قضت المحكمة الجزائية الرابعة بمنطقة جيزان، ببراءة المستثمر اليمني عبدالصمد المحمدي، من الاتهامات الباطلة المنسوبة إليه من قبل رجال الشرطة السعودية الذين قاموا باعتقاله ومصادرة كافة أمواله وتعذيبه حتى فارق الحياة في 12 سبتمبر 2021.
كما قضت المحكمة التي عقدت جلساتها للنظر في القضية في أكتوبر الماضي، بإعادة كافة المضبوطات التي تمت مصادرتها من قبل الأجهزة الأمنية أثناء مداهمة منزل ومطعم المحمدي بتهمة كيدية.
وكان المحمدي يمتلك واحدًا من أشهر مطاعم المندي بمدينة صبيا جنوبي السعودية، ولأكثر من 25 عامًا، قضاها عاملًا ومستثمرًا في المملكة، ظل يحظى بسمعة طيبة، وتربطه علاقات جيدة وطيبة مع سكان المنطقة، وفقًا لتقرير البحث والتحريات، الذي أكد خلو ملفه الأمني من أية شبهات أو سوابق.
لكن، عصر 9 سبتمبر 2021، انقلبت حياته وحياة أسرته رأسًا على عقب، عندما داهم مطعمه وبيته، 25 ضابطًا وجنديًا يتبعون دائرة مكافحة المخدرات بمنطقة جيزان، بحثًا عن أموال يزعمون أنها من تجارة المخدرات. حيث اعتدوا على المحمدي بالضرب الوحشي، واستولوا على كافة أمواله البالغة مليونًا وواحدًا وستين ألفًا، وكذلك العقار المكون من ثلاثة أدوار والسيارات، كما استولوا على ذهب زوجته وابنتيه البالغ 556 جرامًا.
بعد ثلاثة أيام في الحجز، توفي المحمدي تحت التعذيب. حاولت السلطات الأمنية، التلاعب بالقضية، منذ الوهلة الأولى، والتعامل مع جريمة قتله تحت التعذيب كوفاة طبيعية، من خلال إبلاغ زوجته بأنه مات بجلطة. مع ذلك، أكد تقرير الطبيب الشرعي، لدى تشريح الجثة، تعرضه للتعذيب الوحشي، إذ كشف عن كسور في 9 أضلاع أدت لانسداد شريان الرئة الرئيسي، وبالتالي الوفاة.
وبحسب أسمهان ثابت، زوجة المحمدي، فإن الحكومة اليمنية والسفارة اليمنية بالرياض، لم يحركوا ساكنًا، ولم يقوموا بواجبهم تجاه هذه الجريمة البشعة التي ارتكبت بحق أحد اليمنيين، بالرغم من المطالب والمتابعة المستمرة لهم، وتركوا الأسرة في مواجهة المعتدين.
منذ ما يزيد على عام، أعلن عشرات الكتاب والحقوقيين والمثقفين والشخصيات الاجتماعية وممثلي المنظمات المحلية والوطنية، عن تشكيل لجنة مناصرة لأسرة عبدالصمد المحمدي في تحقيق العدالة وإعادة المنهوبات والمطالبة بإنهاء إفلات الجناة من العقاب. وبالرغم من الحملات الرقمية، والدعوات التي وجهتها اللجنة للرأي العام، وكذلك إلى أصحاب القرار والمسؤولين اليمنيين والسعوديين والمنظمات الحقوقية والدولية، لإيصال القضية إلى القضاء، إلّا أن الجهات المعنية مازالت تتجاهل القيام بواجبها، ومايزال مسار العدالة معاقًا.
حتى الآن، وبالرغم من مضي عامين وثلاثة أشهر على الجريمة، مايزال الجناة طلقاء، ومازالت قيادات وزارة الداخلية السعودية ترفض إحالة ملف القضية إلى النيابة لمباشرة التحقيق الجنائي مع الجناة.
بعد صدور الحكم ببراءة المحمدي، ماتزال أسرته وأولياء الدم يطالبون السلطات اليمنية بالتحرك لدى السلطات السعودية لمتابعة ملف القضية الجنائية حتى تحقيق العدالة وإحالة الجناة إلى القضاء لينالوا جزاءهم، وفقًا للنظام السعودي.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
النحاس يتراجع وبورصة كوريا تهوي 8% مع هروب المستثمرين من المخاطر
-
"الأسوأ لم يأت بعد".. لماذا انهارت شحنات الهواتف الذكية 22%؟
-
سعر سمارت #2 الكهربائية في السعودية
-
تسجل صوتك دون أن تدري.. نظارات ميتا الذكية تثير مخاوف التجسس على المستخدمين
-
6 علامات لا تتجاهلها.. أعراض خطيرة تنذر بالجلطة القلبية
-
تنافس آبل.. أفضل ساعات ذكية في الأسواق 2026
-
مواعيد مباريات اليوم الجمعة 16-10-2026 والقنوات الناقلة

رئيس مجلس القيادة يهنئ بذكرى اليوم الوطني الاسباني
وزير الداخلية: الثورات اليمنية حلقات مترابطة في معركة وطنية واحدة وعملية "فجر اليمن" امتداد لمسيرة النضال الوطني
ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية
أسعار الصرف في اليمن اليوم الخميس.. كم سجل الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء؟
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
اليمن يدين افتتاح الحكومة الكولومبية سفارتها لدى الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة






