بعد الساعة الرابعة بقليل من فجر يوم 6 فبراير عام 2023، ضرب زلزال مدمر مناطق بجنوب تركيا ثم تبعه زلزال ثان، وامتد تأثيرهما إلى سوريا، ليصل مجمل القتلى إلى ما يقرب من 60 ألف شخص.
في هذا الزلزال العنيف الذي وصفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ "كارثة القرن"، انهار أكثر من 100000 مبنى، وتضرر 2.3 مليون إنسان، ولا يزال مئات الآلاف نازحين.
الزلزال الأول، وكانت قوته 7.8 درجة بمقياس ريختر استمر 65 ثانية وكان مركزه قرب مدن بازارجيك وغازي عنتاب وقهرمان مرعش، وبعد مرور 9 ساعات، وقع الزلزال الثاني وكان بقوة 7.5 درجة، وكان مركزه بالقرب من مدينة أوزديري، على بعد 95 كيلو مترا شمالا، واوقعت الهزتان الأرضيتان وتوابعهما عشرات الآلاف من الضحايا ودمارا واسعا غطى مساحة اكبر من بلجيكا وهولندا مجتمعتين، فيما قدرت الخسائر المادية بنحو 10 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، وهي نسبة قدرتها صحيفة الغارديان البريطانية بما يزيد عن 103 مليار دولار، في حين قدّر خبراء تكلفة إعادة بناء ما دمره الزلزال بنحو 150 مليار دولار على مدى خمس سنين.

وفيما لا تزال تركيا تعمل على معالجة مضاعفات الزلزال الكارثية وإيواء مئات الآلاف من النازحين، تفيد تقارير رسمية بأن إسطنبول يوجد بها لوحدها حوالي 90 ألف مبنى معرض لخطر الانهيار في حالة حدوث زلزال عنيف.
تركيا معرضة لخطر الزلازل، وما يزيد من هذا التهديد أن حوالي 60 بالمئة من السكان يعيشون في مناطق تتهددها الزلازل وتتأثر بمضاعفاتها، بخاصة في المدن الواقعة على خطوط الصدع الزلزالي والصفائح التكتونية.
هذا البلد كان تعرض بشكل دوري على مدى قرون للعديد من الزلازل العنيفة، أحد أكبرها وأقواها ضرب إسطنبول في 10 سبتمبر عام 1509 في عهد الدولة العثمانية.

الزلزال كان عنيفا للغاية ونجمت عنه خسائر بشرية ومادية عنيفة، دفعت السكان إلى تسميته بـ"يوم القيامة الصغرى".
ذلك الزلزال الذي ضرب مدينة اسطنبول والمدن المجاورة لها، كان تسبب في مقتل 130 ألف شخص، بما في ذلك أفراد من الأسرة العثمانية.
تقارير ذكرت أن سكان إسطنبول وما جاورها ظلوا يشعون بالاهتزازات لمدة 40 يوما، ما دفع الأهالي إلى مغادرة الأماكن المغلقة والبقاء لعدة أيام في الأماكن المفتوحة بالمزارع والحدائق والشوارع.

إسطنبول والمناطق المحيطة بها تعرضت إلى زلزال مدمر آخر في 24 مايو عام 1719، كما تعرضت نفس المنطقة إلى زلزال عنيف ثالث يوصف بأنه من أقوى الزلازل التي ضربت إسطنبول، وقد استمر دقيقتين وخلف أضرارا بشرية ومادية جسيمة بما في ذلك تدمير مسجد السلطان محمد الفاتح بشكل تام في 22 مايو عام 1766، كما تواصلت الهزات الارتدادية لمدة 3 أشهر.
من بين الزلازل العنيفة العديدة الأخرى، زلزال رابع ضرب منطقة أرزنجان بشرق تركيا في 27 ديسمبر عام 1939، ما أسفر عن مقتل 33 ألف شخص، وإصابة مئة ألف آخرين، وتدمر حوالي 116 ألف مبنى، وهو يعد واحدا من اكبر الزلازل على مستوى العالم.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
دون أدوية.. 5 مشروبات تساعد على تخفيف البرد واحتقان الحلق في المنزل
-
وزيرة الخارجية تؤكد أهمية تكثيف التحرك الدبلوماسي وحشد الدعم الدولي للدولة ومؤسساتها
-
السلطات السعودية تكشف مدة إغلاق مطار الرياض
-
ترامب: ربما تمادينا في استهداف القيادات الإيرانية
-
وزارة الزراعة توقع مذكرة تفاهم مع برنامج الأغذية العالمي لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
-
السلطات تضبط مخبزاً مخالفاً في عدن بسبب التلاعب بالروتي
-
وول ستريت جورنال: السعودية تطلب مساعدة باكستان في الدفاع الجوي لمواجهة هجمات الحوثيين

رئيس الوزراء البريطاني يعلن عن قرار عاجل بدعم المملكة بالطائرات والدفاع الجوي
النمر يكشف تأثير تناول 3 موزات يومياً على ضغط الدم.. ويحذر هذه الفئة!
وحش الألعاب القادم يتأهب للسيطرة.. أهم مواصفات هاتف Red Magic 12 Pro
هل المرض يكفر الذنوب والخطايا؟.. دار الإفتاء توضح
لديهما الكثير لتخسراه.. ترامب يعلق على تقارير دعم الصين وروسيا لإيران
استشاري يكشف علامة خفية تظهر على ساقيك قد تشير إلى مشكلة في القلب.. ويوضح متى تستدعي مراجعة الطبيب






