة وطنية واحدة وعملية "فجر اليمن" امتداد لمسيرة النضال الوطني
ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية
أسعار الصرف في اليمن اليوم الخميس.. كم سجل الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء؟
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
اليمن يدين افتتاح الحكومة الكولومبية سفارتها لدى الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة






