علق الكاتب محمد الساعد، على استهداف ناقلات النفط في مضيق باب المندب، كاشفا عن السيناريو الأسوأ.
الحرب الباردة
وقال الساعد في مقال له بعنوان "حرب الناقلات.. من باب المندب إلى نافذة هرمز!" المنشور بصحيفة "عكاظ": الحرب «الباردة» في مضيق باب المندب أدّت دورها بكفاءة عالية، عدة صواريخ غير دقيقة تصيب سفن وناقلات نفط، تتبعها فرقعات إعلامية، ثم ردود عسكرية غربية غير مؤذية، لينتهي الأمر بإغلاق المضيق إلى أشهر وربما سنوات قادمة.
السيناريو الأسوأ
وأضاف: ليست هناك إرادة سياسية فاعلة تسعى للقضاء على التهديدات، بل العكس تماماً كان الهدف ولا يزال توريط دول الإقليم في حروب بينية تثبت الحاجة للغرب، مشيرا: السيناريو الأسوأ لم يبدأ بعد، وهو إغلاق مضيق خليج هرمز مضافاً إلى باب المندب (خليج عدن)، ما يعني إغلاق أهم ممرين مائيين في العالم؛ ممر ينقل الطاقة، وممر ينقل التجارة العالمية.
التأمين والنقل
وأكمل: لنتصور فقط أن من يصنع المشهد يدفع فعلياً عبر سيناريوهاته المتعددة لاشتباكات تؤدي إلى نشر عدة ألغام بحرية في طرق ناقلات النفط والغاز، ما يؤدي إلى شلل فوري للاقتصاد العالمي، وارتفاع تكاليف التأمين والنقل، وربما تعطله، ما يعني تعطل حياة الدول، وربما يؤدي إلى حروب فورية بين القوى الإقليمية.
عمليات احتجاز
وزاد: حسب دراسة نشرها «المركز الأوروبي لدراسة مكافحة الإرهاب والاستخبارات» في تقييمه لمخاطر إغلاق مضيق هرمز يقول: «يعد مضيق هرمز من الممرات المائية المهمة والإستراتيجية بالعالم لتجارة النفط، وأيضاً بالنسبة لمصدري النفط الرئيسيين في منطقة الخليج، يمر حوالي (40%) من الإنتاج العالمي من النفط عبر مضيق هرمز، ويستوعب من (20 إلى 30) ناقلة نفط يومياً، ويعتبر في نظر القانون الدولي جزءاً من أعالي البحار، ولكل السفن الحق والحرية في المرور فيه ما دام لا يضر بسلامة الدول الساحلية أو يمس نظامها أو أمنها. تصف إدارة معلومات الطاقة الأمريكية مضيق هرمز بأنه «أهم ممر عبور للنفط» في العالم، وأن المضيق لن يفقد أهميته، ويشهد مضيق هرمز – عادة - توتراً كبيراً بين إيران والدول الغربية، فضلاً عن تعرض بعض من السفن التجارية وناقلات النفط لهجمات وعمليات احتجاز على وقع التصعيد بين طهران، وواشنطن. كما تشعر دول الخليج بالقلق بشأن مضيق هرمز، وتنظر الولايات المتحدة الأمريكية إلى فكرة إنشاء القواعد الصينية على طول مضيق هرمز على أنها تهديد غير مقبول للأمن القومي لواشنطن».
ومضى: سبق أن مرّ الخليج العربي بمثل هذه الأزمة خلال حرب الخليج الأولى، حينما تصاعدت أزمة إغلاق مضيق هرمز العام 1984، إثر قيام إيران بإغلاق مضيق هرمز أمام كل حركة النقل البحري، الذي أدى إلى جلب القوات الأجنبية وعلى رأسها البحرية الأمريكية، وبدأت تلك الهجمات باستهداف ناقلات النفط الخليجية والأجنبية ما أدى فوراً إلى أزمة طاقة هائلة.
منطقة معزولة
وأوضح: كان ذلك أول سبب لعسكرة الخليج العربي بقوات غربية وشرقية، إذ تواجدت فيه جيوش أمريكا وروسيا والصين، إضافة إلى دول غربية أخرى، لافتا: اليوم نعيش نفس السيناريوهات، لكن الأسوأ فيها أن يغلق المضيقان الأكثر حيوية لأول مرة معاً (باب المندب، وهرمز)، ما يعني تعطل الشرق الأوسط تماماً وتحوّله إلى منطقة معزولة بحرياً.
كساد وبطالة
وتابع:" بالتأكيد سيكون ذلك ضرراً عابراً ليس على الشرق الأوسط فقط، بل إن التجارة العالمية ستصاب بانهيار سريع ومؤذٍ يتبعه كساد وبطالة وفقر وارتفاع في أسعار السلع، فهل العالم قادر على تحمّل تلك الفاتورة؟ وهل من يدفع المنطقة نحو اشتعال يبدأ من هرمز ولا ينتهي في تطوان يعي تداعيات اللعب بنيران المضائق وتحويلها إلى منصات ضغط من أجل الحصول على مكاسب سياسية أو نفوذ أو تخفيض معدلات التجارة الصينية ما يحقق السيادة الغربية؟ هل هذه المكاسب تبرر هذه الفوضى التي بدأت بحرب أوكرانيا وتفقير الروس، ثم الانتقال إلى غزة وما لحقها من زلزال إنساني؟ وها هو الآن يشعل النيران في ثياب عدن، وربما لا يتوقف الأمر إلا في خليج هرمز، حيث النار الكبرى".
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
النحاس يتراجع وبورصة كوريا تهوي 8% مع هروب المستثمرين من المخاطر
-
"الأسوأ لم يأت بعد".. لماذا انهارت شحنات الهواتف الذكية 22%؟
-
سعر سمارت #2 الكهربائية في السعودية
-
تسجل صوتك دون أن تدري.. نظارات ميتا الذكية تثير مخاوف التجسس على المستخدمين
-
6 علامات لا تتجاهلها.. أعراض خطيرة تنذر بالجلطة القلبية
-
تنافس آبل.. أفضل ساعات ذكية في الأسواق 2026
-
مواعيد مباريات اليوم الجمعة 16-10-2026 والقنوات الناقلة

رئيس مجلس القيادة يهنئ بذكرى اليوم الوطني الاسباني
وزير الداخلية: الثورات اليمنية حلقات مترابطة في معركة وطنية واحدة وعملية "فجر اليمن" امتداد لمسيرة النضال الوطني
ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية
أسعار الصرف في اليمن اليوم الخميس.. كم سجل الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء؟
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
اليمن يدين افتتاح الحكومة الكولومبية سفارتها لدى الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة






