تؤكد سورة الإسراء في القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى قد قضى على بني إسرائيل بأنهم سيسفدون في الأرض مرتين، وأنه سيعاقبهم بعذاب شديد بعد كل إفساد. يقول الله تعالى في السورة: "وَقَضَيْنَا إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا" [الإسراء: 4].
الإفساد الأول والثاني
يرى معظم العلماء أن الإفساد الأول لبني إسرائيل قد انتهى منذ زمن بعيد، وأن الإفساد الثاني هو الذي نعيشه الآن مع الاحتلال الصهيوني لفلسطين والتدمير الذي يرافقه للحرث والنسل. ويتوقع العلماء أن المسلمين سيكونون الذين سيسوؤون وجوه اليهود وسيدخلون المسجد الأقصى كما دخلوه أول مرة، وسيتبروا ما علا اليهود تتبيرًا.
الإفساد الثاني واحتلال فلسطين
ويعتقد العلماء أيضًا أن الإفساد الثاني لبني إسرائيل هو احتلال اليهود الحالي لأرض فلسطين وإفسادهم فيها. وفقًا لهذا الرأي، يقول الشيخ متولي الشعراوي في تفسيره إن الإفساد الثاني هو "ما نحن بصدده الآن، حيث سيتجمع اليهود في وطن واحد ليتحقق وَعْد الله بالقضاء عليهم... وهذا هو المراد من قوله تعالى: 'فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا' [الإسراء: 104]، أي مجتمعين بعضكم إلى بعض من شَتّى البلاد، وهو ما يحدث الآن في فلسطين".
وعد الله بانتصار المسلمين على اليهود واسترجاع القدس وفلسطين
في هذا الفقرة، يذكر الإمام الشيخ محمد متولى الشعراوي، إمام الدعاة، رحمة الله عليه، وعد الله بانتصار المسلمين على اليهود واستعادة القدس وفلسطين. يشير إلى قول الله في القرآن الكريم "وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا". يلاحظ أن الله اختار استخدام الكلمة "اسكنوا" دون تحديد مكان الإقامة، مما يعني أن اليهود سيبقون مشردين ومنتشرين في الأرض، ولن يكون لديهم وطن محدد يجمعهم.
مصير اليهود
في هذا الفقرة، يشير الحق تبارك وتعالى في سورة الأعراف إلى مصير اليهود، حيث يقول "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ". يعني هذا أن الله يعلم أن اليهود سيظلون يعكرون صفو المسلمين، ويصفهم بأنهم "خميرة عكننة ليوم القيامة". وفي الحقيقة، فإنهم يشكلون إهاجة وصحوة للإيمان.
تجمع اليهود في فلسطين
في هذه الفقرة، يشير الإمام الشعراوي إلى أن اليهود كانوا بدون وطن حتى جاءت جنود الباطل وأرادوا إقامة وطن لهم في فلسطين. وقد أراد الله أن يجمعهم في قطعة أرض واحدة، حتى يتسنى للمسلمين ضربهم بضربة إيمانية قاضية بمساعدة جنود موصوفين بأنهم "عباد الله". والسبب وراء ذلك هو أن المسلمين لا يستطيعون مواجهة العالم بأسره واليهود مشتتين في أنحاء الأرض، وبالتالي لن يتمكنوا من مهاجمتهم. ويدعم ذلك قول الله تعالى "فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا".
فكرة التجمع وخدمة لقضية الإسلام
في هذه الفقرة، يشير الإمام الشعراوي إلى أن فكرة التجمع التي نادت بها بلفور وأيدتها بريطانيا وأمريكا وجميع الدول المعادية للإسلام، في الحقيقة، تخدم قضية الإسلام. فقد كان اليهود مشتتين ومنتشرين في جميع أنحاء الأرض، وكان من الصعب تتبعهم. ولكن بتجميعهم في مكان واحد، أصبح من الممكن مراقبتهم ومواجهتهم بشكل أفضل.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
دون أدوية.. 5 مشروبات تساعد على تخفيف البرد واحتقان الحلق في المنزل
-
وزيرة الخارجية تؤكد أهمية تكثيف التحرك الدبلوماسي وحشد الدعم الدولي للدولة ومؤسساتها
-
مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 13 – 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
السلطات السعودية تكشف مدة إغلاق مطار الرياض
-
ترامب: ربما تمادينا في استهداف القيادات الإيرانية
-
رونالدو يرفع شال المملكة أمام جماهير النصر ويقبّل شعار السيفين والنخلة على قميصه
-
وزارة الزراعة توقع مذكرة تفاهم مع برنامج الأغذية العالمي لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن

النمر يكشف تأثير تناول 3 موزات يومياً على ضغط الدم.. ويحذر هذه الفئة!
وحش الألعاب القادم يتأهب للسيطرة.. أهم مواصفات هاتف Red Magic 12 Pro
هل المرض يكفر الذنوب والخطايا؟.. دار الإفتاء توضح
لديهما الكثير لتخسراه.. ترامب يعلق على تقارير دعم الصين وروسيا لإيران
استشاري يكشف علامة خفية تظهر على ساقيك قد تشير إلى مشكلة في القلب.. ويوضح متى تستدعي مراجعة الطبيب
الإفتاء توضح حكم العمل في بيع السجائر والمعسل.. هل حلال أم حرام؟






